
▪️ يدخل إضراب أساتذة الجامعات السودانية الخميس 21 مايو يومه الـ (54) متواصلاً بصورة شاملة ومفتوحة، وذلك حتى اعتماد الهيكل الراتبي ولائحة شروط الخدمة، وفق توصيات اللجنة الفنية بمجلس الوزراء وقالت اللجنة في بيان موجه لعضويتها إن استمرارهم في الإضراب هو تأكيد على عدالة المطالب وتمسّك بحقوق الأستاذ الجامعي وكرامته المهنية، وأن وحدة الصف والالتزام الجماعي هما الطريق الأقصر للوصول إلى حل عادل ومنصف، مؤكدة أن حسم هذه القضية اليوم هو الضمان الحقيقي لاستقرار الجامعات ومصلحة الطلاب مستقبلاً ، وقالت اللجنة في بيانها إن قضيتهم عادلة، وأن وحدتهم هي مصدر قوتهم وفيما يلي نص البيان
▪️تتقدم لجنة أساتذة الجامعات السودانية إلى جميع الأساتذة والعاملين ومنتسبي مؤسسات التعليم العالي، وإلى الشعب السوداني الكريم، بأصدق التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الأضحى المبارك، سائلين الله أن يعيده على بلادنا بالأمن والسلام والاستقرار، وأن يحفظ السودان وأهله، وأن يكتب النصر المؤزر للقوات المسلحة السودانية في معركة الكرامة وصون الوطن ووحدته.
الأساتذة الشرفاء:
▪️لقد خاضت لجنتكم، خلال الفترة الماضية، معركةً نقابية ومطلبية بكل مسؤولية وصبر وثبات، واضعةً قضية الأستاذ الجامعي أمام مؤسسات الدولة والرأي العام بكل وضوح. وقد شهدت القضية نقاشًا واسعًا واهتمامًا متزايدًا على مختلف المستويات، كما عُقدت لقاءات واتصالات متعددة طُرحت خلالها القضية بصورة مباشرة ومناقشتها من كافة جوانبها.
▪️ وإننا نؤكد بوضوح لا لبس فيه أن قضية أساتذة الجامعات السودانية هي قضية مهنية عادلة ومطلبية مشروعة، لا تستهدف الدولة، ولا تعادي مؤسسات التعليم العالي، ولا تقف ضد الطلاب أو العملية التعليمية، وإنما تنطلق من الحرص الكامل على حماية الجامعات السودانية، وصون كرامة الأستاذ الجامعي، والحفاظ على استقرار التعليم العالي وجودته وهيبته.
▪️ وتؤكد اللجنة كذلك أن موقفها ظلَّ — وسيظل — قائمًا على تغليب المصلحة الوطنية العليا، وأنها لا تغلق الباب أمام أيِّ مبادرة جادة أو معالجة مسؤولة تستجيب للمطالب المشروعة للأساتذة بصورة عملية وواضحة، بما يسهم في استقرار مؤسسات التعليم العالي وتهيئة البيئة المناسبة لعودة العملية التعليمية على أسس تحفظ كرامة الأستاذ الجامعي وتصون حقوقه، وتشددُ اللجنةُ على أنَّ المطالبة بإجازة لائحة شروط الخدمة تمثل الركيزة الأساسية لحماية الحقوق المهنية وتنظيم العلاقة بين الأستاذ الجامعيّ ومؤسسات التعليم العالي على أسسٍ عادلةٍ وواضحةٍ. وإنَّ ما شهدته الفترة الأخيرة من إجراءاتٍ إداريةٍ وتعسفية طالت عددًا من الأساتذة في بعض الجامعات بسبب مواقفهم من الإضراب، يؤكد — بما لا يدع مجالًا للشك — الحاجة الملحة إلى وجود لوائح مُجازة وعادلة، تضبط الإجراءات وتحول دون الاجتهادات الفردية، وتحمي العاملين من التجاوزات.
الأساتذة الأعزاء:
▪️ لقد أصبحت رسالتكم اليوم أكثر حضورًا وتأثيرًا من أي وقت مضى، ووصل صوت الأساتذة إلى قطاعات واسعة من المجتمع، وأدرك الجميع عدالة هذه المطالب ومشروعيتها. وإن هذا الالتفاف المتزايد حول القضية يؤكد أن ما تخوضونه ليس معركة فئوية ضيقة، بل معركة كرامة وحقوق ومستقبل وطن.
▪️ كما تلاحظ لجنتكم أن استمرار الإضراب وصمود الأساتذة قد أحدث تحولًا مهمًا داخل الوسط الأكاديمي نفسه، إذ بدأت تتشكل قناعة متزايدة لدى عدد من الزملاء الذين كانت لديهم تحفظات سابقة على الإضراب، بأن هذه الوسيلة كانت — وما تزال — الأداة السلمية الأكثر فاعلية وانتزاعًا للحقوق، بعد أن ثبت عمليًا أن كل محاولات الانتظار والمخاطبات والمجاملات لم تُفضِ إلى أي استجابة حقيقية.
▪️ وعليه، فإن اللجنة تدعو جميع الأساتذة الذين لم ينخرطوا في الإضراب، لأي أسباب كانت، إلى إعادة تقدير الموقف في ضوء التطورات الراهنة، والانحياز لقضيتهم الجماعية، والاصطفاف مع زملائهم في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ الجامعات السودانية، لأن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التماسك ووحدة الموقف، بما يعزز فرص الوصول إلى حلٍّ عادل يحقق مطالب الأساتذة.
الأساتذة الأكارم:
▪️ إن لجنتكم تؤكد لكم أن الإضراب لم يعد مجرد خيار من بين خيارات، بل أصبح الضمان الحقيقي والوسيلة الوحيدة المتبقية لفرض الاستجابة للمطالب العادلة، وانتزاع الحقوق المشروعة التي طال انتظارها، ولقد أثبتت التجربة أن كل تراجع في المواقف يُقرأ باعتباره ضعفًا، وأن كل ثبات جديد يقرب القضية أكثر من لحظة الحسم، وعليه، فإن اللجنة تهيب بجميع الأساتذة التمسك الكامل بالإضراب، والمحافظة على وحدة الصف وتماسكه، وعدم الالتفات إلى محاولات التشكيك أو الإضعاف أو بث الإحباط، لأن قوة هذه المعركة في وحدتكم، ونجاحها مرهون باستمرار هذا الصمود التاريخي المشرف.
▪️ إن الحقوق لا تُمنح بالمجاملات، وإنما تُنتزع بالإرادة الجماعية والثبات والمواقف الواضحة، وإن وحدة الأساتذة اليوم هي السد الأخير لحماية ما تبقى من هيبة الجامعات السودانية وكرامة الأستاذ الجامعي.



