صحة
أخر الأخبار

وزير الصحة : العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان لن تؤثر على القطاع الصحي

قال وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد إبراهيم إن العقوبات الأمريكية المفروضة علي البلاد لن تؤثر علي القطاع الصحي وأكد خلال مخاطبته للمنبر الدوري لوكالة السودان للأنباء الذي انعقد في المركز الثقافي بأم درمان بداية موسم الخريف، وما يصاحبه من تحديات صحية تتمثل في زيادة الأمراض المرتبطة بالأمطار وتكاثر نواقل الأمراض، الأمر الذي يفرض استعدادات إضافية على القطاع الصحي، مشيراً إلي عودة نحو 75% من المؤسسات الصحية والعلاجية إلى تقديم خدماتها بعد الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب، مؤكداً أن الوزارة تعمل لاستكمال إعادة تشغيل بقية المؤسسات، خاصة في ولاية الخرطوم.

وأوضح أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة تقوم على ستة محاور رئيسية، انتقلت من مرحلة الاستجابة الطارئة وحفظ الأرواح خلال فترة الحرب إلى مرحلة إعادة البناء والتعافي واستعادة الخدمات الصحية بصورة مؤسسية، كشف الوزير عن إعداد رؤية متكاملة لإصلاح القطاع الصحي تحت مسمى (استراتيجية الأمل) بدعم من منظمة الصحة العالمية، وتهدف إلى تحقيق العدالة الصحية وتعزيز كفاءة النظام الصحي، مشيراً إلى أن إطلاقها سيتم خلال الأسبوع الجاري ، وأكد الوزير استقرار الإمداد الدوائي وعودة عدد من شركات ومصانع الأدوية للعمل، مبيناً أن التحدي الأكبر يتمثل في ارتفاع تكلفة العلاج، وهو ما تعمل الوزارة على معالجته بالتنسيق مع الصندوق القومي للتأمين الصحي.

كما أعلن إعادة تشكيل مجلس تنسيق الخدمات الصحية والمجالس الاستشارية، في إطار تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز التنسيق بين الجهات العاملة في القطاع ، وأوضح وزير الصحة أن الوزارة نجحت في إبرام اتفاقيات تمويل مع مؤسسات مالية وتنموية دولية تجاوزت قيمتها 293 مليون دولار، إلى جانب تعهدات إضافية تقدر بنحو 150 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة ، وأشار إلى أن التمويل يشمل مشروعاً مع البنك الدولي بقيمة 83 مليون دولار، ومشروعين مع بنك التنمية الأفريقي بقيمة 70 مليون دولار، إضافة إلى اتفاق مع الصندوق العالمي بقيمة 140 مليون دولار لدعم برامج مكافحة الملاريا والإيدز وتعزيز برامج التحصين ، وأضاف أن أكثر من أربعين جهة ومنظمة دولية أبدت استعدادها لدعم القطاع الصحي، بعد اطلاعها على احتياجات السودان والمشروعات المطروحة خلال الفعاليات التي استضافتها العاصمة الأمريكية واشنطن.

وأكد الوزير أن العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان لن تؤثر على القطاع الصحي، موضحاً أنها تقتصر على الجوانب السياسية ولا تشمل العمل الإنساني أو الصحي ، وأشار إلى استمرار الدعم المقدم عبر منظمة الصحة العالمية وعدد من المنظمات الدولية، لافتاً إلى أن مؤتمر واشنطن شهد إطلاق نداء دولي لحشد التمويل للقطاع الصحي، كما تم تشكيل لجنة تحت اسم تحالف السودان لمتابعة تنفيذ التعهدات والمشروعات ، وفيما يتعلق بالقطاع الصحي الخاص، أعلن الوزير عودة شركات الأدوية الخاصة إلى مزاولة نشاطها، بينما لا تزال عودة عدد من المستشفيات الخاصة تواجه تحديات تتعلق بإعادة تأهيل البنية التحتية الكهربائية التي تعرضت للتدمير خلال الحرب.

وكشف عن خطة لتحويل جميع مراكز غسيل الكلى للعمل بالطاقة الشمسية، للحد من آثار ارتفاع تكلفة الوقود وعدم استقرار الإمداد الكهربائي، مشيراً إلى أن نسبة توفر الأدوية الأساسية بلغت نحو 70%، مع استمرار الجهود لاستكمال الأصناف المتبقية ، ووصف الوزير هجرة الكوادر الطبية بأنها من أبرز التحديات التي تواجه القطاع، مشيراً إلى استخراج نحو 50 ألف شهادة للعاملين الراغبين في العمل خارج السودان خلال الفترة الماضية ، وأكد استمرار جهود الوزارة في تأهيل المستشفيات المرجعية، وتوسيع الخدمات الصحية، وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية والجهات الداعمة، بما يسهم في إعادة بناء النظام الصحي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف ولايات البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى