
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تنعى جامعة وادي النيل، ممثلة في مديرها البروفيسور حسن الحاج حمد حسن الصائم، ونائب المدير البروفيسور الأمين الطيب الطاهر، وإدارة الجامعة وكافة منسوبيها، المغفور له بإذن الله تعالى العمدة حاج علي صالح جيب الله، عميد الإدارات الأهلية بالسودان، والسياسي والبرلماني والكاتب الصحفي، وأحد الرموز الوطنية البارزة في البلاد وولاية نهر النيل.
برحيل الفقيد، تفقد البلاد قامة من قامات العمل العام، وشخصية وطنية ارتبط اسمها بالإدارة الأهلية والعمل السياسي والمجتمعي، وأسهمت في مسيرة الحياة العامة عبر أدوار متعددة، حملت في جوهرها الاهتمام بقضايا الوطن والولاية، والسعي من أجل وحدته واستقراره وتماسك نسيجه الاجتماعي.
لقد مثّل الراحل، بما عُرف عنه من حضور في ميادين الإدارة الأهلية والعمل الوطني، أحد الوجوه التي ارتبطت بقضايا المجتمع وتحدياته، وكان له إسهامه في مناصرة القضايا الوطنية والمشاركة في جهود التعبئة والاستنفار والمقاومة الشعبية، في سياق ما شهدته البلاد من ظروف وتحديات استثنائية. وتظل المواقف والأدوار التي يتركها أصحاب التجارب العامة جزءا من الذاكرة الوطنية والاجتماعية، وشاهدا على اتساع ميادين العطاء وتعدد مسارات خدمة الوطن.
وتأتي هذه الفاجعة لتذكّر بقيمة الشخصيات التي كرست جانبا مهما من حياتها للشأن العام، وبالدور الذي تضطلع به القيادات الأهلية والوطنية في التعبير عن قضايا مجتمعاتها، وتعزيز الروابط الاجتماعية، والإسهام في معالجة التحديات التي تواجه الناس في مختلف المراحل. كما تعكس المكانة التي تحتلها هذه القيادات في الوجدان الاجتماعي، بما تمثله من امتداد للتقاليد المحلية وخبرات العمل العام والتواصل مع مكونات المجتمع.
وإذ تستحضر جامعة وادي النيل سيرة الفقيد وأدواره في الحياة العامة، فإنها تؤكد تقديرها لكل الجهود الوطنية والمجتمعية التي تستهدف خدمة الإنسان وصون وحدة البلاد وتعزيز استقرارها، وتشارك أهل ولاية نهر النيل والشعب السوداني مشاعر الحزن في هذا المصاب الأليم، الذي فقدت فيه الولاية أحد رموزها المعروفة، وفقدت فيه الساحة العامة شخصية ارتبطت بمسارات متعددة من العمل السياسي والاجتماعي والصحفي.
وإزاء هذا الرحيل، تتقدم جامعة وادي النيل بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريمة، وذويه وأهله، وقيادات الإدارة الأهلية، وزملائه ورفاقه في ميادين العمل العام، وإلى حكومة ولاية نهر النيل ومجتمعها، وإلى الشعب السوداني كافة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجعل ما قدمه من أعمال في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم أسرته ومحبيه وأهل الولاية جميعا الصبر والسلوان.
رحم الله العمدة حاج علي صالح جيب الله، وجعل ذكراه الطيبة حاضرة في وجدان أهله وكل من عرفه، وألهم الجميع الحكمة والصبر في مواجهة فواجع الرحيل.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
*إدارة العلاقات العامة والإعلام*



