
نفّذت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالولاية الشمالية عملية إبادة لعدد (20) شوالًا من مخدر البنقو، بمشاركة اللجنة المختصة وبحضور ممثلي الأجهزة العدلية والشرطية والأمنية والعسكرية، في تجسيد عملي لتكامل الأدوار وتوحيد الجهود لمواجهة واحدة من أخطر الآفات التي تهدد أمن المجتمع وسلامة أفراده.
وجرت عملية الإبادة بحضور المقدم شرطة أمجد عوض، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالولاية الشمالية ورئيس لجنة الإبادة، ومولانا أبو بكر علي، وكيل أول نيابة دنقلا والمشرف الأول على التحريات والإبادة، والقاضي سامي عباس عبدون، قاضي محكمة الجنايات العامة والمشرف الثاني على الإبادة، والعقيد حيدر بنيامين، ممثل جهاز الأمن والمخابرات بالولاية الشمالية، والرائد أبشر محمد ضرار صالح، ممثل المباحث الجنائية، والنقيب معتصم عمر كومي، ممثل الشرطة العسكرية والجيش، وملازم شرطة صلاح عبد الله محمد، ممثل الشرطة الأمنية في عملية الإبادة، والعريف عبد المجيد صالح، ممثل الشرطة القضائية، ومساعد الاستخبارات محمد أحمد الناظر، ممثل استخبارات العمل الخاص.
وأكد المقدم شرطة أمجد عوض، خلال حديثه على هامش عملية الإبادة، أن تكوين اللجنة المختصة ومشاركة الأجهزة العدلية والأمنية والشرطية يعكسان نهج العمل المشترك في إنفاذ القانون ومكافحة المخدرات. وشدّد على أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ماضية في جهودها الرامية إلى ضبط المخدرات وملاحقة المتورطين في الاتجار بها، حمايةً للمواطنين وصونًا للمجتمع من مخاطر هذا الوباء، مؤكدًا استمرار العمل بعزيمة وإصرار للحد من انتشارها وتجفيف منابعها.
من جانبه، أوضح مولانا أبو بكر علي، وكيل أول نيابة دنقلا والمشرف الأول على التحريات والإبادة، أن عملية الإبادة نُفّذت بواسطة اللجنة المختصة، في إطار الإجراءات القانونية ذات الصلة، مشيرًا إلى أهمية التنسيق بين النيابة والأجهزة المختصة لضمان سلامة الإجراءات وإنفاذ القانون. واختتم حديثه بالدعاء أن يحفظ الله البلاد والعباد، وأن يديم على السودان نعمة الأمن والاستقرار.
وفي السياق ذاته، وجّه القاضي سامي عباس عبدون، قاضي محكمة الجنايات العامة، رسالة مهمة إلى الآباء والأمهات، دعاهم فيها إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في رعاية الأبناء ومتابعة سلوكهم وتحصينهم من مخاطر المخدرات، مؤكدًا أن حماية الشباب تبدأ من الأسرة، وأن الوقاية والتوعية والتربية السليمة تمثل خطوط الدفاع الأولى في مواجهة هذه الآفة. كما شدّد على أهمية تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات العدلية والأمنية والمجتمع، بما يسهم في بناء جيل واعٍ وقادر على حماية مستقبله.
من جهته، أكد مساعد الاستخبارات محمد أحمد الناظر، ممثل استخبارات العمل الخاص، ضرورة تطبيق العقوبات الرادعة وفقًا للقانون بحق المتورطين في جرائم المخدرات، مشددًا على أهمية تضافر الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات والأجهزة المختصة، باعتبار أن مواجهة المخدرات مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقًا مستمرًا ويقظة أمنية ووعيًا مجتمعيًا متناميًا.
وتأتي عملية الإبادة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز سيادة حكم القانون، والتصدي لانتشار المخدرات، وحماية المجتمع من آثارها المدمرة على الفرد والأسرة، لا سيما فئة الشباب التي تمثل ركيزة أساسية في بناء الحاضر وصناعة المستقبل.



