
نظمت رئاسة مكتب مساعد معتمد اللاجئين بولاية كسلا، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات الشريكة، وعلى رأسها منظمة جسمار، احتفالاً باليوم العالمي للاجئ بمعسكر ود شريفي تحت شعار «حتى ينعم الجميع بالأمان»، وذلك بحضور عدد من المسؤولين وممثلي المنظمات الإنسانية واللاجئين.
وخلال مخاطبته الاحتفال، أكد السيد موسى عمر أحمد، مساعد معتمد اللاجئين بكسلا، أن هذه المناسبة تمثل تذكيراً بحقوق الإنسان واللاجئين في مختلف أنحاء العالم، معرباً عن أمله في أن ينعم السودان بمزيد من الأمن والاستقرار، وأن تتوقف الحروب والنزاعات التي تدفع المواطنين إلى اللجوء والنزوح داخل القارة الأفريقية.
وجدد التزام معتمدية اللاجئين بتوفير الخدمات الأساسية والحماية لطالبي اللجوء واللاجئين، والعمل مع الشركاء على إيجاد حلول مستدامة تهيئ الظروف المناسبة للعودة الطوعية الآمنة والكريمة إلى مناطقهم الأصلية، كما ثمن جهود دول الجوار في استضافة اللاجئين السودانيين.
من جانبه، أشاد السيد جون كلود، ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بكسلا، بأهمية الاحتفال في ظل الأوضاع التي يشهدها السودان، مؤكداً التزام المفوضية بالمبادئ الإنسانية والحقوقية التي تكفل الحماية الكاملة لطالبي اللجوء واللاجئين وصون كرامتهم وفقاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين.
وأشار إلى أن اللجوء ظاهرة إنسانية ترتبط بالنزاعات والحروب، لافتاً إلى التحديات التي تواجه العمل الإنساني بسبب ضعف التمويل، ومجدداً الدعوة إلى إحلال السلام باعتباره الطريق الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار للشعوب.
وفي السياق ذاته، أعرب السيد آدم محمد جرموس، وزير الشباب والرياضة وممثل والي ولاية كسلا، عن تقديره لمعتمدية اللاجئين والمفوضية السامية والمنظمات العاملة في المجال الإنساني بالولاية، مؤكداً أن الاحتفال يجسد قيم التعايش والتضامن الإنساني. كما أشار إلى وجود شراكات داعمة لمشروعات الشباب وبرامج التدريب المهني، بما يسهم في تمكينهم وإعدادهم للمشاركة في مجالات التنمية والإعمار.
وفي ختام الاحتفال، رحب الأستاذ أمير عبدالحميد، مدير معسكر ود شريفي، بالحضور، مؤكداً أن اليوم العالمي للاجئ يمثل مناسبة لتعزيز نهج أكثر شمولاً واستدامة في التعامل مع قضايا اللجوء والنزوح.
وتخلل البرنامج عدد من الفقرات الثقافية والتراثية والإبداعية التي عكست التنوع الثقافي للمجتمعات اللاجئة، إلى جانب مشاركات متميزة للأطفال جسدت مواهبهم وقدراتهم الفنية. كما قدمت الفرقة الإرترية عروضاً تراثية وأغانٍ وطنية وثقافية نالت استحسان وإعجاب الحضور، وأسهمت في إضفاء أجواء من البهجة والتفاعل. كذلك اشتمل الاحتفال على معرض للأنشطة والبرامج التي تنفذها منظمة جسمار بمعسكر ود شريفي، مستعرضاً أبرز الإنجازات والخدمات المقدمة للاجئين



