حوادث وقضايا
أخر الأخبار

القبض علي قتلة الشاب (موسي حسين) بعد العثور علي جثته مخفية داخل جوال في منطقة صحراوية بوادي حلفا  

نجحت الشرطة في فك طلاسم جريمة قتل غامضة بدأت ببلاغ عن فقدان المواطن موسى حسين جبر الدار الشهير بتفاحة وانقطاع الاتصال به وانتهت بالعثور على جثمانه مدفونا بالصحراء وضبط المركبة التي كان يقلها والقبض على عدد من المتهمين والمشاركين في الجريمة.

وتعود تفاصيل القضية الى بلاغ تقدمت به اسرة المفقود الى شرطة محلية حلفا عقب انقطاع الاتصال به بعد ان كان قد توجه برفقة عدد من معارفه الى مناطق التعدين الواقعة بالصحراء الشرقية قبل ان تنقطع اخباره بصورة مفاجئة.

وفور تلقي البلاغ تعاملت شرطة محلية حلفا مع الواقعة باعتبارها بلاغا بالغ الخطورة وشرعت في تكوين فريق من مباحث الشرطة للبحث والتحري الى جانب استخراج نشرة جنائية تضمنت اوصاف المفقود ومواصفات العربة التي كان يستقلها في وقت بدأت فيه فرق الشرطة عمليات الرصد والمتابعة وجمع المعلومات حول تحركات المفقود والأشخاص الذين كانوا برفقته.

وقادت التحريات الاولية الى معلومات مهمة حول بعض الاشخاص المرتبطين بالمفقود من بينهم من تحوم حولهم شبهات تتعلق ببلاغات سابقة في قضايا ترويج الخمور البلدية الامر الذي دفع فريق التحري الى توسيع دائرة البحث ومراجعة جميع الخيوط المرتبطة بالقضية.

ومع تكثيف عمليات المتابعة تمكنت الشرطة من العثور على مركبة المفقود وهي بكس دبل كاب موديل 2016 مقلوبة بالصحراء بالقرب من قهوة النص بطريق الآبار في تطور مهم عزز الشبهات حول ظروف اختفاء المركبة وصاحبها.

وكشفت التحريات ان المتهمين حاولوا الفرار بالمركبة عقب الاستيلاء عليها قبل ان تنقلب بهم في الطريق فيما حاولوا طمس معالمها من خلال فك لوحتها الا ان الشرطة تمكنت من مطابقة مواصفاتها كما تعرفت اسرة المفقود عليها وأكدت انها المركبة التي كان يستقلها الامر الذي شكل خيطا مهما قاد الى كشف مزيد من تفاصيل الجريمة.

وفي مسار متصل واصلت الشرطة عمليات البحث والرصد حتى تمكنت من تحديد احد المتهمين الذي وصل الى مستشفى حلفا لتلقي العلاج قبل ان يتم تحويله الى مدينة دنقلا لاستكمال العلاج.

وبفضل المتابعة الدقيقة والمصادر الخاصة تمكنت الشرطة من تتبع تحركات بقية المتهمين حتى وصولهم الى احد المنازل باحد احياء مدينة دنقلا حيث جرى التنسيق مع شرطة دنقلا واسفرت العملية عن القبض على عدد من المتهمين واحضارهم الى قسم شرطة حلفا الى جانب ضبط المتهم المصاب الذي وضع تحت الحراسة المشددة اثناء تلقيه العلاج.

وبعد اخضاع المتهمين للتحريات واتخاذ الاجراءات القانونية في مواجهتهم ادلى عدد منهم بافادات واعترافات ساعدت في كشف المزيد من ملابسات الجريمة وصولا الى تحديد موقع الجثمان.

وتمكنت الشرطة من العثور على جثمان المجني عليه في منطقة صحراوية بالقرب من مناطق الآبار حيث عثر عليه مقتولا ومدفونا على مسافة قريبة من سطح الارض مع ظهور اجزاء من الجثمان وبعض ملابسه ليضع ذلك حدا لرحلة بحث طويلة عن المفقود.

واظهرت التحريات الاولية ان الدافع وراء الجريمة كان الاستيلاء على المركبة بغرض بيعها بمنطقة الآبار، فيما اشارت التحريات الى ان عملية القتل وقعت في منطقة جنوب الطواحين بسوق نمرة واحد.

واجرت الجهات المختصة العمل الفني والاجراءات اللازمة على الجثمان قبل ارساله الى مشرحة دنقلا حيث تم دفنه هناك.

كما تمكنت الشرطة من القبض على اشخاص آخرين على صلة بالقضية بينهم متهم يشتبه في قيامه بدور وسيط في عملية بيع المركبة وآخر قام بـفرمتة الهاتف المحمول الخاص بالمجني عليه في اطار الجهود الرامية الى طمس بعض آثار الجريمة واخفاء الادلة المرتبطة بها.

وتتواصل الاجراءات القانونية في مواجهة المتهمين تمهيدا لاستكمال التحريات واحالة القضية الى القضاء ، وتعد هذه القضية من اخطر القضايا الجنائية التي شهدتها حلفا في الآونة الاخيرة لما احاط بها من غموض وتفاصيل مروعة فضلا عن كونها من الوقائع غير المألوفة على طبيعة المجتمع المحلي الامر الذي جعلها تشغل الرأي العام وتثير حالة واسعة من القلق والاهتمام منذ لحظة الاعلان عن فقدان المواطن «موسى حسين » وانقطاع الاتصال به.

وكان المفقود قد توجه برفقة عدد من معارفه الى مناطق التعدين بالصحراء قبل ان تنقطع اخباره فيما عثر لاحقا على مركبته مقلوبة على الطريق لتبدأ الشرطة رحلة طويلة من البحث والتحري قادتها في نهاية المطاف الى كشف ملابسات الجريمة والعثور على الجثمان والقبض على المتهمين.

وتكشف القضية عن واقعة دخيلة وغير مألوفة على مجتمع حلفا الامر الذي ضاعف من اهتمام المواطنين بجهود الشرطة التي نجحت عبر التحريات الدقيقة والمتابعة المستمرة في فك خيوط القضية والوصول الى اطرافها تمهيدا لتقديمهم الى العدالة.

وقبل يوم عُثر على جثته مخفية داخل جوال في منطقة صحراوية بالقرب من مدينة وادي حلفا، وذلك بعد فرارهم من المنطقة عقب وقوع الحادثة حيث فُقد منذ يوم الاثنين الماضي عقب توجهه برفقة عدد من معارفه إلى مناطق التعدين، قبل أن يُعثر لاحقاً على سيارته مقلوبة على الطريق، فيما عُثر على جثمانه مخفياً داخل شوال في منطقة صحراوية قبالة محطة السكة حديد نمرة 34.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى