المجتمعات المحلية والأهلية بوادي حلفا ودلقو تطالب بحصتها منوعائدات التعدين ومال التنمية

طالبت المجتمعات المحلية والاهلية بمحليتي وادي حلفا ودلقو المحس بحقوقها كاملة من مال التنمية وحصتها من عائدات التعدين في المحليتين ، وفيما يلي نص البيان الصادر حول حقوق محليتي وادي حلفا ودلقو في عائدات التعدين والتنمية المحلية :
انطلاقاً من مسؤوليتنا تجاه أهلنا ومجتمعاتنا المحلية، وحرصاً على تحقيق العدالة في توزيع الموارد، يؤكد المجلس الأعلى لأهالي وادي حلفا والاتحاد العام لشيخات المحس أن محليتي وادي حلفا ودلقو ظلتا تتحملان طوال السنوات الماضية الأعباء الكبيرة والآثار المباشرة الناتجة عن النشاط التعديني، بما في ذلك الآثار البيئية والاجتماعية والخدمية المترتبة على وجود التعدين بمختلف أشكاله.
وقد جاء القرار رقم (90) الصادر من وزارة المالية كخطوة مهمة لمعالجة جزء من هذه الأعباء، وإنصاف المحليات المنتجة، ومنحها نصيباً من العوائد التي تمكنها من مواجهة التحديات وتحقيق التنمية والخدمات الأساسية لمواطنيها، الأمر الذي وجد قدراً من القبول والارتياح وسط المكونات المحلية.
إلا أننا فوجئنا خلال الفترة الماضية بالتغول على استحقاقات محليتي وادي حلفا ودلقو، ومصادرة نصيبهما من بعض عائدات التعدين، والمتمثلة في:
أرباح الأعمال.
العوائد الجليلة.
زكاة المعادن.
وذلك منذ شهر أغسطس 2025م وحتى تاريخه، الأمر الذي أدى إلى توقف عدد كبير من المشاريع التنموية القائمة وتعثر تنفيذ المشاريع الجديدة، وأثر بصورة مباشرة على الخدمات الأساسية ومسيرة التنمية في المحليات المنتجة، رغم استمرار تحملها لكافة آثار وأعباء التعدين.
إننا نؤكد أن العدالة في توزيع عائدات الموارد الطبيعية تمثل أساساً لتحقيق الاستقرار والتنمية المتوازنة، وأن المجتمعات المحلية التي تستضيف هذه الموارد وتتحمل تبعاتها يجب أن تكون شريكاً أساسياً في الاستفادة من عائداتها، وفقاً لمبادئ الحكم الرشيد واللامركزية والتنمية العادلة.
وعليه فإننا نطالب بالآتي:
أولاً:
الإسراع في إعادة واسترداد كافة استحقاقات محليتي وادي حلفا ودلقو من عائدات التعدين، بما يشمل أرباح الأعمال والعوائد الجليلة وزكاة المعادن، اعتباراً من أغسطس 2025م وحتى تاريخ التنفيذ.
ثانياً:
الالتزام الكامل بتطبيق القرار رقم (90)، وضمان عدم تجاوز أو تعطيل حقوق المحليات المنتجة في الموارد المخصصة لها.
ثالثاً:
إنشاء آلية واضحة وشفافة لمراقبة وتخصيص عائدات التعدين، بما يضمن وصول حقوق المحليات والمجتمعات المتأثرة بالتعدين بصورة عادلة ومنتظمة.
رابعاً:
فتح حوار عاجل بين الجهات المختصة والمكونات المحلية لمعالجة هذا الأمر بما يحفظ الحقوق ويجنب التصعيد، وفي حال عدم الاستجابة لهذه المطالب المشروعة، فإننا نحتفظ بحقنا في اتخاذ كافة الخطوات التصعيدية السلمية التي تكفل حماية حقوق أهلنا، بما في ذلك إيقاف النشاط التعديني في مناطقنا إلى حين معالجة هذا الخلل وضمان الالتزام بالحقوق والاستحقاقات المقررة.
ختاماً، نؤكد أن مطالبنا ليست ضد الاستثمار أو التنمية، وإنما هي مطالبة بالعدالة والشراكة الحقيقية، حتى يكون التعدين مصدر خير ونماء للمجتمعات التي تحتضنه، لا سبباً في تعطيل تنميتها.



