منوعات
أخر الأخبار

(بذور الحكاية) .. حينما تصبح جراح الحرب السودانية سينما عالمية برؤية أمجد أبو العلا

ثلاث أيام في حضرة “السينما”.. كيف حوّل أمجد أبو العلا أوجاعنا إلى “خارطة طريق”؟

​أمجد أبو العلا.. مخرج شاب “فات الكبار ” ليضع اسم السودان في ذاكرة التاريخ.

​ #هنادي_عبداللطيف

​خلف نجاح المخرج والمنتج السوداني العالمي الشاب أمجد أبو العلا ، يقبع عقلٌ يبعث على الفخر، عقلٌ لمخرجٍ “فات الكبار والقدرو”، واستطاع بجهدٍ دؤوب أن يحفر اسمه في وجدان السينما العالمية دون حاجةٍ لألقاب؛ فاسم “أمجد أبو العلا” بات وحده علامةً فارقة تضمن وصول الحكاية السودانية إلى أبعد مدى.

​على مدار ثلاثة أيام بوسط البلد في القاهرة، عشنا تفاصيل ورشة “العصف الذهني” التي لم تكن مجرد تدريب أكاديمي، بل كانت “نقطة انطلاق” لمشروع سينمائي قادم سيوثق لحرب السودان، ليبقى تاريخاً شاهداً للأجيال، وحائط صد ضد النسيان.

كانت “نقطة انطلاق” لمشروع سينمائي قادم سيوثق لحرب السودان، ليبقى تاريخاً شاهداً للأجيال، وحائط صد ضد النسيان. ومن خلال هذه الورشة، وضع أمجد اللبنة الأولى ونقطة البداية لفيلمه المرتقب، والذي يُتوقع له منذ الآن أن يكون عملاً عالمياً يشار إليه بالبنان؛ فمن يعرف أمجد يدرك تماماً أنه لا يقبل بمجرد النجاح العابر، بل يطمح دائماً للتفوق وحصد الجوائز العالمية الكبرى، واضعاً نصب عينيه منصات التتويج الدولية ليرفع اسم السودان عالياً كما فعل دائماً.

​لقد كانت فرصة عظيمة لي شخصياً أن أكون ضمن الـ(30) الذين اختاروا مواجهة ذاكرتهم المثقلة بالتجارب. كنا أصحاب قصص لا تُنسى، وجدنا في هذه المساحة براحاً للسرد والطرح، والاختلاف الخلاق. ومع أمجد، تعلمنا كيف نضع اللبنة الأولى للسيناريو، وكيف نُشرح الشخصيات، ونرسم خارطة الطريق لأي عمل سينمائي يحترم وعي الجمهور.

​سردنا قصصنا بكل ما فيها؛ بكينا معاً تأثراً بمرارة الفقد، وضحكنا من قلوبنا على “الكوميديا السوداء” التي ولدت من رحم المعاناة. كانت ساعاتٍ ممتعة مرت دون أن نشعر بها، لأننا كنا في حضرة فن حقيقي وإنسان يعي تماماً قيمة الكلمة والصورة.

​هذه الورشة لم تكن لتخرج بهذا الرقي لولا تضافر الجهود؛ لذا وجب الشكر والتقدير لـ اتحاد تجمع الفنانين السودانيين بمصر، الذي كان المظلة الحاضنة لهذا الإبداع.

​شكراً لرئيس الاتحاد الأستاذ عادل حربي، وللأمين العام الأستاذ زهير عبد الكريم ، ولرئيس دائرة السينما المخرج عبد الرحمن سوركتي، وللزميلين حمد النيل خليفة والزميل ساري على المجهود الجبار.

​وشكراً بحجم السماء للمخرج العالمي أمجد أبو العلا، الذي لم يبخل بعصارة خبرته، ليجعل من “بذور حكايانا” أشجاراً ستورق على شاشات السينما العالمية كما عهدناه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى