
* البروفسير سفيان خالد محمد نور
هذا الشاب وهذه قصته أسردها وأرويها لكم بكل صدق
▪️قصة ابكتني هذا الشاب الأنيق صاحب قصة أبكتنى فقد أبكانى وهو فى داخل بطن أمه وسمى سفيان إسماعيل أسأل الله أن يحفظه لوالديه وأن يكون باراً بهما حفظك الله ورعاك.
▪️كنت في عيادتي بعطبرة دخلت علي غادة وزوجها اسماعيل حيث بدأت غادة في حكاية مشكلتها الطبية ، بدأت تشتكي وتحكي قصتها : بقولها شعرت بانتفاخ في البطن فذهبت للحوادث وشكوت للطبيب من إنتفاخ البطن ،لم يجتهد معي كثيراً في الكشف اعطاني حبوب للنفاخ ، عدت للمنزل وأنا غير مقتنعة تشاورت مع زوجي في أن نأتي اليك في العيادة فعلا قررنا وحضرنا اليك ،واصلت في حديثها قائلة : أنا يا دكتور حقيقة خائفة وتنتابني الشكوك بأنني مريضة بداء الكبد وذلك لأن والدي توفي بهذا المرض وشعرت بالخوف بأن الإنتفاخ هو استسقاء من مرض الكبد
▪️بعد أن أخذت تاريخ المريض بالتفصيل سألتها عن الدورة الشهرية قالت لي منذ أن تزوجت قبل 12 عام فإن الدورة الشهرية غير منتظمة والان انقطعت ، وقد ذهبت لأخصائي النساء والتوليد والذي اخبرني بأن الدورة الشهرية انقطعت ولا امل في عودتها نظراً لعامل السن ثم قالت لي يا دكتور سبب حضوري هو خوفي من الكبد وليس بسبب إنقطاع الدورة الشهرة او الإنجاب علما بأنني لم انجب نهائياً
▪️هنا حاولت أن اطمئنها بأن الامر عادٍ ولمتابعة الكشف طلبت منها الدخول للستارة لأقوم بالكشف العام عليها ، وفعلا بدأت في الكشف وعندما اتيت لكشف البطن ارتجفت يداي وشعرت بأمر لا يصدق فصرت أكرر الكشف حتي شعرت هي بالخوف من تكراري ، احسست بخوفها وإنزعاجها ، فقلت لها بصريح العبارة إذا صدق توقعي فإن الامر خير ، طلبت منها الهدوء والجلوس في الكرسي ، خرجت أنا وأفكاري مشتتة ما بين الواقع والإفتراض جلست وبدأت في كتابة الفحوصات وطلبت منها الذهاب للمعمل
▪️خرجت هي وزوجها وظللت في عيادتي تراودني أفكاراً شتي ما بين مصدق ومكذب وبعد فترة عادا يحملان نتائج الفحوصات كان كل تركيزي عليهما هل ياترى عرفا نتيجة الفحوصات ؟ إستلمت النتائج ويداي ترتجفان وانا أهم بفتح المظروف رمقتهما بنظرة ووجدتهما أكثر خوفاً مني فاجاءتني بسؤال مباغت : في شنو يادكتور؟ إزداد خوفي والفحوصات بين يدي ماهي إلا لحظات وعلمت ما في نتائج الفحص تغيرت تعابيري من الخوف للثبات ومن العبوس للإنفراج، ومن اليأس للفرح جاءت الفحوصات كما توقعت تماماً رفعت يدي وقلت لها الله أكبر أنتِ حامل !! لم تصدق أجهشت بالبكاء فأخذت تبكي بكاءا شديداً وخر زوجها ساجداً لله لم أشعر وإلا دموعاً غزيرة تسيل من عيني ، هل هي دموع للبكاء أم دموعا للفرح ؟ فرح لهما وبعد 12 عاماً وبعد يأس وقنوط
▪️وبعدما فكرت غادة أن تجد زوجة لزوجها اسماعيل لتنجب له اطفالا وبعد أن ساقها تفكيرها لمرض الكبد ، وبعد 3 شهور فقط جاء الفرج من الذي أبوابه لا تغلق وعطائه لا يعرف المستحيل مولود ذكر أدخل البهجة على هذه الأسرة ما بين الدموع والألم طلق عليه والديه إسم سفيان الطبيب، فمن هذه القصة الملهمة نتعلم الاتي : (على الانسان ان لا ييأس من رحمة الله تعالي وعلى إخوتي الأطباء أخذ تاريخ المرض والكشف الطبي والاهتمام بالمريض).
بروفيسر سفيان خالد محمد نور
إستشاري الطب الباطن
جامعه وادي النيل
كليه الطب
مستشفى عطبرة التعليمي السودان



