سياسية
أخر الأخبار

“صمود” يرفض دعوات الحوار الداخلي ويحذر من تكريس تقسيم السودان

أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» رفضه المشاركة في أي ترتيبات لحوار سياسي يجري داخل السودان، مؤكداً أنه لم يتلقَّ أي اتصال رسمي أو غير رسمي بشأن المبادرات المتداولة خلال الأيام الماضية.

وقال التحالف، في بيان، إن تصاعد الحديث عن الحل السياسي يؤكد صحة موقفه الرافض للحل العسكري، مشيراً إلى أن استمرار الحرب فاقم معاناة السودانيين، وأن الفرص التي لاحت منذ اندلاعها كان ينبغي استغلالها للوصول إلى وقف القتال.

وأكد «صمود» تمسكه بالدعوة إلى حلول «فورية وحقيقية» توقف الحرب وتنهي معاناة السودانيين، محذراً من المشاركة في أي ترتيبات سياسية وصفها بـ«الزائفة» قد تعيد إنتاج الأزمة أو تمنح الحرب ونتائجها شرعية سياسية.

وشدد التحالف على أن وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية يجب أن يكونا المدخل الأول لأي عملية سياسية، وصولاً إلى سلام مستدام وانتقال مدني ديمقراطي، معتبراً أن أي حوار سياسي بمعزل عن المسارين الأمني والإنساني يفتقر إلى المصداقية.

كما دعا إلى أن تكون أي عملية سياسية مستقلة عن هيمنة أطراف الحرب، محذراً من أن إجراء حوار داخل مناطق سيطرة الجيش قد يكرّس واقع الانقسام القائم في البلاد، ويقود إلى ترسيخ تقسيم السودان، وهو ما قال إنه لن يكون طرفاً فيه.

وفي موقفه من القوى الإسلامية، قال «صمود» إن المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما «أشعلوا الحرب ويعيقون إيقافها ويتكسبون من استمرارها»، مطالباً باستبعادهم من أي عملية سياسية تهدف إلى تحقيق السلام، وعدم «مكافأتهم» على ما ارتكبوه في البلاد.

ورفض التحالف ما وصفه بالمبادرات الداعية إلى العفو عن القوى المدنية، معتبراً أن الإجراءات المتخذة بحقها ذات طبيعة سياسية ولا تستند إلى أساس، مؤكداً في المقابل تمسكه بالعدالة والمساءلة لجميع الأطراف، ومحاسبة من أشعلوا الحرب أو ارتكبوا جرائم بحق المدنيين، إلى جانب تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية.

وأكد «صمود» في ختام بيانه مواصلة جهوده من أجل وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية، وصولاً إلى «سلام عادل ومستدام وانتقال مدني ديمقراطي»، مشدداً على أنه لن يكون جزءاً من أي ترتيبات سياسية شكلية تكرّس واقع الحرب أو تعيد إنتاج أسبابها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى