وزارة الطاقة: خطة متكاملة لإعادة بناء ما دمرته الحرب وتحقيق استقرار الإمداد الكهربائي

أكدت وزارة الطاقة أن قطاع الكهرباء يمر بظروف تشغيلية واستثنائية بالغة التعقيد، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية لمحطات التوليد والنقل والتوزيع جراء الحرب، والاستهداف الممنهج الذي طال عدداً من المنشآت الحيوية والاستراتيجية في البلاد. وأوضحت الوزارة أن التحديات الحالية في الإمداد الكهربائي ترتبط بصورة مباشرة بحجم الدمار الذي أصاب الشبكة القومية، مما أدى إلى تراجع مساهمة التوليد الحراري إلى مستويات غير مسبوقة، والاعتماد بصورة رئيسية على التوليد المائي، بالتزامن مع ارتفاع الأحمال خلال فصل الصيف وزيادة الضغط على الشبكات ومحطات التوليد.
وفي مواجهة هذه التحديات، قالت الوزارة انها تواصل عبر شركات الكهرباء المختلفة والفرق الفنية والهندسية العمل على مدار الساعة لتنفيذ خطة متكاملة لإعادة التأهيل والتشغيل وفق أولويات عاجلة، تستهدف استقرار الإمداد الكهربائي وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين. وتتمثل الجهود الجارية في إعادة تأهيل عدد من خطوط النقل والتوزيع، والمحطات التحويلية، ومراكز التحكم، إلى جانب تسريع أعمال الصيانة بمحطات التوليد الحراري، لا سيما في محطتي “أم دباكر” ومجمع “قري”، فضلاً عن تأمين الوقود وخطوط الإمداد اللازمة لاستقرار التشغيل.
وفي إطار المعالجات العاجلة لتحسين الخدمة، أكدت الوزارة انها تعمل على إدخال وحدات جديدة في محطتي “قري 1″ و”قري 4” إلى الخدمة خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع زيادة سعات التوليد المائي، بما يسهم في تعزيز استقرار الشبكة القومية وتقليل ساعات القطوعات تدريجياً. كما تستمر الجهود في استيراد وتصنيع محولات القدرة والتوزيع والمعدات الفنية المطلوبة، لتجاوز عقبات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف التوريد، بالإضافة إلى تنفيذ ترتيبات مدروسة لمعالجة أزمة العدادات عبر التصنيع المحلي والاستيراد المباشر.
وتشدد الوزارة على أن الأولوية القصوى ترتكز حالياً على تأمين التيار الكهربائي للمرافق الحيوية المرتبطة بحياة المواطنين اليومية، بما يشمل محطات المياه، المستشفيات، والمؤسسات الخدمية والتعليمية، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية في عدد من المواقع الحيوية. وفي ذات السياق، تمضي الوزارة في خططها المستقبلية نحو التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والربط الكهربائي الإقليمي، وتعزيز التعاون مع الدول والشركات الصديقة لإعادة تأهيل وتطوير القطاع.
ختاماً، دعت وزارة الطاقة المواطنين إلى ضرورة ترشيد استهلاك الكهرباء والمحافظة على الشبكة القومية، والتعاون الفعال في الحد من التوصيلات غير القانونية التي تؤثر سلباً على استقرار الإمداد، مجددة التزامها الكامل بمواصلة العمل لإعادة بناء ما دمرته الحرب وتحقيق الاستقرار التدريجي للخدمة، رغم التحديات الجسيمة التي تواجه البلاد في هذه المرحلة الاستثنائية.



