محلية
أخر الأخبار

ظاهرة نفوق الضأن الغامضة في البطانة تتسبب في خسائر فادحة للرعاة ونداء استغاثة لوزير الثروة الحيوانية

يوسف عمارة أبوسن

 

شهدت منطقة البطانة، إحدى أهم معاقل الثروة الحيوانية في السودان حالة نفوق جماعي ومتسارع في أوساط قطعان الضأن ، وتسببت الحالات في خسائر فادحة للمواطنين الذين يعتمدون بشكل شبه كلي على تربية هذه الحيوانات كمصدر وحيد للرزق..

ووفقاً للمعلومات الواردة من الرعاة والسعاة بالمنطقة ، فإن نسب النفوق تجاوزت الـ 50% في بعض المراحل، ما يعكس كارثة حقيقية تهدد الأمن المعيشي لأكثر من 80% من سكان المنطقة، فبعض الرعاة والمتضررين نزحوا بماشيتهم إلى مشروع الجزيرة لحمايتها من ذلك المرض المجهول ، ولم تحدث حالات نفوق في الجزيرة وغرب النيل الأزرق، لكن عند عودتهم إلى منطقة البطانة بشرق النيل الأزرق ، تفاقمت الحالة بشكل مريب وأدى إلى نفوق أعداد كبيرة من الضأن في ظل ظروف غامضة دون تحديد أسباب هذه الظاهرة..

وعلى الرغم من اتباع نصائح بعض الأطباء البيطريين بتقديم غذاء يتكون من البرسيم الأخضر مع القش في محاولة للحد من التفاقم ، واستبشار البعض بنزول الأمطار ظناً أنها ستخفف الجائحة، إلا أن حالات النفوق لا تزال مستمرة دون تراجع ولم تفلح نصائح البياطرة، في الحد منها وفي ظل تفاقم الكارثة، طرحت بعض التوكيلات البيطرية مصلين ، أحدهما جنوب أفريقي والآخر أردني، بلغ سعر الجرعة الواحدة منهما مليون جنيه، لكن تبين أن هذه الأمصال غير فعالة في مواجهة الحالة الحالية ، لأنها مخصصة لعلاج الحمى المعوية والتسمم الدموي، ولا تمت بصلة للمرض المجهول الذي يفتك بالقطعان..

وقد أكد المسؤولين عن البيطرة أن المصل المطلوب لمواجهة هذا المرض محظور توريده إلا عبر وزارة الثروة الحيوانية وبحسب مسؤولين محليين فان الوزارة ليست لديها الإمكانية لتوريده، وقد أبدى الأهالي استعدادهم لتحمل التكاليف اللازمة لتوريد المصل عبر مسؤولي البيطرة، إلا أنهم أكدوا عدم وجود استجابة من الجهات المعنية.

عليه فإننا نوجه نداء عاجل لوزير الثروة الحيوانية البروفسير احمد المنصوري، ونطالبه بالتدخل الفوري وتشكيل لجنة مختصة للوقوف على أسباب النفوق ومعالجتها بشكل عاجل، والاهالي والمتضررون على استعداد تام للتعاون وتوفير كل ما يلزم لمكافحة هذه الجائحة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى