التقي الرئيس اليوغندي.. هافيستو ينهي مشاورات مكثفة بكمبالا لدفع السلام في السودان

اختتم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، لقاءاته مع مسؤولين إقليميين وقوى سياسية ومدنية سودانية خلال جولة شملت عدداً من دول شرق أفريقيا، في مسعى لحشد الدعم لعملية سياسية سودانية شاملة، وانهي جولته بمحطة يوغندا، حيث التقى خلالها الرئيس يوري موسيفيني وعدداً من كبار المسؤولين في الحكومة، إلى جانب ممثلين عن القوى السياسية والمجتمع المدني السوداني. ووفقاً للمتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، ناقش المبعوث الأممي مع الرئيس اليوغندي آخر تطورات النزاع في السودان، وجهود الوساطة الجارية، وأوضاع اللاجئين السودانيين الذين تستضيفهم أوغندا.
فيما قالت الرئاسة الأوغندية إن المباحثات ركزت على أهمية تعزيز الحوار بين أطراف النزاع في السودان، وتقوية التعاون الإقليمي، ودعم المبادرات الرامية إلى تحقيق سلام شامل ومستدام في السودان. ونقل البيان عن الرئيس موسيفيني تأكيده أن إنهاء الحرب لن يتحقق عبر الوسائل العسكرية وحدها، وإنما من خلال معالجة الأسباب السياسية والفكرية للصراع، وبناء نظام سياسي قائم على استيعاب التنوع واحترام الإرادة الشعبية عبر الانتخابات. وشدد موسيفيني على أهمية إيجاد حل سياسي ينهي معاناة المدنيين، مشيراً إلى أن بلاده تستضيف أكثر من مليوني لاجئ، بينهم سودانيون.
وفي إطار مشاوراته مع القوى السودانية، التقى هافيستو وفداً من برلمان الشباب السوداني، الذي عرض عليه مذكرة بعنوان “مطالبات السلام وإعادة بناء الدولة”، أعدها تحالف يضم أكثر من 110 مبادرات وشبكات شبابية داخل السودان وفي دول اللجوء ، وقال المتحدث باسم البرلمان، الفاتح النور إن الوفد أكد للمبعوث الأممي أن الأزمة السودانية تجاوزت كونها نزاعاً عسكرياً، وأصبحت أزمة دولة ومؤسسات، ما يستدعي معالجة جذور الصراع السياسية والاقتصادية والمؤسسية، وليس الاكتفاء بإدارة تداعيات الحرب ، وشدد الوفد على أن أي عملية سلام لن تكون مستدامة ما لم تقم على مشاركة حقيقية للشباب والنساء ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب معالجة اقتصاد الحرب، وإخضاع الموارد الوطنية لسلطة المؤسسات المدنية، وإنهاء الأنشطة الاقتصادية للتشكيلات المسلحة.
كما دعا إلى وقف الأعمال العدائية تحت رقابة دولية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية المدنيين، وتهيئة بيئة مدنية آمنة تسمح بإطلاق عملية سياسية شاملة تتضمن إصلاح القطاعين الأمني والعسكري، وتوحيد القوات المسلحة تحت قيادة وطنية مهنية خاضعة للسلطة المدنية، إلى جانب معالجة المظالم التاريخية في مختلف أقاليم السودان.
المبعوث ووفد الشيوعي وفي لقاء منفصل، اجتمع هافيستو مع وفد من الحزب الشيوعي السوداني ضم عضو المكتب السياسي صالح محمود والمحامي آدم شريف، حيث ناقش الطرفان رؤية الحزب للعملية السياسية، والمذكرة التي سبق أن قدمها الحزب إلى الآلية الخماسية في يونيو الماضي ، وقال عضو الوفد آدم شريف إن المبعوث الأممي أبلغهم بأن مذكرة الحزب لقيت تجاوباً كبيراً داخل الآلية الخماسية، وإن عدداً من مضامينها أصبح محل اهتمام في النقاشات الجارية.
وأوضح أن اللقاء تناول أيضاً الأطراف التي ينبغي أن تشارك في العملية السياسية، حيث أكد الحزب ضرورة توسيع المشاركة لتشمل القوى التي قادت ثورة ديسمبر 2018م، ومنظمات المجتمع المدني، والكيانات النسوية والشبابية، ولجان المقاومة، مع رفض إشراك رموز النظام السابق ، وأضاف أن الجانبين ناقشا تصميم العملية السياسية، واتفقا على أهمية أن تكون عملية سودانية خالصة، تقوم على مشاورات واسعة بين مختلف القوى الوطنية قبل تشكيل اللجنة التحضيرية التي ستقودها.



