
أطلق طلاب كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الدلنج صرخة استغاثة عاجلة ومؤثرة إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكافة الجهات المسؤولة، محذرين من انهيار أكاديمي وإداري شامل بات يهدد مستقبلهم المهني والعلمي بالضياع وسط حالة من التجاهل التام. وأكد الطلاب في بيانهم أن الوضع داخل الكلية شارف على الكارثة الحقيقية، حيث تضيع أعمارهم وسنوات شبابهم بسبب غياب الحلول الجذرية واللامبالاة الإدارية، مؤكدين أن ما يعيشونه اليوم تجاوز كل حدود الاحتمال والصبر، ولم يعد الصمت عليه ممكناً في ظل بقاء دفعة العام 2016 مقيدة بالكلية دون أن تتخرج حتى يومنا هذا، وهو ما يعكس عمق الأزمة وحجم التباطؤ غير المبرر.
وتتجلى معاناتهم المستمرة في غياب تام لهيئة تدريس مستقرة تدير العملية التعليمية، يرافقه عدم وجود مقر ثابت للكلية أو توفير استضافات وبدائل واضحة وآمنة تضمن استمرار الدراسة وتنقذ الطلاب من التشتت، ما أدى بدوره إلى تحول الفصل الدراسي الواحد (السمستر) إلى سنوات ممتدة يتخللها توقف مستمر للدراسة لفترات طويلة، بجانب التأخر المزمن في إعلان النتائج وضياع مجهودات الطلاب الأكاديمية. وأوضح الطلاب أنهم لا يطالبون بامتيازات خاصة، بل بنيل حقهم الطبيعي والمشروع في بيئة تعليمية مستقرة تتيح لهم التخرج كبقية نظرائهم في الجامعات الأخرى، مناشدين وزارة التعليم العالي بالتدخل الفوري والحاسم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ووضع خارطة طريق عاجلة تعالج هذا الخلل الإداري الكارثي وتحفظ للشباب مستقبلهم وسنوات عمرهم المهدرة.



