
تمكنت إدارة المباحث الجنائية بولاية سنار من فك طلاسم جريمة قتل ظلت غامضة لنحو سبع سنوات، وقعت أحداثها بقرية جادين، ريفي ود العباس الإدارية شرق سنار، وذلك عقب جهود بحثية وتحريات دقيقة قادت إلى تحديد هوية عدد من المشتبه بهم والكشف عن موقع الجثمان.
وتعود تفاصيل القضية إلى بلاغ تقدم به شاكي ، أفاد فيه بخروج شقيقه من المنزل بتاريخ 17 سبتمبر 2019م وعدم عودته منذ ذلك التاريخ، ليظل البلاغ مفتوحاً وسط غموض حول مصير المفقود .
وبموجب توجيهات النيابة العامة بولاية سنار، باشرت إدارة المباحث الجنائية إجراءاتها، وشكلت فريقاً مختصاً لجمع المعلومات وتحليلها ومراجعة ملابسات البلاغ، بقيادة الرائد شرطة جامع عبدالرحمن عبدالواحد، مدير إدارة المباحث الجنائية، حيث استمرت أعمال البحث والتحري وجمع المعلومات بصورة مهنية ودقيقة ، وأسفرت جهود الفريق عن توقيف 3 مشتبه بهم وبالتحري معهم أقروا ، بارتكاب الجريمة ، وادلوا بموقع الجثمان .
وعلى إثر ذلك، تحرك فريق مختص بقيادة مدير إدارة المباحث الجنائية، وبمشاركة الطبيب الشرعي د. عبدالرحيم يوسف، وفريق الأدلة الجنائية، ووكيل نيابة شرق سنار بالإنابة، ومدير الأمن بالمحلية، إلى الموقع المحدد، حيث جرى نبش الجثمان وتشريحه واتخاذ الإجراءات الفنية والقانونية اللازمة، قبل تسليمه إلى ذويه، وسط تأمين كامل من قوات إدارة المباحث وقوات الطوارئ والعمليات بمحلية سنار.
ويمثل كشف ملابسات هذه القضية، التي ظلت عالقة لسنوات، ثمرة للجهود المتواصلة التي تبذلها إدارة المباحث الجنائية ولاية سنار في متابعة البلاغات، وعدم إغلاق ملفات القضايا الغامضة، إلى جانب توظيف العمل الميداني والتحليل الجنائي وجمع المعلومات للوصول إلى الحقائق وتعزيز سيادة القانون.
من جانبه، أشاد سعادة اللواء شرطة عبداللطيف عوض بلام، مدير شرطة ولاية سنار، بالجهود الكبيرة التي بذلتها إدارة المباحث الجنائية في متابعة القضية والوصول إلى خيوطها، مشيداً بمهنية واحترافية ضباط وأفراد المباحث ويقظتهم في أداء واجبهم، مؤكداً أهمية مواصلة العمل بذات الروح في كشف الجرائم وتعزيز الأمن والإستقرار وحفظ حقوق المواطنين.
وأكدت شرطة ولاية سنار أن جهودها في مكافحة الجريمة وكشف ملابسات البلاغات ستتواصل، وفقاً للقانون والإجراءات الجنائية، بما يعزز ثقة المواطن في الأجهزة الشرطية ويؤكد أن الملفات الجنائية تظل محل متابعة حتى الوصول إلى الحقيقة.



