تقارير و تحقيقات وحوارات
أخر الأخبار

نداء عاجل ..أوقفوا مهرجان الورش في القاعات المكيفة فالغابات تحتضر والغطاء النباتي يتقلص والمحميات تتدهور

نداء عاجل ..أوقفوا مهرجان الورش في القاعات المكيفة فالغابات تحتضر والغطاء النباتي يتقلص والمحميات تتدهور

*السادة/ المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية*

*السادة/ منظمات الأمم المتحدة (UNEP – UNDP – FAO)*

*السادة/ المنظمات الوطنية والدولية العاملة في القطاع البيئي*

*السادة/ المجالس الولائية للبيئة*

*تحية طيبة وبعد،،*

نخاطبكم اليوم ليس كشركاء، بل كشهود على جريمة صامتة ترتكب باسم “حماية البيئة”.

نحن في الميدان، وأنتم في القاعات نحن نعد الأشجار المقطوعة، وأنتم تعدون الحضور في الورش.

*أولاً: أرقام تفضحكم لا تفضحنا*

خلال الفترة من يناير 2024م إلى أكتوبر 2026م، رصدنا:

– أكثر من *340 ورشة عمل، مؤتمر، وجلسة تشاورية* تحت عناوين “إعادة إعمار الموائل، حماية الغطاء النباتي، تأهيل الغابات، سبل كسب العيش للمجتمعات المحلية”.

– متوسط تكلفة الورشة الواحدة *بين 4000 و 12000 دولار* (إيجار قاعة، تذاكر، نثريات، تصوير).

– إجمالي ما صُرف على الكلام: *يقارب 2.5 مليون دولار.*

في المقابل، ماذا حدث على الأرض؟

– *غابة السنط – الخرطوم:* تقلصت من 8400 فدان عام 2010 إلى أقل من 1500 فدان اليوم. 40% من هذا التقلص حدث أثناء انعقاد ورشكم،11 حارس غابة بلا مرتبات لـ 9 أشهر.

– *غابة الفيل – القضارف:* فقدت 65% من غطائها وتحولت إلى مصدر فحم رئيسي. لم تنفذ فيها شتلة واحدة من مشاريعكم.

– *محمية الدندر:* دخلها أكثر من 12 ألف منقب ذهب، و 40 ألف رأس ماشية يومياً، ونفوق 3 حراس بسبب غياب الدعم اللوجستي، وآخر مشروع “حماية مجتمعية” لها كان ورقة في فندق.

– *غابات الردوم، أبو حراز، سوبا، كرري، ود شلعي، القلابات:* كلها في الخارطة الحمراء، وكلها حاضرة في تقاريركم وغائبة عن ميزانياتكم التنفيذية.

*النتيجة: 340 ورشة = صفر غابة تم إنقاذها.*

*ثانياً: أنتم تخلقون بيئة طاردة لا حامية*

خطابكم في الورش يقول: “المجتمع المحلي هو الشريك الأساسي”.

واقعكم يقول: المجتمع المحلي هو الديكور.

– تستدعون شيخاً من *المجتمعات المحلية* ليتحدث دقيقتين ويصفق له الحضور، ثم يعود بلا بئر، بلا علف، بلا بديل للفحم.

– تتحدثون عن “تمكين المرأة الريفية” في *غابة أبو حراز*، والمرأة هناك تحمل الحطب 9 كيلومترات على رأسها لأن مشروعكم للغاز لم يتجاوز مرحلة “دراسة الجدوى” منذ سنتين.

– تتحدثون عن “توعية الرعاة بأهمية الغطاء النباتي” والراعي يقطع لأنه لا يجد علفاً، وليس لأنه لا يعرف أهمية الشجرة. هو يعرفها أكثر منكم، لكن الجوع لا يقرأ منشوراتكم.

أنتم لا توعون الناس، أنتم تهينون ذكاءهم.

*ثالثاً: مطالبنا واضحة ومحددة وغير قابلة للتدوير في ورشة أخرى*

نحن، من مراقبي طيور، ، نطالب بما يلي:

*1. تجميد فوري لميزانية الورش والمؤتمرات لمدة 6 أشهر*

وتحويلها إلى صندوق طوارئ ميداني: كل دولار يصرف على قاعة، يصرف مقابله 10 شتلات ومرتب حارس.

*2. قاعدة ذهبية جديدة للتمويل: لا تمويل بدون إحداثيات*

أي مشروع لا يقدم تقريره الشهري بصورة حية من داخل الغابة مع GPS وتاريخ، يعتبر مشروعاً وهمياً ويجب وقفه نحن نريد أن نرى الشتلة تكبر، لا أن نرى التقرير يكبر.

*3. المرتب قبل المحاضرة*

تعيين 200 حارس غابة من أبناء المناطق الحقيقية حول الغابات (السنط، القلابات ، الفيل، الدندر، جبل الدائر ) بعقد ومرتب ثابت لا يقل عن 150 دولار ، فالحارس الجائع لن يحمي شجرة.

*4. إلغاء مصطلح “التوعية” واستبداله بـ “البديل”*

لا تحدثونا عن أهمية الشجرة قبل أن توفروا البديل : غاز طهي، علف، مواقد محسنة، مشاريع فحم مضغوط من المخلفات ، الناس لا تأكل التوعية.

*5. إشراك الميدانيين لا الإنجليز*

50% من مقاعد أي مجلس بيئي يجب أن تكون لحراس الغابات، الرعاة، والنساء جامعات الحطب، ليس لمن يجيد كتابة التقارير بالإنجليزية.

*الختام:*

السادة الكرام،

الغابات لا تُحمى بالبنرات، ولا تُزرع بالهاشتاقات، ولا تُعاد بالخطابات الرنانة.

*غابة السنط لا تقرأ فيسبوك.*

*ومحمية الدندر لا تشرب تقارير الـ PDF.*

*وشجرة التبلدي التي تحمل عش السميبرية لا تنتظر توصية ورشتكم القادمة.*

انزلوا من المنصة إلى الطين ناموا ليلة في غابة بلا كهرباء ، اسمعوا أنين الشجرة وهي تُقطع. حينها فقط، ستعرفون أن كل ورشكم كانت عبثاً ، فنحن مستعدون للعمل معكم، لكن في الغابة، وليس في القاعة.

*وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،،*

*النادي السوداني لمشاهدة الطيور*

متطوعون ميدانيون

*مجتمعات محلية حول غابات السنط وسوبا والقضارف*

*أم درمان – 15 أكتوبر 2026*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى