سياسية
أخر الأخبار

بيان صحفي من حزب الأمة القومي حول مشاورات الآلية الخماسية بشأن العملية السياسية

بسم الله الرحمن الرحيم

حزب الأمة القومي – الأمانة العامة

بيان صحفي من حزب الأمة القومي حول مشاورات الآلية الخماسية بشأن العملية السياسية

أعلنت الآلية الخماسية إطلاق مشاورات بشأن العملية السياسية في السودان، وقد تلقى حزب الأمة القومي دعوة للمشاركة فيها. وانطلاقًا من مواقفه الوطنية الثابتة الداعية إلى إنهاء الحرب واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي، يؤكد الحزب الآتي:

أولًا: يرحب حزب الأمة القومي بجميع الجهود الإقليمية والدولية الصادقة الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان عبر الوسائل السلمية والسياسية، وفي مقدمتها جهود الرباعية الدولية والآلية الخماسية، انطلاقًا من موقفه المبدئي الذي ظل يعلنه منذ اندلاع الحرب، والقائم على أن هذه الحرب لا يمكن أن تفضي إلى حل أو استقرار، وأن الخيار العسكري لن ينتج سوى مزيد من الدمار والانقسام والمعاناة، بينما يظل الحل السياسي الشامل، القائم على الحوار والتوافق الوطني، السبيل الوحيد لإنقاذ البلاد واستعادة الأمن والاستقرار.

ثانيًا: يؤكد الحزب التزامه الكامل بالمواقف التي عبّرت عنها تحالفاته السياسية، ولا سيما ما ورد في بيان قوى إعلان المبادئ بشأن هذه المشاورات، وما أشار إليه من اختلالات بنيوية وإجرائية أثرت على شمول العملية السياسية ومصداقيتها. ويرى الحزب أن معالجة هذه الاختلالات تمثل مدخلاً لاستعادة الثقة وبناء عملية سياسية جادة تستند إلى الملكية السودانية الكاملة، بحيث يكون السودانيون هم أصحاب القرار في تصميمها وإدارتها، بينما يقتصر دور الشركاء الإقليميين والدوليين على التيسير والدعم وضمان تنفيذ ما يتم التوافق عليه.

ثالثًا: وبعد دراسة الدعوة وتقييمها، قرر حزب الأمة القومي عدم المشاركة في هذه المشاورات بصيغتها الحالية، اتساقًا مع موقفه المبدئي، وحرصًا على عدم تكرار تجارب سابقة افتقرت إلى مقومات الشمول والمصداقية والشفافية، وإيمانًا منه بأن نجاح أي عملية سياسية يتطلب تهيئة بيئة مواتية تُبنى على الثقة المتبادلة والتوافق الوطني. ويؤكد الحزب أن هذا القرار لا يمثل انسحابًا من جهود السلام، وإنما يعبر عن حرصه على الإسهام في إطلاق عملية سياسية أكثر جدية وفاعلية، تستوفي مقومات النجاح، وتستجيب لتطلعات الشعب السوداني في إنهاء الحرب وبناء سلام مستدام.

رابعًا: يجدد الحزب رفضه القاطع لأي محاولات للالتفاف على المبادئ التي تم التوافق عليها سابقًا، كما يؤكد موقفه الثابت الرافض لأي محاولة لإعادة إنتاج نظام الثلاثين من يونيو، عبر إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما السياسية والتنظيمية في أي عملية سياسية، لما يتحملانه من مسؤولية تاريخية عن تقويض النظام الدستوري، وإشعال الحروب، والاستمرار في تأجيج الصراع، بما يتعارض مع مقتضيات السلام والعدالة والتحول المدني الديمقراطي.

خامسًا: يؤكد الحزب أن أي عملية سياسية ذات مصداقية ينبغي أن تقوم على تمثيل عادل ومتوازن للقوى السودانية ذات الاستقلالية والتمثيل الحقيقي، وصاحبة المصلحة المشروعة في إنهاء الحرب وبناء السلام، وأن تبدأ بتشكيل لجنة تحضيرية وطنية تتولى الإعداد للعملية السياسية، ووضع جدول أعمالها، ومعايير المشاركة فيها، وتحديد أطرافها، ومكان وزمان انعقادها، بما يعزز الثقة، ويكفل الشفافية، ويهيئ الظروف لإنجاح العملية السياسية.

سادسًا: يؤكد حزب الأمة القومي انفتاحه على جميع المبادرات الجادة، واستعداده الكامل للإسهام الإيجابي في كل ما من شأنه إنهاء الحرب، وتخفيف المعاناة الإنسانية، وتهيئة المناخ لحوار سوداني شامل يفضي إلى سلام عادل ومستدام، ويؤسس لدولة مدنية ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية، وسيادة حكم القانون، واحترام الحقوق والحريات.

سابعًا: وإذ يثمّن الحزب الدور المهم الذي تضطلع به الآلية الخماسية في دعم جهود السلام، فإنه يدعو إلى مراجعة المنهج المتبع في المشاورات الحالية، بما يعزز ثقة القوى السودانية في العملية السياسية، ويمهد لإطلاق عملية أكثر شمولًا ومصداقية، تستند إلى الإرادة الوطنية والتوافق بين السودانيين. ويؤكد الحزب استعداده للمشاركة في أي عملية سياسية تُستكمل فيها هذه المتطلبات وتتوفر لها مقومات الشمول والمصداقية والملكية الوطنية.

ثامنًا: يدعو حزب الأمة القومي جميع القوى السياسية الديمقراطية، ومنظمات المجتمع المدني، والنقابات، والأجسام المهنية، والشباب، والنساء، والإدارات الأهلية، والطرق الصوفية، وكافة القوى الوطنية، إلى توحيد الصفوف، ونبذ خطابات الكراهية والتحريض والعنف، والعمل المشترك من أجل إنهاء الحرب، وتحقيق السلام المستدام، وإعادة بناء الدولة، واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي.

 

ويجدد حزب الأمة القومي تأكيده أن إنهاء الحرب واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي يمثلان أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل، وأن السلام المستدام لن يتحقق إلا عبر عملية سياسية سودانية شاملة، تستند إلى الإرادة الوطنية، وتعالج جذور الأزمة، وتؤسس لدولة مدنية ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة حكم القانون.

والله ولي التوفيق.

الجمعة 31 يوليو 2026م

الأمانة العامة_حزب الأمة القومي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى