
أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ضرورة تمكين الطلاب السودانيين من أداء الامتحانات الوطنية بغض النظر عن أماكن وجودهم، حفاظاً على حقهم الأساسي في التعليم وصوناً لمستقبلهم الأكاديمي والمهني.
وقالت المديرة الإقليمية لليونيسف لشرق وجنوب أفريقيا، إتليفا كاديلي، في بيان صدر الأربعاء، إن الامتحان الوطني الموحد يمثل “فرصة طال انتظارها” لمئات الآلاف من الطلاب الذين تعطلت مسيرتهم التعليمية لسنوات ولم يتمكنوا من الجلوس للامتحانات بسبب النزاع الدائر في البلاد.
وأوضحت كاديلي أن الامتحان الموحد يسهم في تعزيز مبدأ الإنصاف بين الطلاب، ويحافظ على قيمة مؤهلاتهم العلمية، ويحول دون نشوء انقسامات قد تؤثر سلباً على فرصهم التعليمية والمهنية مستقبلاً.
وأضافت: “بالنسبة لجيل من الشباب عانى بالفعل من اضطرابات حادة في التعليم بسبب النزاع، فإن المؤهلات المعترف بها تمثل أساساً لمواصلة التعليم والحصول على فرص العمل والمساهمة في تعافي السودان. كما أن تعدد أنظمة الشهادات يحمل مخاطر خلق عقبات تستمر حتى بعد انتهاء النزاع، بما يحد من فرص الشباب لفترة طويلة بعد توقف القتال”.
وشددت المديرة الإقليمية على أهمية توفير الامتحانات الوطنية المعترف بها في جميع أنحاء السودان، وكذلك في الدول المستضيفة للاجئين السودانيين، سواء خلال الموسم الحالي أو المواسم المقبلة.
ودعت الحكومة السودانية وأطراف النزاع إلى التوافق على آليات عملية تضمن تنظيم الامتحانات بصورة آمنة ومتسقة في مختلف أنحاء البلاد، مؤكدة استعداد اليونيسف لتقديم الدعم اللازم لإنجاح هذه الجهود.
وأكدت كاديلي أن التعليم يجب أن يظل مجالاً محايداً بعيداً عن الانقسامات، وأن تُراعى فيه المصلحة الفضلى للأطفال، مع إدراك حجم المخاطر التي قد تواجه جيلاً كاملاً إذا لم تُتخذ التدابير اللازمة لحماية حقه في التعليم.
واختتمت بالقول إن أداء الامتحانات وإكمال المرحلة الثانوية لا يمثلان مجرد محطة تعليمية مهمة، بل يشكلان “مساراً حيوياً نحو التعليم العالي واكتساب المهارات والفرص المستقبلية التي يستحقها شباب السودان”.



