
استقبل د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأحد الموافق ١٩ يوليو، السيد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين الجانبين بشأن عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية أن اللقاء شهد تأكيد الجانبين على عمق الشراكة الاستراتيجية المصرية–الأمريكية، والحرص المشترك على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب استمرار التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما تبادل الجانبان الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية.
وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، استعرض الوزير عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر لدعم أمن السودان واستقراره والحفاظ على وحدته وسيادته ومؤسساته الوطنية، مؤكداً أهمية التوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار، وتكثيف الاستجابة الإنسانية، ودعم مسار سياسي شامل بقيادة وملكية سودانية خالصة، بما يحفظ وحدة السودان ويلبي تطلعات شعبه نحو الأمن والاستقرار والتنمية.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث جدد وزير الخارجية التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا واستقرارها، وضرورة الحفاظ على وحدة مؤسساتها الوطنية، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي–ليبي يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت. كما تبادل الجانبان الرؤى بشأن الجهود الدولية المبذولة لدفع العملية السياسية في ليبيا، حيث أكد الوزير عبد العاطي دعم مصر لكافة الجهود الأممية والإقليمية والدولية، بما في ذلك الجهود الأمريكية، الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية مستدامة تحفظ وحدة الدولة الليبية وتحقق تطلعات شعبها.
واضاف المتحدث الرسمى أن اللقاء تطرق كذلك إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث شدد الوزير عبد العاطي على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة باعتبارها امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، ودعم مؤسسات الدول الوطنية، واحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، ورفض أية إجراءات أو سياسات من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي.
وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، أكد الوزير عبد العاطي أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي الحاكمة لاستخدام الموارد المائية العابرة للحدود، بما يحقق مصالح جميع دول حوض النيل، مجدداً رفض مصر للإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، باعتبار أن الأمن المائي يمثل قضية وجودية بالنسبة لمصر ، ومن جانبه، أشاد السيد مسعد بولس بالدور الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر إزاء مختلف القضايا الإقليمية، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
هذا واستقبل د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الأحد ١٩ يوليو، السيد عثمان صالح، وزير خارجية دولة إريتريا، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي أكد عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين، مشدداً على دعم مصر الكامل لدولة إريتريا من أجل الحفاظ على سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، مشيداً بمخرجات الزيارة الثنائية الناجحة الأخيرة لفخامة الرئيس “أسياس أفورقي” إلى مصر في إطار دفع وتعزيز العلاقات بين البلدين في شتى المجالات، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على مخرجات زيارة المستشار الاقتصادي للرئيس الإريتري لمصر في أبريل ٢٠٢٦، وكذا الزيارة المشتركة للسيد وزير الخارجية والسيد الفريق وزير النقل لأسمرة في مايو الماضي مع وفد من رجال الأعمال المصريين بما في ذلك تفعيل اتفاق التعاون في مجال النقل البحري الذي تم توقيعه في أسمرة.
كما أعرب الوزير عبد العاطي عن التطلع لزيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة، ودعم مشاركة القطاع الخاص المصري في السوق الإريترية، خاصة في القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها التعدين، والبنية التحتية، والنقل البحري وربط الموانئ وتطوير ورفع كفاءة الموانئ الإريترية، والصناعات الدوائية، والثروة السمكية، والإسكان بالإضافة إلى تعزير التعاون الفني في مجال بناء القدرات من خلال الدورات الفنية التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، بما يستجيب لاحتياجات وأولويات الجانب الإريتري.
وفيما يتعلق بأمن البحر الأحمر، شدد الوزيران على أن أمن وإدارة البحر الأحمر يظلان مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، والرفض الكامل لأية محاولات من أطراف غير مشاطئة لفرض ترتيبات أو أدوار أمنية في هذا السياق أو لفرض نفاذها البحري بالمخالفة لأحكام القانون الدولي.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزيرين تبادلا الرؤى حول تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الرؤية المصرية تجاه تطورات الأوضاع في السودان والصومال، مؤكداً موقف مصر الثابت تجاه الحفاظ على أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي باعتبارها امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، وأهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي دول المنطقة ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بسيادة الدول أو تقويض أسس الاستقرار بالمنطقة.
وزير الخارجية ونظيره الصومالي يبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي
كما استقبل د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الأحد ١٩ يوليو، السيد عبد السلام عبدي علي، وزير خارجية جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف إزاء القضايا الأفريقية ذات الاهتمام المشترك.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث باسم وزارة الخارجية أن الوزير عبد العاطي أشاد بالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية الصومالية والحرص المتبادل على تطوير العلاقات الثنائية في شتى المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، مشدداً على أهمية مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون بين البلدين في شتى المجالات لاسيما الأمنية والتجارية والبنية التحتية، والكهرباء والطاقة المتجددة، وصناعة الدواء، والتصنيع الزراعي والغذائي بما يحقق تطلعات الشعبين والمصالح المشتركة، منوهاً بضرورة مواصلة تعزيز التبادل التجاري بما يسهم في تعزيز الشراكات الاقتصادية بين الجانبين.
كما جدد وزير الخارجية دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وصون مؤسساتها الوطنية، مشدداً على رفض مصر الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من سيادتها، وإدانة مصر للخطوة غير القانونية والمرفوضة المتمثلة في إقدام إقليم شمال غرب الصومال ما يسمى بمنطقة “أرض الصومال” على افتتاح سفارة مزعومة له في مدينة القدس المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وبما يمثل مساسًا مباشرًا بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة.
في سياق متصل، طلب وزير الخارجية مواصلة بذل كافة الجهود للإسراع بالإفراج عن البحارة المصريين المختطفين وضمان سلامتهم، ومواصلة انخراط السلطات الصومالية في هذه الأزمة، والعمل على إطلاق سراح المواطنين المصريين.
وأضاف المتحدث الرسمى أن وزير الخارجية جدد التزام مصر بمواصلة دعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها في مجال إرساء الأمن والاستقرار، لاسيما في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، منوهاً بأهمية تعظيم الاستفادة من البرامج التدريبية التي تقدمها المؤسسات الوطنية، والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن، مؤكداً أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية للتصدي لهذه الظواهر وتجفيف منابعها.
كما شدد وزير الخارجية على دعم مصر للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في الصومال، مؤكداً أهمية العمل مع الشركاء الدوليين لحشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على النحو المأمول.
ومن جانبه، أشاد وزير الخارجية الصومالي بالدعم المصري المتواصل للصومال على المستويات السياسية والتنموية والأمنية، مثمناً المواقف المصرية الثابتة الداعمة لوحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، ومؤكداً الحرص على مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يحقق المصالح المشتركة.



