
قالت لجنة المعلمين السودانيين إن كرامة المعلم لا تُصان بالهبات المؤقتة، وإنما بسياسات عادلة تضمن أجراً يكفل حياة كريمة، وصرف جميع المتأخرات دون انتقاص، والاستجابة لمطالبهم المشروعة التي طال انتظارها، وعلقت اللجنة في ببان لها علي زيارة رئيس مجلس السيادة للمعلمين المشاركين في أعمال كنترول الشهادة الثانوية السودانية والتي وجه خلالها بزيادة استحقاق أعمال الرصد من اربعة ملايين إلى خمسة ملايين إلى جانب توجيهه بصرف متأخرات خمسة أشهر لمعلمي ولاية الخرطوم نترحيبها بأي خطوة تصب في مصلحة المعلمين، لكنها أكدت أن المعلم لا يحتاج إلى المنح والهبات بقدر حاجته إلى حقوقه المستحقة، وقالت إن المبلغ المعلن يقل عما يُصرف شهرياً للعاملين بالوحدات الاتحادية تحت مسمى (إعاشة) منذ بداية الحرب وحتى الآن ويستأثر بها أصحاب الحظوة، بينما ظل المعلمون يتحملون أعباء الحرب والانهيار الاقتصادي بأجور فقدت قيمتها تماماً، وفيما يلي نص البيان :
لجنة المعلمين السودانيين
بيان بخصوص زيارة قائد الجيش للمعلمين المشاركين في أعمال كنترول الشهادة الثانوية السودانية.
تابعت لجنة المعلمين السودانيين زيارة قائد الجيش للمعلمين المشاركين في أعمال كنترول الشهادة الثانوية السودانية، وما أعلن خلالها من توجيه بزيادة استحقاق أعمال الرصد من اربعة ملايين إلى خمسة ملايين (أي زيادة مبلغ مليون جنيه لكل معلم مشارك عن المبلغ المعلن سابقاً)، إلى جانب توجيهه بصرف متأخرات خمسة أشهر لمعلمي ولاية الخرطوم.
إننا نرحب بأي خطوة تصب في مصلحة المعلمين، لكننا نؤكد أن المعلم لا يحتاج إلى المنح والهبات بقدر حاجته إلى حقوقه المستحقة، فالمبلغ المعلن يقل عما يُصرف شهرياً للعاملين بالوحدات الاتحادية تحت مسمى (إعاشة) منذ بداية الحرب وحتى الآن ويستأثر بها أصحاب الحظوة، بينما ظل المعلمون يتحملون أعباء الحرب والانهيار الاقتصادي بأجور فقدت قيمتها تماماً.
أما التوجيه بصرف متأخرات خمسة أشهر لمعلمي ولاية الخرطوم، فإنه لا يكفي لاستعادة الثقة، إذ سبق أن صدرت توجيهات مماثلة انتهى تنفيذها إلى صرف ما يقارب نصف المستحقات فقط، وعليه، فإن المعلمين لن يقيسوا الأمور بالتصريحات، وإنما بالتنفيذ الكامل والفعلي.
كما نذكر قائد الجيش بأن مسؤولية الدولة لا تتوقف عند معلمي ولاية الخرطوم، فهناك آلاف المعلمين في ولايات أخرى ما زالوا ينتظرون متأخراتهم، ومن غير المقبول استمرار سياسة المعالجات الجزئية والانتقائية.
نؤكد أن الأزمة الحقيقية ليست في المتأخرات وحدها، وإنما في هيكل أجور انهار بالكامل، فآخر تعديل للمرتبات كان في ٢٠٢٢م، وأصبحت الرواتب الحالية لا توفر الحد الأدنى من متطلبات الحياة، ولم تعد تكفي لإعالة أسرة لأيام معدودة.
كما نرفض استمرار التعامل مع ما يسمى بالنقابة باعتبارها ممثلاً للمعلمين، فهي جسم فاقد للشرعية، صُنع في عهد المؤتمر الوطني، وانتهت دورته منذ ٢٠١٩م، ولا يملك أي تفويض للتحدث باسم المعلمين أو التفاوض نيابة عنهم.
إن كرامة المعلم لا تُصان بالهبات المؤقتة، وإنما بسياسات عادلة تضمن أجراً يكفل حياة كريمة، وصرف جميع المتأخرات دون انتقاص، والاستجابة لمطالبهم المشروعة التي طال انتظارها.
واليوم الأربعاء زار الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، مركز كنترول الشهادة الثانوية السودانية، واطلع على سير أعمال الرصد والتصحيح، مؤكداً دعمه للمعلمين ، وأشادت النقابة العامة لعمال التعليم العام بالزيارة، مشيرةً إلى أنها تضمنت بشريات أبرزها: إعادة مدينة المعلم الطبية، وصرف خمسة أشهر من متأخرات معلمي ولاية الخرطوم، والتعهد بتحسين أوضاع المعلمين، إلى جانب الإشادة بجهود القوات المسلحة في تهيئة بيئة العمل لاستكمال أعمال الكنترول والتصحيح.



