
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان مشترك
صادر عن وكلاء مطاحن الغلال بولاية كسلا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية والاقتصادية تجاه مواطني ولاية كسلا، وحرصًا على استقرار إمداد الأسواق بالدقيق والسلع الغذائية الأساسية، فإن شركات مطاحن الغلال ظلت تمثل الركيزة الرئيسة في توفير احتياجات الولاية، بما يتجاوز (99%) من واردات الدقيق والسلع المرتبطة بالأمن الغذائي، وهو دور اضطلعت به بكل التزام ومسؤولية في مختلف الظروف.
وخلال الفترة الماضية، واجهت الشركات واقعًا غير متوازن في تطبيق السياسات والرسوم الولائية، تمثل في منح إعفاءات وامتيازات لشركات دون أخرى، بينما ظلت الشركات الأخرى تتحمل كامل الرسوم والالتزامات المالية، من رسوم التجارة والتموين، ورسوم المحلية، والضرائب، رغم وحدة المنتج والسوق وطبيعة النشاط.
إن هذا التفاوت لا ينسجم مع مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، ويؤثر سلبًا في بيئة المنافسة المشروعة، ويُحمّل بعض الشركات أعباءً إضافية لا تستند إلى معايير موحدة.
وقد بذلنا، طوال الفترة الماضية، جهودًا متواصلة عبر القنوات الرسمية والمؤسسية لمعالجة هذا الوضع، وطرحنا بكل وضوح أحد خيارين:
– توحيد الرسوم والسياسات على جميع الشركات دون استثناء.
– أو إلغاء تلك الرسوم عن الجميع، تحقيقًا لمبدأ العدالة والمساواة.
إلا أن تلك المساعي، بكل أسف، لم تُفضِ إلى معالجة عادلة وشاملة تُعيد التوازن المطلوب، وتكفل تكافؤ الفرص بين جميع العاملين في القطاع.
وعليه، واحتجاجًا على استمرار هذه السياسات وما ترتب عليها من آثار مباشرة على استدامة النشاط التجاري، فقد تقرر إيقاف جميع الواردات وتعليق عمليات البيع اعتبارًا من يوم السبت الموافق 25 يوليو 2026م، وحتى إشعار آخر، وذلك إلى حين الوصول إلى حلول عادلة ومنصفة تكفل المساواة في تطبيق السياسات والرسوم على جميع الشركات دون تمييز.
ونؤكد للرأي العام أن هذا القرار لم يكن خيارًا نرغب فيه، وإنما جاء بعد استنفاد جميع وسائل الحوار والمعالجات الممكنة، دفاعًا عن حقوق الشركات، وترسيخًا لمبادئ العدالة التجارية التي تمثل أساس استقرار الأسواق وضمان استدامة الإمداد.
كما نؤكد احترامنا الكامل لمؤسسات الدولة، وثقتنا في أن الجهات المختصة ستتخذ ما يلزم من خطوات لمعالجة هذه القضية بما يحقق المصلحة العامة ويحفظ استقرار القطاع.
ونسأل الله تعالى أن يحفظ ولاية كسلا وأهلها، وأن يوفق الجميع لما فيه الخير والعدل والصالح العام.
والله ولي التوفيق.
وكلاء مطاحن الغلال بولاية كسلا



