مقالات الرأي
أخر الأخبار

إعفاء الوزير وإنهاء تكليف أمين الحج.. هل انتهت الأزمة؟!

■خلونا في الصورة 

■صباح أحمد

 

لم يكن من الصعب توقع أن تنتهي الأزمة بقرار، لكن اللافت أنها انتهت بقرارين.

ففي خطوة متزامنة، أصدر رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس قراراً بإعفاء وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بشير هارون عبدالكريم، وقراراً آخر بإنهاء تكليف الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة، عمر مصطفى علي، ليطوي بذلك صفحة واحدة من أكثر الأزمات الإدارية إثارة للجدل داخل قطاع الشؤون الدينية خلال الأشهر الماضية.

فالخلاف بين الوزير والأمين العام لم يكن خافياً على أحد. فقد بلغ ذروته عندما أصدر الوزير، في يونيو الماضي، قراراً بتجميد مهام الأمين العام، مستنداً إلى ما وصفه بمخالفات إدارية ومالية، بينما تمسك الأخير بأن تعيينه وإعفاءه من اختصاص رئيس الوزراء، وليس الوزير، لتتحول القضية من خلاف إداري إلى جدل واسع حول حدود الصلاحيات بين الوزارة والمجلس الأعلى للحج والعمرة.

واليوم، جاءت قرارات رئيس الوزراء لتطوي صفحة هذا الخلاف، بعد أن شملت الطرفين معاً؛ الوزير والأمين العام. وقد حمل تزامن القرارين دلالة واضحة على أن الحكومة اتجهت إلى إعادة ترتيب المشهد داخل قطاع الشؤون الدينية والحج والعمرة، بعد أشهر من الجدل الذي صاحب العلاقة بين الجانبين.

ورغم أن القرارين لم يتضمنا أي أسباب رسمية، فإن تزامنهما يفتح الباب أمام أكثر من تساؤل..هل كان الهدف إنهاء الخلاف الذي شغل الرأي العام خلال الفترة الماضية؟ أم أن هناك ترتيبات أوسع لإعادة هيكلة قطاع الشؤون الدينية والحج والعمرة؟!

في كل الأحوال، يبقى الأمل أن تكون هذه القرارات بداية لمرحلة يسودها الاستقرار والعمل المؤسسي، لأن خدمة الحجاج والمعتمرين أكبر من أي خلاف إداري، وأهم من أي منصب.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى