تقارير و تحقيقات وحوارات
أخر الأخبار

(صباح نيوز) ترصد زيارة وزير الشئون الدينية لولاية الجزيرة 

قام وزير الشئون الدينية والأوقاف بشير هارون والوفد المرافق له بزيارة إلي ولاية الجزيرة للمشاركة في أعمال الورشة التقييمية والتقويمة لموسم وتجربة حج العام 1447هـ وعلي هامش الزيارة قام الوزير بزيارة إلى رئاسة السجادة القادرية بأزرق طيبة حيث كان في استقباله رئيس السجادة القادرية وخليفة العركيين الشيخ الريح الشيخ عبد الله وذلك ضمن برنامج طوافه على عدد من ولايات السودان للوقوف على أوضاع دور العبادة والمساجد والخلاوي والمؤسسات الدينية وتعزيز التواصل مع القيادات الدينية المجتمعية ، وتأتي زيارة الوزير إلى مسيد أزرق طيبة تقديراً للدور الكبير الذي ظلت تضطلع به السجادة القادرية وقيادتها في خدمة المجتمع والجهود المقدرة التي بذلها الشيخ والمريدون خلال فترة الحرب من خلال الوقوف مع المواطنين بولاية الجزيرة وتقديم المساندة الاجتماعية والإنسانية إلى جانب المحافظة على الرسالة الدينية والدعوية للمسيد وتعد السجادة القادرية من أكبر السجادات الصوفية في السودان وتمثل امتداداً لإرث عريق في نشر تعاليم الدين الإسلامي وتعزيز قيم المحبة والتسامح والتكافل وتجسيداً لما عرفت به رئاسة الطريقة القادرية بطيبة الشيخ عبد الباقي من كريم السجايا وحسن الوفادة ورسوخ التقاليد الدينية والاجتماعية المتوارثة ،وخلال اللقاء تحدث الشيخ الريح الشيخ عبد الله عن تاريخ السجادة القادرية ومسيرتها الدعوية ودورها في نشر العلم وتعليم القرآن والفقه الإسلامي مثمناً زيارة وزير الشؤون الدينية والأوقاف والوفد المرافق له ومؤكداً أهمية استمرار التواصل بين المؤسسات الرسمية والقيادات الدينية بما يخدم قضايا المجتمع والوطن ، من جانبه أعرب وزير الشؤون الدينية والأوقاف بشير هارون عبد الكريم عن سعادته بزيارة رئاسة السجادة القادرية بأزرق طيبة مشيداً بحفاوة الاستقبال والكرم الفياض الذي ظلت تعرف به المنطقة عبر تاريخها مؤكداً أن هذه القيم تمثل جزءاً أصيلاً من هوية الشعب السوداني وتراثه المجتمعي ، وأوضح الوزير أن برنامج الزيارات يأتي في إطار حرص الوزارة على تفقد دور العبادة والخلاوي والمساجد بمختلف ولايات السودان والوقوف على أوضاعها واحتياجاتها تقديراً للدور الذي تقوم به في نشر القيم الدينية وتعزيز الوعي المجتمعي ، وأكد أن الطرق الصوفية والخلاوي ظلت شريكاً مهماً في نشر تعاليم الدين الإسلامي وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال داعياً إلى أهمية تعزيز روح الأخوة والتسامح بين مكونات المجتمع السوداني ونبذ كل أشكال العنصرية والجهوية والتفرقة والعمل على رتق النسيج الاجتماعي وتعزيز وحدة الصف الوطني.

عقب ذلك زار الوزير مسيد وخلوة الشيخ موسى عبد الله حسين الإسلامية بمنطقة مارنجان بولاية الجزيرة، وذلك ضمن برنامج الوزارة لتفقد المساجد والخلاوي ودور العبادة بعدد من ولايات السودان والوقوف على أوضاعها وتعزيز دورها في نشر تعاليم الدين الإسلامي وخدمة المجتمع ، واطلع الوزير خلال الزيارة على الأنشطة التعليمية والدعوية التي تضطلع بها الخلوة، واستمع إلى تنوير من القائمين عليها حول برامجها في تحفيظ القرآن الكريم، وتعليم العلوم الشرعية وإعداد حفظة كتاب الله، إلى جانب إسهاماتها في ترسيخ القيم الإسلامية وتعزيز الوعي الديني ، وفي ذات السياق تفقد وزير الشؤون الدينية برفقة الوفد المرافق له مسجد الخبير الإسلامي بمدينة ود مدني وذلك ضمن جولته الولائية التفقدية لعدد من المساجد والخلاوي ودور العبادة بالولايات للوقوف على أوضاعها واحتياجاتها بعد الأضرار التي لحقت بها جراء الحرب ، واستمع الوزير خلال الزيارة إلى تقرير مفصل قدمه مشايخ المسجد ولجنته،تناول حجم الأضرار التي تعرض لها المسجد جراء عمليات السرقة والنهب إلى جانب الاحتياجات المطلوبة لتمكينه من استعادة دوره الدعوي والعلمي بصورة كاملة ، وأكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف أن الزيارة تأتي في إطار برنامج الوزارة للوقوف ميدانياً على أوضاع دور العبادة وحصر الأضرار التي لحقت بها، مشيراً إلى أن مسجد الخبير الإسلامي يعد من المساجد العريقة بولاية الجزيرة، ومنبراً دعوياً مهماً أسهم في تخريج أجيال متعاقبة من حفظة القرآن وطلاب العلم والعلماء.

وفي إطار زيارته لولاية الجزيرة عقد وزير الشؤون الدينية والأوقاف بشير هارون اجتماعاً مع إدارة أوقاف ولاية الجزيرة بحضور وزير الرعاية والتنمية الاجتماعية بولاية الجزيرة ياسر نصار والأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة حيدر محمد زين، وأمين الأوقاف الاتحادي أحمد حسين حسن، وأمين أمانة الحج والعمرة بولاية الجزيرة ، وكان في استقبال الوفد الشيخ موسى الأمين مدير أوقاف ولاية الجزيرة تاج الدين محمد صالح مدير أوقاف محلية مدني الكبرى إلى جانب العاملين بمكتب الأوقاف بالولاية ، وتناول الاجتماع عدداً من القضايا المتعلقة بقطاع الأوقاف بولاية الجزيرة خاصة التحديات التي برزت في أعقاب الحرب وما تعرضت له الأوقاف من أضرار ودمار طال ممتلكاتها ومؤسساتها حيث تمت مناقشة السبل الكفيلة بحصر الأضرار وإعادة تأهيل الأوقاف واستئناف نشاطها بما يعزز دورها الديني والاجتماعي والتنموي ويسهم في جهود التعافي وإعادة الإعمار بالولاية ، وعلى هامش الزيارة تفقد وزير الشؤون الدينية والأوقاف القطعة رقم (19) مربع (166) التابعة لديوان الأوقاف الإسلامية بولاية الجزيرة ووقف ميدانياً على سير العمل في مشروع تشييد المبنى الاستثماري متعدد الطوابق المقام عليها ، واستمع الوزير إلى تنوير من إدارة أوقاف الولاية حول مراحل تنفيذ المشروع وأكد أهمية الإسراع في إنجازه وفق المواصفات والخطط الموضوعة لما يمثله من إضافة حقيقية لمشروعات الاستثمار الوقفي ودوره في تعظيم موارد الأوقاف بما يمكنها من أداء رسالتها وخدمة المجتمع.

هذا وزار وزير الشئون الدينية بشير هارون ضمن جولته مقر أمانة الحج والعمرة بولاية الجزيرة في ودمدني يرافقه وزير الرعاية والتنمية الاجتماعية بولاية الجزيرة ياسر نصار والأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة حيدر محمد زين، والأمين العام لديوان الأوقاف الإسلامية الاتحادي أحمد حسين حسن إلى جانب عدد من المسؤولين بالمركز والولاية ، وكان في استقبال الوفد الأستاذ أمين أمانة الحج والعمرة بولاية الجزيرة والعاملون بالأمانة حيث استمع الوزير إلى تنوير مفصل حول سير العمل بالأمانة ومستوى الأداء خلال موسم حج 1447هـ، والاستعدادات الجارية لموسم حج 1448هـ ، وأشاد الوزير بالجهود الكبيرة التي بذلتها أمانة الحج والعمرة بولاية الجزيرة مؤكداً أن ما تحقق من نجاح خلال موسم حج 1447هـ يعكس مستوى عالياً من التخطيط والتنظيم والإخلاص في العمل، وقال إن التجربة التي قدمتها ولاية الجزيرة أصبحت نموذجاً متميزاً ونالت رضا واستحسان الحجاج والجهات المختصة وأسهمت في نجاح الموسم بفضل التنسيق المحكم والعمل بروح الفريق الواحد ، وأضاف أن النجاحات التي تحققت جاءت ثمرة للتعاون المثمر بين الوزارة و الأمانة العامة للمجلس الأعلى للحج والعمرة وأمانات الحج والعمره بالولايات إلى جانب الشراكة الفاعلة مع مؤسسات الدولة والجهات ذات الصلة مؤكداً أن هذا التكامل هو الضامن الحقيقي لتقديم خدمات متطورة تليق بضيوف الرحمن ، وأشار الوزير إلى أن فريضة الحج من أعظم شعائر الإسلام،وأن خدمة الحجاج مسؤولية عظيمة تستوجب الإعداد المبكر والتخطيط الدقيق وتوفير كل السبل التي تعينهم على أداء مناسكهم بيسر وسهولة مبيناً أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تقوم على تحسين جودة الخدمات وتبسيط الإجراءات، والارتقاء بالأداء في جميع مراحل الحج ابتداءً من التسجيل وحتى عودة الحجاج إلى أرض الوطن سالمين ، من جانبه أوضح أمين أمانة الحج والعمرة بولاية الجزيرة الأستاذ أن الأمانة شرعت مباشرة في تنفيذ ترتيبات موسم حج 1448هـ عقب إعلان المصفوفة الزمنية للموسم مبيناً أن جميع العاملين يواصلون أداء مهامهم بكل جد وإخلاص خاصة فرق الجوازات والفرق المختصة بإكمال الإجراءات بما يضمن إنجازها وفق البرنامج الزمني المحدد ، وأكد أن العاملين بالأمانة يجددون عهدهم بمواصلة العمل بنفس الروح التي أسهمت في نجاح الموسم الماضي وأنهم يسخرون كل إمكاناتهم لخدمة حجاج بيت الله الحرام وتوفير أقصى درجات الراحة لهم منذ لحظة التسجيل وحتى أداء المناسك ، كما أعلن أن التسجيل لموسم حج 1448هـ قد انطلق رسمياً داعياً المواطنين المستطيعين إلى المسارعة بإكمال إجراءات التسجيل في المواعيد المحددة مؤكداً جاهزية الأمانة لاستقبالهم وتقديم جميع الخدمات والإرشادات اللازمة.

وواصل وزير الشؤون الدينية والأوقاف بشير هارون عبد الكريم برنامج زياراته الميدانية بولاية الجزيرة حيث تفقد برفقة الوفد الاتحادي ووفد حكومة ولاية الجزيرة الكنيسة الأسقفية السودانية – مطرانية ود مدني وذلك في إطار جولاته للوقوف على أوضاع دور العبادة بمختلف ولايات السودان والاطلاع على الأضرار التي لحقت بها جراء الحرب وكان في استقبال الوفد عدد من القساوسة وقيادات الكنيسة حيث قدم وكيل الكنيسة تنويراً شاملاً تناول حجم الأضرار والدمار الذي تعرضت له الكنيسة خلال الحرب مستعرضاً الأثر الذي خلفته تلك الأحداث على المباني والأنشطة الدينية والخدمية التي كانت تقدمها الكنيسة للمجتمع ، واستمع وزير الشؤون الدينية والأوقاف باهتمام إلى شرح القائمين على الكنيسة مؤكداً أن زيارته تأتي انطلاقاً من مسؤولية الوزارة في متابعة أوضاع جميع دور العبادة في السودان والوقوف على احتياجاتها باعتبارها مؤسسات تؤدي رسائل دينية وإنسانية ووطنية تسهم في خدمة المجتمع ، وأشار الوزير إلى أن الكنائس السودانية ظلت عبر تاريخها شريكاً أصيلاً في خدمة الوطن من خلال إسهاماتها في مجالات التعليم والصحة والعمل الإنساني إلى جانب دورها في ترسيخ قيم التعايش والتسامح والسلام بين أبناء الشعب السوداني مؤكداً أن هذا الإرث الوطني يستحق التقدير والحفاظ عليه ، ودعا وزير الشؤون الدينية والأوقاف إلى نبذ الجهوية والعنصرية وخطاب الكراهية وكل أشكال التفرقة مشدداً على أن السودان سيظل وطناً يسع الجميع وأن قوة المجتمع السوداني تكمن في وحدته وتنوعه الديني والثقافي وفي القيم المشتركة التي تجمع أبناءه على المحبة والتعاون والاحترام المتبادل ، وأكد أن حماية دور العبادة ورعايتها واجب ديني ووطني وأن الوزارة ستواصل زياراتها الميدانية للمساجد والكنائس وسائر المؤسسات الدينية للوقوف على احتياجاتها والعمل مع الجهات المختصة على تهيئة البيئة التي تمكنها من أداء رسالتها في نشر قيم السلام والمحبة وخدمة المجتمع ، من جانبهم أعرب القائمون على الكنيسة الأسقفية السودانية مطرانية ود مدني عن تقديرهم لزيارة وزير الشؤون الدينية والأوقاف والوفد المرافق له معتبرين أنها تجسد روح المسؤولية والاهتمام الذي توليه الدولة لجميع دور العبادة دون تمييز وتعكس قيم التعايش والتسامح التي عرف بها السودان عبر تاريخه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى