سفير السودان في القاهرة يبحث مع وزير الرعاية الاجتماعية ملفات العودة الطوعية وقضايا الغارمين والموقوفين بالسجون المصرية

بحث السفير السوداني بالقاهرة عماد عدوي، مع وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم أحمد صالح، بحضور رئيس لجنة الزكاة للعودة إلى الديار الأمين علي عبدالقادر، عدداً من القضايا المتعلقة بأوضاع السودانيين المتواجدين بجمهورية مصر العربية، وفي مقدمتها ملف العودة إلى الديار وقضايا الغارمين بالسجون المصرية.
وأكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم أحمد صالح، خلال اللقاء، أن الحكومة عبر ديوان الزكاة تمضي بقوة في تنفيذ مشروع العودة الطوعية للسودانيين، مشيراً إلى تدشين مشروع العودة الطوعية لعشرة آلاف مواطن ضمن مصارف الزكاة، يعتبر تحول كبير في إسناد المواطنين بجانب استمرار الجهود الرامية لتسهيل إجراءات العودة بالتنسيق مع الجهات المصرية المختصة.
وأوضح الوزير أن اللقاء تناول كذلك ملفات حيوية تتعلق بالسودانيين بمصر، شملت، حصر بيانات الموقوفين بالسجون المصرية، إلى جانب مناقشة التعاون في مجالات التدريب المهني، والتوأمة بين مؤسسات التدريب في السودان ومصر، والاستفادة من التجربة المصرية الرائدة في التدريب المهني المتجول.
وأضاف أن اللقاء ناقش كذلك ملف علاج السودانيين بمصر، مبيناً أن ديوان الزكاة يضطلع بدور كبير في دعم العلاج، وأنه تم الاتفاق على تنظيم هذا الملف عبر الملحق الطبي بالسفارة السودانية لضمان وصول الخدمات لمستحقيها بصورة أكثر فاعلية وشفافية.
من جهته، أشاد السفير عدوي بالدور الكبير الذي يضطلع به ديوان الزكاة في معالجة العديد من القضايا الإنسانية والاجتماعية المتعلقة بالسودانيين بالخارج، مثمناً مساهماته في ملفات العودة الطوعية والعلاج ودعم الفئات الأكثر احتياجاً، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق المشترك لخدمة المواطنين السودانيين وتخفيف معاناتهم
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة العليا للعودة إلى الديار الأمين علي عبدالقادر، أن اللقاء جاء كذلك لتقديم الدعوة الرسمية للسفير عدوي للمشاركة في تدشين برنامج العودة الطوعية للسودانيين المتعثرين بمصر، والذي ينفذه ديوان الزكاة لصالح عشرة آلاف أسرة سودانية، يتكفل الديوان بكامل تكاليف ترحيلها إلى السودان.
وأشار إلى أن الاجتماع ناقش بصورة موسعة أوضاع الغارمين السودانيين بالسجون المصرية، مؤكداً توجيهات وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بمساهمة ديوان الزكاة في سداد الالتزامات المالية المترتبة عليهم، بجانب توفير الاحتياجات الأساسية من مأكل وملبس لضمان عودتهم إلى السودان بصورة كريمة.
وأكد الأمين أن المشروع يستهدف في مرحلته المقبلة توسيع مظلة العودة الطوعية لتشمل عدداً من الدول التي تستضيف أعداداً كبيرة من السودانيين المتأثرين بالحرب، من بينها مصر وليبيا وتشاد وجنوب السودان.
إلي ذلك، عقدت اللجنة العليا للعودة إلى الديار اجتماعاً موسعاً برئاسة محمد وداعة الله، وبحضور لجنة الزكاة، وذلك بغرض تقييم تجربة “الفوج الأول” من العائدين والوقوف على الترتيبات التنفيذية الخاصة بالمرحلة المقبلة.
واستعرض الاجتماع تقريراً شاملاً حول تجربة الفوج الأول، متناولاً الأداء الميداني ومراحل التنفيذ المختلفة، حيث جرى تقييم التجربة بصورة دقيقة للوقوف على النجاحات المحققة والتحديات التي صاحبت التنفيذ، ومعالجة بعض الملاحظات الصغيرة ان وجدت.
وشهد الاجتماع نقاشاً مستفيضاً بين أعضاء اللجنة، تم من خلاله طرح العديد من الرؤى والمقترحات العملية الرامية إلى تطوير الأداء خلال المراحل المقبلة.
وفي إطار الاستعدادات الجارية، أقرت اللجنة خطة عمل متكاملة لتفويج “الفوج الثاني”، حيث تقرر أن يشرف معتصم أحمد صالح، وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، على عملية الفوج الثاني، للتأكيد علي أهمية الدولة بهذا الملف الحيوي .
وأسفر الاجتماع عن جملة من المخرجات والتوصيات التي حظيت بإجماع وتوافق كامل بين أعضاء اللجنة ولجنة الزكاة، بما يضمن استمرارية عمليات العودة بصورة منظمة وآمنة ومستقرة.
وأكد الحضور الالتزام الكامل بتنفيذ المخرجات التي تم الاتفاق عليها، مشددين على أن الهدف الأساسي يتمثل في إنجاز عمليات العودة بصورة تحفظ كرامة المواطنين وتلبي تطلعاتهم في العودة إلى ديارهم بأمان .



