استراتيجية مكافحة الإرهاب الجديدة لواشنطن : (الأخوان المسلمون) يشكلون المرجعية الأيديولوجية لكل التنظيمات الجهادية الحديثة

◾️مرة أخري تكشر واشنطن عن أنيابها وتظهر مخالبها إستعداداً للإنقضاض علي جماعة (الأخوان المسلمين) في عدد من فروعها وواجهاتها وأذرعها حول العالم وتلك العابرة للحدود أو تنظيمات الظل الراديكالية التي تتحرك في الخفاء أو الفصائل الجهادية المقاتلة التي تناسلت من رحمها كـ (القاعدة) والمجموعات التابعة لها وكذلك (داعش) وفروعها ، باعتبار أن (الأخوان المسلمين) يشكلون المرجعية الأيديولوجية لكل التنظيمات الجهادية الحديثة ، حيث نشرت الولايات المتحدة الأمريكية محاور وبنود إستراتيجيتها الجديدة 2026م في تعاملها مع مكافحة الإرهاب حيث اعتبرت (الأخوان المسلمين) الدينمو المحرك والعقل المدبر للفوضي في العديد من البلدان والمظلة والرافعة لتنظيمات (حماس، القاعدة ، داعش) وغيرها من المجموعات التي تنشط في إتجاهات مختلفة لتغذية الإرهاب وتصعيد وتيرة التطرف الديني ، فالاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب لعام 2026م تضمّنت وبشكل واضح وصريح تصنيف جماعات (الإخوان المسلمين) ضمن ما اعتبرته بالإرهاب الحديث وأدخلتهم لأول مرة ووضعتهم ضمن (تهديدات الإرهاب)
◾️ومنذ نوفمبر من العام الماضي بدأت إدارة ترامب في إتخاذ تدابير وإجراءات متعددة بشأن جماعات (الإسلام السياسي) الناشطة في عدد كبير من البلدان واتجهت لتصنيف فروع جماعة (الأخوان المسلمين) في كل من (مصر، الأردن ولبنان) ككيانات إرهابية ثم واصلت خطواتها تجاه (السودان) وأصدرت قراراً صنفت بموجبه تنظيمات (الأخوان المسلمين في السودان) كجماعات إرهابية حيث أقدم مكتب مراقبة الأصول الأجنبية على تصنيف (الإخوان المسلمين) في السودان كـ (إرهابيين دوليين معيّنين بشكل خاص) ، ثم جاءت عملية إدراجهم في القوائم السوداء ، وتعد هذه إتجاهات جديدة في السياسات الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية ومحاولات الربط بين التنظيم الإخواني (الأم) وكافة المجموعات والفروع المتصلة به وعلاقته بشبكات الجريمة المنظمة وغسل الأموال وتمويل الإرهاب وأكدت الوثيقة المنشورة والصادرة عن البيت الأبيض أن (التنظيم الإخواني) يستخدم الدين كوسيلة للوصول للحكم أو فرض النفوذ عبر سياسة الأمر الواقع
◾️واعتبرت واشنطن أن جماعة (الأخوان المسلمين) أصل ومصدر الإرهاب والتطرف الديني الحديث وان جميع الجماعات الإرهابية الحديثة تعود جذروها اليها ونبهت إلي المخاطر الحقيقية التي تهدد الأمن القومي الأمريكي سواء في بلدان الشرق الأوسط أو في عدد من الأجزاء بالقارة الأفريقية التي تشهد تهديدات إرهابية متجددة ، وكذلك توسيع دوائر التعاون مع الشركاء الإقليميين للقضاء على قدرات فروع (الإخوان المسلمين) المصنّفة كمنظمات إرهابية أجنبية بما في ذلك (أخوان السودان) ، فما ورد من إشارات ضمن هذه الإستراتيجية المنشورة يعني باختصار أن واشنطن ستبدأ خطوات عملية لإستهداف هذه الشبكات عطفاً علي إستخدام جميع الوسائل المتاحة للوصول إليها والقضاء عليها ، وأشارت واشنطن كذلك لـ (أخوان السودان) مما يعني أن الإستراتيجية الأمريكية الجديدة للعام 2026م لمواجهة التهديدات الإرهابية ستسوعب معها أدوات المكافحة الجديدة لتشمل (المجموعات الإخوانية السودانية) بغرض شل وتعطيل قدراتها والضغط عليها بغية تجريدها من الموارد مع تتبع حركة الأموال وتجفيف الشبكات المالية وضرب البنيات التحتية ، علاوة علي ملاحقة العناصر المؤثرة والفعالة والناشطة وتتبع تحركاتها وخطوط تواصلها وتقفي آثارها والتعامل مع الحملات الدعائية والسياسات الإعلامية الحربية المحرضة التي تثير الفتن والقلاقل والإضطرابات وتنشر خطاب الكراهية وتدعو للعنف والفوضى حيث تهدف السياسات الأمريكية إلي القضاء على مجموعاتهم القائمة بشكل نهائي، بعد تحديد هوياتهم وهو ما أسمته واشنطن بعملية (سحقهم) .



