المؤتمر الشعبي يكشف عن لقاءات لـ علي الحاج مع تحالف (صمود) ويوقع إتفاقاً مع البعث

أكد المؤتمر الشعبي أن زيارة الدكتور علي الحاج محمد، الأمين العام للمؤتمر الشعبي، إلى مدينة جنيف مثلت محطة سياسية مهمة في سياق الحراك الوطني والإقليمي الرامي إلى إنهاء الأزمة السودانية وتعزيز وحدة القوى المدنية ، حيث جاءت هذه الزيارة في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية والإقليمية لإيجاد حلول سلمية للأوضاع المعقدة التي خلفتها الحرب المستمرة منذ أبريل 2023م، وهو ما أضفى على اللقاءات التي أجراها الأمين العام مع ممثلي القوى السياسية وأحزاب (صمود) بعداً استراتيجياً يتجاوز الطابع البروتوكولي.
حيث ركزت اللقاءات على ضرورة بناء جبهة مدنية موحدة قادرة على مواجهة التحديات الراهنة، وقد شدد الدكتور علي الحاج على موقف المؤتمر الشعبي الثابت ضد الحرب والداعم للحوار، هذا الموقف وجد صدى واسعاً لدى ممثلي القوى السياسية وأحزاب (صمود) الذين أكدوا بدورهم على أهمية التمسك بخيار الثورة وحماية مكتسباتها ، كما حملت الزيارة رسائل واضحة إلى المجتمع الدولي، مفادها أن الحل الحقيقي للأزمة السودانية لن يكون عبر تسويات شكلية أو إعادة إنتاج القوى التي لفظها الشعب، بل عبر دعم القوى المدنية الديمقراطية وتمكينها من قيادة المرحلة الانتقالية ، وقد أظهرت اللقاءات في جنيف أن هناك توافقاً متنامياً بين القوى السياسية حول ضرورة وضع حد للحرب، وإطلاق عملية سياسية شاملة تستند إلى الإرادة الشعبية.
وأكد المؤتمر الشعبي في بيان له : (إن هذه الزيارة، بما حملته من مواقف واضحة وتفاهمات أولية، تعكس حرص المؤتمر الشعبي على لعب دور فاعل في صياغة مستقبل البلاد، وتؤكد أن وحدة القوى المدنية هي السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الراهنة وفتح الطريق أمام سلام عادل ودائم) ، وأوضح الشعبي (أن الزيارة مثلت سانحة طيبة لعرض كتاب الفدرالية في السودان الذي صدر حديثاً تحت عنوان سلسلة ابراء الذمة، هذا المولود الذي مثل قيمة اضافية للساحة السياسية والتعرف عن قرب على الفدرالية واهميتها في الحكم لبلد ساشع كالسودان، وقد وجدت الاصدارة طريقها إلى عدد كبير من الضيوف من شأنها ان تدفع بخيارات الحكم الاوقف للنظام السياسي في السودان) .
إلي ذلك وقع المؤتمر الشعبي وحزب البعث العربي الإشتراكي بياناً مشتركاً في جنيف حيث وقع عم الشعبي أمينه العام علي الحاج وعن البعث أمين المكتب السياسي كمال بولاد وفيما يلي نص الإتفاق المشترك بين الجانبين :
(بين المؤتمر الشعبي وحزب البعث القومي)
إلتقى حزب المؤتمر الشعبي بحزب البعث القومى فى جنيف بسويسرا، ناقش الطرفان طبيعة الأزمة السودانية وتطورات الحرب العبثية الراهنة وآثارها المدمرة على الوطن ومستقبل الوحدة الوطنية بعد تشكيل حكومتين بدون شرعية، ما يؤكد عمق الأزمة الوطنية التى وصلت إليها البلاد بعد اندلاع الحرب، واخطر مظاهرها تدمير التعايش الوطني المجتمعي بعد تصاعد خطاب الكراهية الذي كرسته ،وتدمير البنية التحية في معظم المدن التي طالتها الحرب.
ناقش الطرفان الحاجة الملحة والأولوية لتنسيق الجهود من أجل الإيقاف الفوري للحرب، والدعوة إلي تصعيد دور القوى السياسية المدنية باعتبارها الممثل النيابي، الشعبي وأحد من أهم أركان العملية السياسية ،والعمل علي وحدتها حتى تلعب دورها المنشود .
أكد الطرفان على العمل مع المنظمات الإنسانية و الخيرين من أجل جمع وتوصيل الإغاثة الإنسانية إلى المتضررين والضغط على أطراف الحرب لفتح وتأمين مساراتها ،كما ثمن الطرفان الجهود الدولية والإقليمية مع التأكيد على أهمية الدور الوطني فى إيقاف الحرب وحث الحلفاء من القوى السياسية والمدنية على تسريع وتكامل الجهود وتوسيع العمل الجماهيري الواسع فى الداخل والخارج من أجل قطع الطريق على تقسيم البلاد والحفاظ على وحدتها.
إتفق الطرفان على رسالة موحدة لطرفي الحرب مضمونها ضرورة الإيقاف الفوري للحرب والتى لا نتوقف إلا بحشد إرادة طرفيها و حثهما على القبول بالتفاوض وصولا إلى اتفاق يوقف القتال ويفتح الطريق أمام القوى الوطنية لمخاطبة جذور الأزمة.
دعا الطرفان لإعمال المراجعات الفكرية وثمنا روح التجديد الفكري والسياسي التى انتظمت أروقة الحزبان والتى حتما سوف تؤثر على مساهمتهما فى المشروع الوطني لمستقبل البلاد واستقرارها ونهضتها وترسيخ ركائز نظرية وعملية لطريق جديد لعملية التداول السلمي والمستدام للسلطة الذى يثبت التحول الديمقراطى ويبني الجيش المهني الموحد بعيدا عن التشبث بالسياسة والمؤسس على عقيدة وطنية راسخة.



