
حذر الرائد أحمد، من إدارة شرطة مكافحة المخدرات بولاية نهر النيل، من تحول الولاية من مجرد معبر لتجارة المخدرات إلى سوق استهلاك واسعة، مؤكداً أن انتشار التعاطي بات يهدد مختلف الفئات العمرية والمجتمعية.
وقال خلال محاضرة للتوعية بخاطر المخدرات أن العقاقير الطبية والمخدرات التخليقية أصبحت تمثل خطراً متزايداً على الشباب، مشيراً إلى إساءة استخدام عدد من الأدوية المخصصة للعلاج وتحويلها إلى مواد مخدرة يتم تداولها بطرق غير مشروعة.
وقال أن من أبرز هذه العقاقير الترامادول، وهو مسكن يستخدم للحالات المرضية المستعصية، ويُهرّب عبر دول الجوار إلى الأسواق غير القانونية، إلى جانب عقار النرفاكس المخصص لعلاج آلام الغضروف، والذي يتم تعاطيه بصورة مخالفة للغرض الطبي.
وأشار كذلك إلى انتشار حبوب الكبتاجون، لافتاً إلى ضبط مصانع محلية تعمل على تصنيعها بصورة غير مشروعة، إلى جانب المخدر شديد الخطورة المعروف باسم الآيس كريستال (الميث) أو ما يعرف محلياً بـ”الشبو”، مؤكداً أن تعاطيه قد يقود إلى الإدمان منذ الجرعة الأولى أو الثانية، مع ما يسببه من أضرار بالغة للجهاز العصبي.
وفي ذات السياق شدد الرائد أحمد علي أن أخطر ما تشهده الولاية حالياً هو تحولها من منطقة عبور لشحنات المخدرات إلى منطقة استهلاك واستهداف مباشر، حيث اتسعت دائرة التعاطي والاتجار لتشمل الشباب والفتيات والنساء والرجال.
وعزا تنامي الظاهرة إلى عدة عوامل حددها في التفكك الأسري، وضعف الرقابة والمتابعة من قبل الأسرة، إضافة إلى تأثير رفقاء السوء والانسياق وراء الجماعات المنحرفة.
وقال بضرورة أن تبدأ مواجهة المخدرات من داخل الأسرة، عبر الرقابة الواعية، ومتابعة الأبناء، ومعرفة أصدقائهم، وملاحظة أي تغيرات مفاجئة في سلوكهم، مؤكداً أن التدخل المبكر يسهم في الحد من تفاقم المشكلة مشدداً على ضرورة تغيير النظرة المجتمعية تجاه المتعاطي، واعتباره مريضاً يحتاج إلى العلاج والتأهيل بدلاً من الوصم والإقصاء، مبيناً أن الاكتشاف المبكر ونقل المتعاطين إلى مراكز العلاج المتخصصة يرفعان فرص التعافي ويخففان الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية على الأسرة والمجتمع



