حزب الأمة القومي يكشف عن نشاط صديق الصادق المهدي ويعلن عن خطوات بناء جسور السلام والتعاون (السوداني–الألماني)

قام السيد صديق الصادق، الأمين العام لتحالف القوى المدنية الديمقراطية الثورية (صمود)، بزيارة رسمية إلى ألمانيا خلال الفترة من 20 إلى 26 يونيو 2026م، بدعوة واستضافة من منظمة أومبايا وشركائها و مركز الوقت للشجاعة المدنية. وجمعت الزيارة ممثلين عن المجتمع المدني السوداني، والجالية السودانية في المهجر، والمؤسسات الألمانية، ومنظمات التنمية في كلٍ من هانوفر وبرلين، بهدف تعزيز التعاون لدعم السلام، والتحول الديمقراطي، والمساعدات الإنسانية، والتنمية المستدامة في السودان. وجاءت الزيارة في إطار مبادئ برلين بشأن السودان، التي تم اعتمادها خلال مؤتمر برلين حول السودان في أبريل 2026م، حيث ركزت على تحويل الالتزامات الدولية إلى شراكات عملية وفاعلة.
وكان من أبرز نتائج الزيارة الاتفاق على إطار مشترك للتعاون بين تحالف «صمود»، و منظمة أومبايا.، ومنظمات المجتمع المدني الألمانية. وحددت المناقشات خمسة مجالات استراتيجية للتعاون، تشمل دعم اللاجئين وسبل كسب العيش المستدامة، وتنمية المجتمع المدني وبناء القدرات، وتعزيز دور الجاليات السودانية في المهجر، وبناء السلام والتحول الديمقراطي، إلى جانب المناصرة والتواصل الدولي. وأكد المشاركون الدور المحوري الذي تضطلع به الجاليات السودانية والشركاء الدوليون في مواجهة الأزمة الإنسانية في السودان، وفي دعم الحكم الديمقراطي وتعزيز المشاركة المجتمعية.
كما تضمن برنامج الزيارة فعالية جماهيرية للتوعية والاحتفاء باليوم العالمي للاجئين، أُقيمت في مركز الوقت للشجاعة المدنية (ZeitZentrum Zivilcourage) بمدينة هانوفر، وسلطت الضوء على الكارثة الإنسانية التي يشهدها السودان. وقد جمعت الفعالية خبراء وناشطين سودانيين إلى جانب ممثلين عن المجتمع المحلي، حيث قدموا شهادات مباشرة حول النزاع وآثاره الإنسانية المدمرة، وأسهمت في تعزيز الوعي العام والتضامن مع الشعب السوداني داخل ألمانيا. كما أضفت الفقرات الثقافية والموسيقية بعداً إنسانياً على الفعالية، مؤكدة أهمية الحوار والانفتاح والتعاون الدولي.
وشكلت قضايا التعاون التنموي محوراً أساسياً آخر للزيارة، حيث قام الوفد بزيارة ميدانية إلى مؤسسة DEULA Nienburg لبحث فرص التعاون في مجالات التعليم والتدريب المهني، وريادة الأعمال، وسبل العيش المستدامة، وذلك في إطار مبادرة إقليمية أوسع لتعزيز الصمود والتنمية في أفريقيا. وتركزت المناقشات على تعزيز الفرص الاقتصادية، ودعم الاعتماد على الذات، وتمكين المجتمعات السودانية النازحة والمجتمعات المستضيفة من خلال التدريب العملي وبناء القدرات.
وفي برلين، عقد الوفد اجتماعات رفيعة المستوى مع مسؤولين من وزارة الخارجية الألمانية والوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ). وتناولت الاجتماعات الأوضاع السياسية والإنسانية في السودان، والحاجة إلى استمرار الدعم الدولي لتحقيق السلام وتعزيز الحكم المدني، إضافة إلى بحث فرص توسيع التعاون التنموي طويل الأمد. وأكدت هذه اللقاءات مجدداً أهمية ألمانيا كشريك رئيسي في دعم المساعدات الإنسانية، والتحول الديمقراطي، والتعافي المستدام في السودان.
وبشكل عام، عكست الزيارة تنامي الشراكة بين القوى الديمقراطية السودانية، ومنظمات الجاليات السودانية، والمؤسسات الألمانية، والشركاء الدوليين. كما أكدت الالتزام المشترك بدعم السلام، ومساندة اللاجئين، وتعزيز دور المجتمع المدني، ودفع مسيرة التحول الديمقراطي. وفي ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها السودان، أبرزت الزيارة أهمية استمرار التعاون والتضامن الدوليين لدعم جهود السودان نحو تحقيق السلام والاستقرار وترسيخ الحكم الديمقراطي.



