مجلس إدارة «شنغهاي–السودان للأدوية» يرسم ملامح مرحلة جديدة لإعادة التشغيل وتعزيز الشراكة الاستراتيجية

في خطوة تعكس التزاماً مشتركاً بإحياء أحد أهم المشاريع الصناعية الداعمة للقطاع الصحي، عقد مجلس إدارة مصنع «شنغهاي–السودان للأدوية» اجتماعاً مهماً بمقر الشركة الأم بمدينة شنغهاي، خلال الفترة من 31 مارس إلى 6 أبريل 2026، لبحث ترتيبات إعادة تشغيل المصنع في السودان وتعزيز آفاق التعاون بين الشريكين.
وترأس الاجتماع الدكتور بدر الدين محمد أحمد الجزولي، بمشاركة الدكتور شيخ الدين عبد الباقي، مدير المكتب التنفيذي وعضو مجلس الإدارة، إلى جانب ممثلين عن الشريك الصيني، حيث ناقش المجتمعون الرؤية المستقبلية للمصنع وخيارات إعادة تشغيله، مؤكدين على أهمية ترسيخ الثقة المتبادلة كمدخل أساسي لتجاوز تحديات المرحلة السابقة والانطلاق نحو شراكة أكثر قوة واستدامة.
وخلص الاجتماع إلى توافق شامل حول خارطة طريق عملية لإعادة تأهيل المصنع وتشغيله وفق مراحل زمنية محددة، بما يضمن رفع الكفاءة التشغيلية وتحقيق الاستدامة في الإمداد الدوائي. كما تم التأكيد على استمرار توريد المنتجات الطبية من المصنع الأم في الصين خلال فترة إعادة التأهيل، لتغطية الفجوة وضمان استقرار الخدمات الصحية في السودان.
وفي إطار تعزيز الاعتماد على الموارد الذاتية، اتفق الجانبان على توجيه عائدات المبيعات الحالية لدعم جهود إعادة التأهيل والتشغيل دعما للانتاج المحلي. كما تم الاتفاق على تقييم الأضرار التي لحقت بالمصنع، والعمل على توفير التمويل الأولي اللازم لضمان استئناف التشغيل في أقرب وقت ممكن.
وامتدت مخرجات الاجتماع لتشمل توسيع مجالات التعاون الفني، خاصة في التدريب ونقل المعرفة، إلى جانب توفير الاجهزة والمستهلكات الطبية، وتطوير قدرات صيانة الأجهزة الطبية من خلال تأهيل ورش متخصصة على المستويين المركزي والولائي، مستفيدين من الخبرات الصينية المتقدمة في هذا المجال. كما تم التأكيد على أهمية تحديث البنية التحتية للمصنع والمخازن، بما يتوافق مع متطلبات التشغيل الحديثة ويعزز كفاءة التخزين والتوزيع.
ويأتي هذا التحرك في إطار جهود متكاملة لإعادة المصنع إلى دائرة الإنتاج الفعلي، بما يسهم في دعم النظام الصحي وتعزيز الأمن الدوائي في السودان، عبر شراكة استراتيجية قائمة على التكامل وتبادل الخبرات وتحقيق المصالح المشتركة.



