تعليم
أخر الأخبار

كامل إدريس يصدر قرارات لتحسين أوضاع المعلمين ولجنة المعلمين ترحب بالخطوة  

​أصدر رئيس الوزراء، البروفيسور كامل إدريس، حزمة من القرارات التي تهدف إلى معالجة قضايا المعلمين وتحسين الأوضاع المعيشية للعاملين بالتعليم العام، وذلك خلال لقائه وزير التعليم والتربية الوطنية، د. التهامي الزين حجر، بحضور وزير الحكم الاتحادي والتنمية الريفية الأستاذ محمد صالح كرتكيلا، وزير المالية د. جبريل إبراهيم، ومستشار رئيس الوزراء، السيد نزار عبدالله محمد، ورئيس النقابة العامة لعمال التعليم العام بالسودان، الأستاذ عباس حبيب الله، والأمين العام للنقابة، الأستاذ رضوان آدم.

​وأوضح وزير التعليم والتربية الوطنية في تصريح صحفي أن الإجتماع ناقش معالجة القضايا الخاصة بالتعليم والمعلمين، مبيناً أن رئيس الوزراء أصدر عدداً من القرارات المهمة في هذا السياق، حيث أصدر سيادته قراراً بالإنفاذ الفوري للمنشورات الصادرة عن مجلس الوزراء وديوان شؤون الخدمة، وسداد متأخرات الأجور والمنح والبدلات بجدولة حتى نهاية العام المالي الحالي للعام 2026م ، على أن تبدأ عمليات الصرف ابتداءً من شهر أغسطس من العام 2026م ،​إضافة إلى إعفاء أبناء العاملين بالتعليم العام من رسوم الامتحانات لجميع المراحل الدراسية بالتعليم العام (امتحانات الشهادة السودانية، وامتحانات المرحلة المتوسطة، وامتحانات المرحلة الابتدائية)، ومركزية مرتبات المعلمين ابتداءً من العام المالي القادم، بدءاً من شهر يناير من العام 2027م.​

​وأكد وزير التربية أن هذه القرارات تؤكد إهتمام رئيس الوزراء بقطاع التعليم ومعالجة قضايا المعلمين كركيزة أساسية لتقدم الأمة، ​هذا واعرب الأمين العام للنقابة العامة لعمال التعليم العام بالسودان عن رضاه التام عن مخرجات الاجتماع، مؤكداً أن قرار مركزية أجور المعلمين يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار الوظيفي والمعيشي للمعلمين، مثمناً التجاوب الكبير من مجلس الوزراء ووزارتي المالية والحكم الاتحادي والتنمية الريفية، ​وأكد رئيس النقابة الحرص على جعل قضايا التعليم والصحة في صدارة الأولويات الوطنية، والانطلاق منها نحو بناء مستقبل زاهر للسودان.

من جهتها أصدرت لجنة المعلمين السودانيين بياناً علقت فيه علي قرارات مجلس الوزراء بشأن قضايا المعلمين، معلنة ترحيبها بالخطوة وقالت (إذ ترحب لجنة المعلمين السودانيين بأي حقوق ينتزعها المعلمون، فإنها تبارك القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء بشأن معالجة عدد من قضايا المعلمين، والتي شملت إنفاذ منشورات مجلس الوزراء وديوان شؤون الخدمة، وسداد متأخرات الأجور والمنح والبدلات بجدولة حتى نهاية العام المالي 2026م، وإعفاء أبناء العاملين بالتعليم العام من رسوم الامتحانات، ومركزة مرتبات المعلمين ابتداءً من يناير 2027م) ، وأكدت اللجنة أن هذه الحقوق جاءت نتيجة مباشرة لثبات المعلمين وتمسكهم بمطالبهم المشروعة، وفي مقدمة ذلك الإضرابات التي خاضها المعلمون دفاعاً عن حقوقهم وعن مستقبل التعليم، وما صاحبها من وعي متزايد بقضايا التعليم وضرورة إصلاح أوضاعه ، وقالت اللجنة أنها ظلت ترفع هذه المطالب بصورة واضحة، وفي مقدمتها سداد متأخرات الأجور، ومركزة مرتبات المعلمين، وعدم تحميل الأسر أعباء وتكاليف العملية التعليمية، ومعالجة الاختلالات التي أضعفت مجانية التعليم ، وأوضحت اللجنة في بيانها أنها تأمل في أن تجد مثل هذه التوجيهات طريقها إلى التنفيذ الفعلي، وألا تذروها رياح تعدد مراكز القرار كما ذهبت بغيرها من توجيهات صادرة من أعلى سلطة في البلاد، وأن تتحول هذه القرارات إلى واقع يلمسه المعلمون في حياتهم اليومية.

وأكدت اللجنة أن إصلاح التعليم يحتاج إلى قرارات أوسع تشمل مركزية الإنفاق على التعليم، وعدم ترك تمويل العملية التعليمية للولايات والمحليات، وزيادة الإنفاق على التعليم إلى ٢٠٪ من ميزانية الدولة، بما يضمن استقرار التعليم الحكومي وعدم نقل تكاليفه إلى الأسر، مشيرة إلي أن هناك استحقاقات ما تزال قائمة، وعلى رأسها تعديل المرتبات وزيادة الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 313 ألف جنيه، بما يتناسب مع الواقع المعيشي ويحفظ كرامة العاملين بالتعليم ، وجددت لجنة المعلمين السودانيين رفضها فرض نقابات لا تمثل المعلمين، وتمسكها بحق المعلمين في اختيار نقاباتهم بحرية ودون وصاية من أي جهة. فالنقابة حق أصيل للمعلمين، وهم أصحاب الحق في تحديد من يمثلهم ، ودعت اللجنة المعلمين إلى مواصلة الوعي والتمسك بحقوقهم، فحراسة الحقوق تتطلب مزيداً من الوحدة والتنظيم والصمود، وما تحقق اليوم هو خطوة على طريق طويل لاستكمال بقية المطالب وبناء تعليم حكومي يليق بالسودان وشعبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى