لجنة المعلمين السودانيين تطالب بتوضيحات حول الكتاب المدرسي والمدارس الخارجية والحوافز والإمتيازات

لجنة المعلمين السودانيين
#بيان صحفي حول تصاعد التساؤلات بشأن المحسوبية، وشبهات الفساد في قطاع التعليم
في الوقت الذي يواجه فيه المعلمون أوضاعاً معيشية بالغة القسوة، ويتحملون أعباءً متزايدة في ظل تدني الأجور وتأخر استحقاقاتهم، يتداول الرأي العام على نطاق واسع أخباراً ومعلومات عن حوافز بمليارات الجنيهات، وعن محسوبيات في اختيار المعلمين ومديري المدارس السودانية بالخارج، حيث يجري استبدال وتغيير شاغلي هذه المواقع التي تدر عوائد كبيرة بالعملات الأجنبية.
كما تتداول الأوساط التعليمية معلومات عن تجاوزات صاحبت طباعة أحد الكتب المدرسية للمرحلة الثانوية في القاهرة، وما أثير حول استخدام خطاب مزور (حسب زعمهم)، الأمر الذي يفرض على وزارة التربية والتعليم الاتحادية الخروج للرأي العام وتوضيح الحقائق كاملة.
إن غياب المساءلة يفتح الباب أمام انتشار التجاوزات دون خوف، ويقوض الثقة في مؤسسات الدولة، ويضر بسمعة قطاع التعليم الذي يفترض أن يقوم على النزاهة والعدالة وتكافؤ الفرص.
تؤكد لجنة المعلمين السودانيين أنها تتابع ما يجري تداوله داخل الأوساط التعليمية بشأن عدد من الملفات المرتبطة بالمحسوبية وشبهات الفساد في وزارة التربية والتعليم الاتحادية، وبعض الوزارات الولائية، ومكاتب التعليم بالمحليات، وأن لديها معلومات تتعلق بهذه الملفات. وتدعو الجهات المختصة إلى كشف الحقائق كاملة للرأي العام، وإعلان نتائج التحقيقات، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.
تطالب اللجنة بالرد والتوضيح للرأي العام ما يحدث في الملفات الآتية:
الملف الأول: الكتاب المدرسي
* توضيح حقيقة ما أثير بشأن طباعة أحد كتب المرحلة الثانوية في القاهرة.
* بيان ملابسات ما تم تداوله حول استخدام خطاب (مزور بحسب زعم البعض وصحيح حسب زعم البعض الآخر) في إجراءات الطباعة.
* توضيح ما أثير بشأن إقالة مدير مكتب أحد كبار المسؤولين بالوزارة على خلفية هذه القضية، وهل يعد هذا الإجراء كافياً إذا كانت هناك مسؤوليات إدارية أو قانونية أخرى؟ ولماذا لم توضح الوزارة للرأي العام جميع ملابسات القضية وحدود المسؤولية فيها ونتائج التحقيقات؟
الملف الثاني: المدارس السودانية بالخارج
* نشر أسماء مديري المدارس السودانية بالخارج، وعلى وجه الخصوص مدارس إنجمينا، وإسطنبول، وبنغازي، وكمبالا، وطرابلس.
* نشر معايير اختيارهم، واللائحة المنظمة للتعيين، وإجراءات المفاضلة التي تمت بموجبها.
الملف الثالث: نقل المعلمين إلى المدارس السودانية بالخارج
* توضيح أسماء المعلمين الذين جرى نقلهم أو إلحاقهم بالمدارس السودانية بالخارج خارج الكشوفات المعلنة، بما في ذلك مدارس القاهرة وغيرها.
* بيان السند القانوني والإداري لهذه الإجراءات
الملف الرابع: قوائم الاحتياطي
* توضيح الأساس القانوني لما يعرف بقوائم “الاحتياطي”، التي يتم بموجبها الاحتفاظ بأسماء معلمين للابتعاث خلال سنوات لاحقة.
* نشر اللائحة المنظمة لهذه القوائم، ومعايير الاختيار، والجهة التي تعتمدها.
الملف الخامس: الحوافز والامتيازات
* توضيح حقيقة ما يتداول بشأن الحوافز والمخصصات الضخمة داخل وزارة التربية والتعليم الاتحادية.
* نشر اللوائح المنظمة لهذه الحوافز، وأسس منحها، والمستفيدين منها، ضماناً للشفافية والمساءلة.
إذا استمرت الجهات المسؤولة في الصمت، ولم تبادر إلى كشف حقيقة ما يدور أمام الرأي العام، فإن لجنة المعلمين السودانيين ستقوم بنشر ما يتوفر لديها من معلومات تباعاً، حتى يطلع المواطنون على حقيقة ما يجري داخل مؤسسات التعليم، وحتى لا يتحول الصمت إلى غطاء يحمي الفساد والمحسوبية.
تحمل لجنة المعلمين السودانيين السلطات الحاكمة المسؤولية الكاملة عن تفشي هذه الأوضاع، وتؤكد أن إصلاح التعليم يبدأ بإصلاح مؤسساته، وترسيخ الشفافية، وإنهاء المحسوبية، وإخضاع جميع مؤسسات التعليم للرقابة والمساءلة وسيادة حكم القانون.



