تقارير و تحقيقات وحوارات
أخر الأخبار

إفريقيا الوسطى .. مقتل 6 جنود وإصابة 40 آخرين في هجوم مسلح استهدف منطقة أم دافوق

قالت حكومة إفريقيا الوسطي إن الجيش والقوات الروسية وقوات أخري تابعة للأمم المتحدة تمكنت من صد هجوم كبير قادته جهات متمردة تنشط داخل حدودها المتاخمة لمحلية أم دافوق التابعة لولاية جنوب دارفور في ذات الوقت الذي تضاربت فيه الروايات حول الحادثة فيما أغلقت بانغي حدودها مع السودان ، بينما كشفت معلومات مؤكدة أن الجبهة الشعبية لإحياء الجمهورية الوسط أفريقية (FPRC)، بقيادة نور الدين آدم وعبد الله جمعة المعروف بـ(رزانفو)، شنت هجوماً مبكراً على بلدة أم دافوق الحدودية مع السودان، وأعلنت سيطرتها عليها لساعات قبل أن تشن القوات الحكومية الوسط أفريقية، بدعم من طائرات روسية، هجوماً مضاداً استعادت خلاله السيطرة على المدينة ، وأفادت مصادر محلية تابعة هذه التطورات المتسارعة في الحدود بين أفريقيا الوسطي والسودان أن الهجوم بدأ عند الساعة السادسة صباحاً من منطقة “الدهن” الحدودية، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، مع نقل نحو 40 جريحاً إلى مستشفى أم دافوق بجنوب دارفور ، توفي منهم ستة، بينما نزح المدنيون إلى مقر بعثة الأمم المتحدة (مينوسكا)، التي أكدت إصابة ثلاثة من جنودها الزامبيين، أحدهم في حالة خطيرة ، وأعلنت القوات المسلحة الوسط أفريقية، في بيان، استعادة السيطرة على أم دافوق، دون حصيلة دقيقة للضحايا، مع انقطاع الاتصالات في المنطقة ، وتأتي هذه التطورات بعد أيام من سيطرة الجبهة على مناطق “أم كرمايا” و”بير سليمان” الحدودية، في تصعيد يعكس توترًا متصاعدًا في المنطقة الحدودية، وسط اتهامات باستهداف رعاة وتجار سودانيين.

وبحسب مصادر مطلعة فإن قوات تحالف (السيليكا) المعارضة القادمة من منطقة سرايبو في المثلث الحدودي بين السودان وتشاد وأفريقيا الوسطى إلى داخل الأراضي السودانية، وأنشأت معسكرات شمال غرب أم دافوق، مع انتشار عناصرها داخل المدينة على دراجات نارية، ما أثار مخاوف السكان ، وفي المقابل، عززت القوات الروسية والمليشيات المتحالفة مع حكومة بانغي انتشارها في الجانب الأفريقي من أم دافوق، وطلبت من اللاجئين السودانيين والرعاة والمزارعين مغادرة المنطقة ،وتأتي هذه التحركات بعد أيام قليلة من دفع قوات الدعم السريع بتعزيزات إضافية على الشريط الحدودي ، وأدت هذه التطورات، وفق المصادر، إلى إغلاق الحدود بالكامل، وتعطيل الحركة التجارية وتنقل الرعاة، وسط تقارير عن تزايد أعمال النهب والقتل، في مؤشر على تصاعد التوتر على الشريط الحدودي بين البلدين ، ووفقاً لذات المصادر فإن الحدود بين إفريقيا الوسطي والسودان تحولت إلي بؤرة مشتعلة خاصة في ولاية فاكاغا (60 كم شمال شرق بيراو)، فيما أصدرت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في أفريقيا الوسطى (مينوسكا) بياناً تدين بشدة الهجوم على أم دافوق وإطلاق النار الذي استهدف قاعدة البعثة، وفيما يلي نص البيان :

تدين الممثلة الخاصة للأمين العام لجمهورية أفريقيا الوسطى ورئيسة بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى (مينوسكا)، فالنتين روغوابيزا، بشدة الهجوم الذي شنته في وقت مبكر من صباح اليوم عناصر مسلحة تابعة للجبهة الشعبية من أجل نهضة أفريقيا الوسطى، والحركة الديمقراطية من أجل تجميع شعب أفريقيا الوسطى، وعناصر مسلحة أخرى مجهولة الهوية، على بلدة أم دافوق، على الحدود مع السودان، في ولاية فاكاغا (60 كم شمال شرق بيراو)، فضلاً عن إطلاق النار الذي استهدف قاعدة العمليات المؤقتة التابعة لمينوسكا

وأعربت رئيسة بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى (مينوسكا) عن أسفها الشديد لإصابة العديد من الأشخاص جراء أعمال العنف هذه، بمن فيهم ثلاثة من جنود حفظ السلام الزامبيين، أحدهم أصيب بجروح خطيرة أثناء قيامه بدورية لحماية المدنيين ، وقد تلقى جنود حفظ السلام المصابون الإسعافات الأولية فورًا قبل نقلهم جوًا إلى مرافق طبية مناسبة ، كما نشرت مينوسكا طائرات لدعم أفرادها على الأرض ولإجراء الإجلاء الطبي لجميع المصابين.

وأعربت الممثلة الخاصة للأمين العام عن قلقها البالغ إزاء هذا الهجوم الأخير على جنود حفظ السلام التابعين للبعثة ، وذكّرت بأن الهجمات الموجهة ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة قد تُعدّ جرائم حرب بموجب القانون الدولي، ودعت مرتكبي هذه الهجمات ومن أصدروا أوامرها إلى وقف الأعمال العدائية فورًا، وذكّرتهم بأنهم سيُحاسبون على أفعالهم، وحثت الحكومة على بذل قصارى جهدها لضمان حماية المدنيين المتضررين وتقديم المساعدة الإنسانية لهم، وأكدت لها الدعم الكامل من مينوسكا وفريق الأمم المتحدة القُطري.

ويؤكد الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى (مينوسكا) مجدداً أن هذه الهجمات لن تقوض بأي حال من الأحوال تصميم البعثة على تنفيذ ولايتها، ولا سيما حماية المدنيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى