مقالات الرأي
أخر الأخبار

إعلام محلية الدبة بين النفي وتأكيد الوقائع!

▪️خلونا في الصورة

▪️صباح أحمد

 

▪️أصدر إعلام محلية الدبة بياناً صحفياً نفى فيه ما أوردته صحيفة “صباح نيوز” حول التفلتات الأمنية التي شهدتها المدينة، وجاء في البيان أن “ما تم تداوله عبر بعض المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن وقوع أحداث أمنية بين مجموعات قبلية أودت بحياة نظامي وشخص آخر، هو خبر غير صحيح ولا يمت للواقع بصلة”.

غير أن هذا النفي يثير العديد من التساؤلات المشروعة: لماذا يتم إنكار وقائع شهدتها المنطقة بالفعل؟ ولماذا الإصرار على تكذيب خبر صحيح ودقيق؟!

▪️تؤكد “صباح نيوز”، منذ انطلاقتها في نوفمبر من العام الماضي، التزامها التام بالمهنية والمصداقية، إذ لم يسبق لها نشر أخبار غير دقيقة، لاعتمادها على مصادر موثوقة ونقل أمين للوقائع، الأمر الذي أكسبها ثقة عدد كبير من المنصات الإعلامية وزملاء المهنة الذين يستندون إلى محتواها وينقلونه بثقة.

 

وبالعودة إلى تفاصيل الحادثة، فإن ما نشرته الصحيفة صحيح بالكامل، ولا يحتوي على أي معلومات مغلوطة، خلافاً لما ورد في بيان إعلام المحلية. وتشير الوقائع إلى أن مجموعة تنتمي إلى أحد المكونات الاجتماعية المعروفة في الدبة — امسكنا عن ذكر الاسم تجنباً لإثارة التوتر — كانت تستقل سيارة (تندرا)، وعند وصولها مساء الخميس إلى ارتكاز الشغول عند المدخل الشمالي للمدينة، رفضت الامتثال بالوقوف لإجراءات التفتيش، مما دفع القوة الموجودة إلى إطلاق النار على السيارة.

وقد أسفر ذلك عن إصابة أحد ركابها، نُقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلا أنه توفي متأثراً بجراحه. وفي تطور لاحق، هاجمت مجموعة أخرى تنتمي لنفس المكون الاجتماعي المستشفى مستخدمة أسلحة ثقيلة، ما أدى إلى إصابة خمسة مواطنين بجروح متفاوتة، وسط حالة من الخوف والهلع بسبب كثافة إطلاق النار.

وهنا يبرز تساؤل جوهري..إذا لم تُعد هذه الأحداث تفلتاً أمنياً، فكيف تُعرّف المحلية التفلت الأمني؟! وكيف يمكن إنكار وقائع بهذا الوضوح، شهدها عدد كبير من المواطنين؟!

الأكثر إثارة للدهشة أن بيان إعلام المحلية، رغم نفيه، أورد ذات التفاصيل بشكل غير مباشر، مما يعكس حالة من التناقض والارتباك في الطرح.

▪️ ولم تتوقف الأحداث عند هذا الحد، إذ شهدت المنطقة في حوالي الساعة الثالثة من صباح الجمعة هجوماً انتقامياً استهدف ارتكاز الشغول، حيث وقع تبادل لإطلاق النار أسفر عن مقتل النظامي محمد عبدالله داؤد حسين.

والمفارقة أن بيان المحلية نفسه أشار إلى فتح بلاغ تحت المادة (130) _ القتل العمد _ في واقعة إطلاق النار أمام مستشفى الدبة، وهو ما يؤكد وقوع حالة وفاة أخرى، إلى جانب مقتل النظامي في الارتكاز. وبذلك يتضح أن الأحداث أسفرت عن مقتل شخصين، أحدهما نظامي والآخر من أبناء المكون الاجتماعي المحلي، وأن مقتل النظامي جاء في سياق رد فعل انتقامي.

▪️نقطة اخري مهمة..فتح بلاغ تحت المادة 130 من القاتل ومن المقتول وماهي هوية القاتل وماهي هوية المقتول..(ولا فتح البلاغ في الهواء ساي)!

سؤال آخر..لماذا صمت اعلام المحلية يوما كاملا ولم يوضح حقيقة ماحدث رغم خطورته ثم يصدر بيانا لتكذيب وقائع ثابتة بعد نشرها؟!

▪️في المحصلة، ورغم أن بيان إعلام المحلية جاء بقصد نفي ما نشرته “صباح نيوز”، إلا أنه _من حيث لا يدري _ أكد صحة ما ورد فيها، وأثبت دقة المعلومات التي تم نشرها.

وتجدد الصحيفة التزامها تجاه القارئ بنقل الحقيقة كاملة، كما هي، دون زيادة أو نقصان، واضعةً المصداقية والمهنية في مقدمة أولوياتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى