سياسية
أخر الأخبار

بيان من الحزب الشيوعي في الذكرى السابعة لمجزرة فض اعتصام القيادة العامة

▪️في فجر الثالث من يونيو 2019م، ارتُكبت اللجنة الأمنية لنظام المؤتمر الوطني المخلوع متمثلة في المجلس العسكري و مليشيات الجنجويد وكتائب الحركة الاسلامية واحدة من أبشع الجرائم في التاريخ بحق مواطنين عُزّل خرجوا يطالبون بالحرية والسلام والعدالة. فقد تعرض المعتصمون السلميون، من شباب ونساء ورجال، لحملة قمع دموية استخدمت فيها القوة المفرطة والقتل الممنهج والانتهاكات الجسيمة، بينما كانوا يهتفون للسلمية وينادون بالقصاص للشهداء ومحاسبة الفاسدين، مرددين شعارات الثورة الداعية إلى عودة القوات النظامية إلى ثكناتها وحل المليشيات. وستظل تلك الجريمة وصمة عار في جبين مرتكبيها، وشاهدًا دامغًا على الثمن الباهظ الذي دفعه السودانيون في سبيل الحرية والكرامة ومحاسبة القتلى وآكلي مال الشعب، إلا أن النتيجة كانت سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى والمفقودين، فيما وثقت تقارير وشهادات عديدة وقوع انتهاكات جسيمة شملت الاعتداءات الجنسية والعنف الوحشي ضد المعتصمين، كما تم إلقاء جثامين بعض الضحايا في النيل في محاولة لإخفاء معالم الجريمة والإفلات من المساءلة.

▪️إن هذه الأفعال، بطبيعتها وخطورتها، تمثل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي، وهي جرائم لا يجوز أن تُطوى صفحاتها بالنسيان أو التسويات السياسية أو المساومات على حساب حقوق الضحايا وأسرهم.

▪️إن قطاع المحامين بالحزب الشيوعي السوداني يؤكد أن العدالة ليست شعاراً سياسياً، وإنما حق أصيل للشهداء والجرحى والمفقودين وذويهم، وأن الإفلات من العقاب كان ولا يزال أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار دوامة العنف والانتهاكات التي يعيشها السودان حتى اليوم.

▪️وفي هذه الذكرى الأليمة نجدد تمسكنا بكشف الحقيقة كاملة، وتقديم جميع المتورطين في التخطيط والتنفيذ وإصدار الأوامر إلى محاكمات عادلة ومستقلة، وضمان جبر الضرر وتعويض الضحايا وحفظ الذاكرة الوطنية من محاولات التزييف والطمس.

▪️كما ندعو جماهير شعبنا وقواه الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية إلى مواصلة النضال السلمي من أجل استرداد الحقوق، وبناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على سيادة حكم القانون والمواطنة المتساوية واحترام الكرامة الإنسانية.

▪️إن ذكرى فض الاعتصام ستبقى شاهداً على بطولة شعبنا وعلى وحشية القمع الذي واجهه، وستظل أسماء الشهداء منارات تهدي الأجيال القادمة في طريق الحرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى