سياسية
أخر الأخبار

الحركة الوطنية للبناء والتنمية تهاجم الشيخ محمد الأمين إسماعيل وتنتقد السلفية التكفيرية

أزمة تأويل النص ضد الإنسان 

السلفية التكفيرية.. إختلال بنيوي وسقوط أخلاقي

محمد داؤدالحركة الوطنية للبناء والتنمية 

معظم التيارات الفكرية التي تهاجم مشروع الإسلام للحياة والكون، تدخل من باب الفتاوي “المختلة” من قبل تيارات التكفير التي تنتحل نهج السلف، الذين دعوا للعلم وفتح الأفق والتدبر والتفكر والاجتهاد في قضايا المجتمع بما يتماشى وروح كتاب الله وعلى هداه رسول الحرية والعدل والسلام.

هذه التيارات وبعض الحركات الإسلامية، إستخدمت منهج مختل في تحليل وتقويم مقتضيات الإنسان والكون والحياة ، وقدمت الإسلام بشكل مقصور أقرب للمسيحية في شكل العلاقة مابين الدين والدولة لأنها أسقطت في مشروعها الفكري شكل الدولة ونظم الحكم في دولة خاتم الأنبياء، وأرست صورة سيئة بتقديم الرسالة بشكل قبيح وأفرغتها من محتواها الأخلاقي وتقدم نفسها وكأن الوحي قد نزل عليها..!

قبل الأمس، وبعد أن إنحصرت المعركة السودانية الكبرى ضد مليشيات الإمبريالية في السودان ،بمناطق معينة، خرج د. محمد الأمين إسماعيل ليحدثنا أخيرا عن السبب الرئيس لحرب السودان ويختزلها بذات العقلية المتحجرة بمن بدأ الحرب !! وكأنه كان معتكفا طوال كل تلك المعارك التاريخية والتي سطر فيها المواطن السوداني ملاحم بطولية في وقت كنت تفتي،فيه أنت في “الحيض والنفاس”!

فأزمة هذه الجماعة في نمط تفكيرها وتحليها، وفي إستخدام وتأويل النص الديني في غير موضع قياسه وتأويله، فحينما يقول الدكتور بأن “المواطن “هو من أشعل الحرب، فهو لايسيء لمنهج الدين في شيء ، بل يكشف عورته ،بإختلال منهج تفكيره ومضمونه المعرفي، فالمواطن الذي لبى نداء ربه وجاهد مع الدولة و”قعد” الدكتور، واستشهد ألاف المواطنين في سبيل وحدة البلاد المستهدف هويتها الدينية، فلماذا يصر أن يقيس على نصوص لايقتضيها القياس ؟

المدخل لموقف الجماعة مبني على خطأ تأويل بعض النصوص مثل ” وما أصابكم من مصيبة ..” ولعلمي فإن الخطاب في النص موجه للفرد وليس الجماعة، وإن كانت مرجعيته ،إنتشار الفساد والموبقات، فليعلم بأن النص الذي يمثل جوهر الخطأ بأن لايزر وازرة وزر أخرى ..! وأن الله ماكان معذب قوم وفيهم مستغفرون ..! فلو قال الدكتور بأن الحرب هي إمتحان وإبتلاء بما كسبته أيدينا لوجدنا مدخل لحديثه ولكن يختص المواطن بإشعال الحرب بناء على معاصي البعض، فهذا إختلال فيما يقتضيه القياس وإنحدار قيمي وأخلاقي أخطر من مرتكبي المعاصي ، يادكتور أت لاتدري بأن الإنسان خلقه الله بطبيعة تجعله يخطيء ويصيب ويتوب وهذه سنة الله، فهل سنة الله في خلق الإنسان سبب الحرب؟

من لايرتكب المعصية ليس ببشر

المواطن الذي خرج ليقول الحق وطالب بسقوط الجنجويد وكنت أنت تفتي بحرمة الخروج بل وتجرم العمل السياسي ولاتستطيع أن تقول “بغم” لفساد حكومة البشير الذي تعلمه جيدا،ولم تطالب الحاكم أو أضعف الإيمان أن تنصحه بحل الجنجويد!

الحرب أشعلتها الإمارات التي تخشى ذكر إسمها،عبر مليشيات آل دقلو ومنافقين من تيارك السلفي التكفيري مزمل ..!

ووفرت لها “قحت”غطاء سياسي ،فجعلت من المواطن عبر ،مابين شهيد إرتمى غدرا وخيانة،ومابين مجازر جماعية ومفقودين ونازحين وهاربين، ومجاهدين في سبيل الله وقاعدين لم يجدوا حيلة سوا ظهر المواطن!

ما الذي يخشاه الرجل من قول الحقيقة كما هي ؟

قصور فقهي تأصيلي، أم نافذة لتصدر المشهد؟

ونسأل الدكتور بذات منهج تحليله… “هل المواطن كان سبب الحرب في الجنوب ودارفور قبل ١٥ أبريل؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى