تقارير و تحقيقات وحوارات
أخر الأخبار

وفد مبادرة التآخي الاجتماعي يؤكد من قصر الملك عبدالله الزبير في دنقلا وحدة الصف هي الطريق لعبور السودان نحو التعافي الوطني

في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ قيم التعايش السلمي وتعزيز الوحدة الوطنية، استقبل قصر الملك عبدالله الزبير بمدينة دنقلا وفد تبشير مبادرة التآخي الاجتماعي السوداني ووفد نظارة قبائل دارفور، برئاسة مولانا محمد بشارة دوسة رئيس وفد تبشير المبادرة، وبحضور المستشار عمدة الطاهر منسق إقليم دارفور بالولاية الشمالية، إلى جانب عدد من القيادات الأهلية والمجتمعية، من بينهم الأستاذ عبد الكريم آدم فضل مستشار شؤون القبائل بإدارة الميدوب الأهلية، والأستاذ محمد سومي كافي ممثل اتحاد عام النوبة وأمين حركة العدل والمساواة، والأستاذ علي عبدالله فضل وكيل إدارة الميدوب الأهلية، والدكتور محمد الفاضل فايك ممثل اتحادات النوبة والأستاذ إسحاق جبريل إبراهيم، والعمدة جمعة، وعدد من أعضاء مكتب منسقية إقليم دارفور بالشمالية.

ورحب ا. سرار عبدالله الزبير والوفد المرافق له بالضيوف، معرباً عن تقديره للدور الوطني الذي تضطلع به مبادرة التآخي الاجتماعي السوداني في نشر ثقافة التكاتف والتسامح وتقديم مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. وأكد أن أسرة الملك عبدالله الزبير المتمثله في ا. سرار ظلت على الدوام تنادي بوحدة السودان وجمع كلمته، مشيراً إلى أن البلاد مرت بتحديات وحروب قاسية، إلا أن الولاية الشمالية فتحت أبوابها وقلوب أهلها لاستقبال الوافدين من مختلف أنحاء السودان بروح الأخوة والتضامن.

وأضاف أن السودان لن يتجاوز محنته الراهنة إلا بوحدة أبنائه ونبذ العنصرية والجهوية، وترسيخ قيم التعايش بين جميع المكونات الاجتماعية.

من جانبه، استهل مولانا محمد بشارة دوسة حديثه بتقديم الشكر لأهل الولاية الشمالية على كرم الاستقبال وحسن الضيافة، مترحماً على شهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن السودان، ومثمناً الدور الوطني الذي ظلت تقوم به أسرة الملك عبدالله الزبير في توحيد الصف وجمع الكلمة.

وأوضح أن المبادرة تستهدف توحيد مختلف المكونات والقبائل السودانية، ومنها النوبة، والميدوب، والكواهلة، والجموعية، والبطاحين، والبرتي، والفور، والمساليت، وبني هلبا، والشايقية، وسائر قبائل السودان، باعتبار أن المشروع مجتمعي جامع يقوم على التعايش والعمل المشترك بعيداً عن العصبية والانقسام.

وأشاد دوسة بالدور الكبير الذي يقوم به المستشار عمدة الطاهر، مؤكداً أنه كان خير معين في تذليل الصعوبات وتقريب وجهات النظر، وأنه يمثل نموذجاً وطنياً يمكن البناء عليه خلال المرحلة المقبلة، معرباً عن أمله في أن تؤسس المبادرة لميثاق سوداني للتعافي الاجتماعي يسهم في بناء وطن يسوده السلام والاستقرار. كما أشار إلى اللقاءات التي أجريت مع عدد من القيادات المجتمعية، مؤكداً أن المشروع يمثل أرضية قوية لبناء سودان جديد خالٍ من النزاعات القبلية.

بدوره أعرب الأستاذ محمد سومي كافي، ممثل اتحاد عام النوبة وأمين حركة العدل والمساواة، عن سعادته بهذه المبادرة، مؤكداً أن السودان يستحق أن ينعم بالأمن والاستقرار، وأن أبناء النوبة سيظلون شركاء في كل جهد يسهم في التعافي الوطني ولمّ الشمل وتعزيز الوحدة القبلية والمجتمعية.

من جهته، ثمّن الدكتور محمد الفاضل فايك ممثل اتحادات النوبة، مواقف أبناء الولاية الشمالية واحتضانهم للوافدين، مؤكداً أن شعار “جيش واحد.. شعب واحد” يجسد وحدة السودان بكل مكوناته. وأوضح أن اتحاد دار جبال النوبة يضم نحو سبعة ملايين مواطن تحت مظلة العديد من الهيئات، وأن الهدف المشترك هو الحفاظ على وحدة السودان، مشيراً إلى أن جبال النوبة تضم عشر مجموعات لغوية، وأن أهل الشمالية ظلوا يمثلون نموذجاً في الصبر والعطاء، مؤكداً دعمهم الكامل للمبادرة حتى تحقق أهدافها في إصلاح المجتمع وترسيخ السلام.

وفي ختام اللقاء أكد المستشار عمدة الطاهر منسق إقليم دارفور بالولاية الشمالية أن تجربة الولاية الشمالية في احتضان الوافدين أصبحت نموذجاً وطنياً يحتذى به، مشيداً بأهل الولاية الذين لم يقتصر دعمهم على توفير المأوى، بل شمل الجوانب التعليمية والصحية والإنسانية، بما وفر حياة كريمة للوافدين سواء داخل مراكز الإيواء أو بالأحياء السكنية.

وأشار إلى أن صور التكافل التي جسدها أبناء الشمالية، ومن بينها مبادرات الطلاب في دعم الوافدين من دارفور، تعكس أصالة المجتمع السوداني وقيمه الراسخة داعياً إلى عدم الانسياق وراء دعاة الفتنة والفرقة القبلية، والعمل على تعزيز النسيج الاجتماعي باعتباره الضامن الحقيقي لوحدة البلاد واستقرارها.

وأكد أن مبادرة التآخي الاجتماعي السوداني تمثل خطوة عملية نحو القضاء على أسباب الفرقة وبناء وطن يتسع لجميع أبنائه، قائم على التعايش السلمي والوحدة الوطنية، متمنياً التوفيق للمبادرة ولكل الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والتعافي المجتمعي في السودان.

وفي ختام الزيارة، تم تسليم وثيقة المبادرة، التي من المقرر أن تشكل إطاراً مجتمعياً ونظاماً مرجعياً لترسيخ مبادئ التآخي والتسامح، ودعم مسيرة التعافي الاجتماعي وبناء سودان موحد تسوده قيم السلام والوئام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى