تقارير و تحقيقات وحوارات
أخر الأخبار

الكتلة الديمقراطية تعلن رفضها لأي تسوية تعيد إنتاج الماضي 

تصريح صحفي

الكتلة الديمقراطية: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار

تجتمع اللجنة السياسية للكتلة الديمقراطية غداً لمناقشة التطورات المتسارعة في المشهد السياسي السوداني، وعلى رأسها الحوار السوداني المطروح، تمهيداً لاجتماع الهيئة القيادية للكتلة، بهدف توحيد الرؤى والمواقف بشأن الحوار، وآلياته، وأهدافه الاستراتيجية.

وظلت الكتلة الديمقراطية، طوال فترة الحرب، تنادي بالحوار باعتباره الطريق الأكثر واقعية للخروج من الأزمة وإنهاء الحرب ومعالجة جذور الأزمة السياسية، وهو موقف أكسبها حضوراً وقبولاً إقليمياً ودولياً.

واليوم، ونحن أمام واقع سوداني مختلف، نؤكد أن الحوار الذي ننشده ليس حواراً لإدارة الأزمة، ولا صفقة لإعادة توزيع السلطة، ولا بوابة لإعادة إنتاج الماضي.

السودان تغير، والواقع السياسي والاجتماعي والجغرافي تغير، والشعب السوداني دفع ثمناً باهظاً خلال سنوات الحرب. لذلك فإن أي حوار جاد يجب أن يعترف بهذا الواقع، وأن يؤسس لمرحلة سياسية جديدة.

نحن نريد حواراً سودانياً شاملاً، يشارك فيه أصحاب المصلحة الحقيقيون من مختلف أقاليم السودان وقواه السياسية والمجتمعية والشبابية، بعيداً عن الإقصاء والوصاية، ويكون هدفه الأساسي تغيير الوضع الراهن ووضع البلاد على طريق الدولة المدنية الديمقراطية.

كما أن الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة يتطلب ترتيبات تسبقها، وفي مقدمتها إنشاء مفوضية مستقلة للانتخابات، وإجراء تعداد سكاني حديث، وإعادة النظر في الدوائر الجغرافية وفق أسس جديدة وعادلة تتناسب مع الواقع السكاني والجغرافي الذي فرضته الحرب والتحولات التي شهدتها البلاد.

لا يمكن بناء ديمقراطية جديدة بأدوات الماضي، ولا يمكن إجراء انتخابات جديدة بدوائر جغرافية صُممت في ظل نظام حكم أسقطه الشعب السوداني.

إن السودان يعيش اليوم فصلاً جديداً من الحرب، في ظل جبهات قتال متعددة، وتدخلات إقليمية ودولية، وتحولات متسارعة في موازين القوى. وهذا الواقع يفرض على القوى السياسية أن تتعامل مع المرحلة بعقل جديد ورؤية تتجاوز الحسابات القديمة.

وعليه، فإن موقفنا واضح:

نحن مع الحوار، ولكن ليس بأي ثمن.

نحن مع السلام، ولكن ليس على حساب الدولة.

نحن مع الانتقال المدني، ولكن ليس بإعادة إنتاج الماضي.

ونحن مع الانتخابات، ولكن بعد توفير شروطها وضمان نزاهتها.

الكتلة الديمقراطية لا تبحث عن تسوية تعيد توزيع المقاعد بين النخب، وإنما تسعى إلى تغيير قواعد اللعبة السياسية وبناء دولة المواطنة والقانون والمؤسسات.

إن الحوار فرصة حقيقية إذا كان هدفه إنهاء الحرب وتأسيس مستقبل جديد للسودان، لكنه سيفقد معناه إذا تحول إلى مجرد وسيلة لإعادة تدوير القوى والأفكار التي أوصلت البلاد إلى أزمتها الحالية.

رسالتنا واضحة: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ، السودان يحتاج إلى حوار يفتح الطريق إلى المستقبل، لا إلى تسوية تعيد إنتاج الماضي.

رئيس قطاع الإعلام – الكتلة الديمقراطية

29 أغسطس 2026م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى