تقارير و تحقيقات وحوارات
أخر الأخبار

الموارد البشرية تُدشّن برنامج الدعم النقدي المباشر ويقدّم دعماً نوعياً للأشخاص ذوي الإعاقة بكسلا

دشّن وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، الأستاذ معتصم أحمد صالح، ومفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر، الدكتور محمد علي سالم، اليوم بولاية كسلا، برنامج الدعم النقدي المباشر، إلى جانب تقديم مساعدات عينية لمركز الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، وتوفير المعينات الحركية للأشخاص ذوي الإعاقة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع مظلة الدعم للفئات الأكثر احتياجاً.

​وجرت الفعالية بحضور والي ولاية كسلا وأعضاء حكومة الولاية، والأمين العام لديوان الزكاة، والمدير العام للصندوق القومي للتأمين الصحي، وعدد من المسؤولين وممثلي الجهات ذات الصلة، ​ويأتي تدشين برنامج الدعم النقدي المباشر، الذي تنفذه مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر بتمويل من وزارة المالية الاتحادية، وبالتنسيق مع الجهات المختصة ومصرف الادخار والتنمية الاجتماعية، ضمن البرامج الاستراتيجية الهادفة إلى مساندة الأسر المستهدفة وتخفيف الأعباء المعيشية عنها، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية.

​وبلغ عدد المستفيدين من البرنامج بولاية كسلا (28) ألف مستفيد، بإجمالي تمويل قدره مليار وأربعمائة مليون جنيه سوداني، في خطوة تعكس استمرار الجهود الرامية إلى إيصال الدعم لمستحقيه وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، ​وفي سياق متصل، شملت التدخلات تقديم دعم للمعينات الحركية للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب توفير مساعدات عينية لمركز الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية بكسلا؛ بما يسهم في تحسين فرص الحصول على الخدمات التأهيلية والتعويضية وتلبية احتياجات المستفيدين.

​وتضمنت التدخلات تخصيص نحو 10 ملايين جنيه سوداني لدعم المجلس الأعلى للأشخاص ذوي الإعاقة بالولاية، لتغطية احتياجات 400 مستفيد من المعينات الحركية والكراسي، فضلاً عن دعم مركز الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية بمبلغ يقارب 20 مليون جنيه سوداني لتغطية احتياجات 100 من المنتظرين في قوائم الخدمة.

​وتجسد هذه المبادرات توجهات وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية ومفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر نحو توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتعزيز التنسيق مع ديوان الزكاة والتأمين الصحي والمؤسسات ذات الصلة، بما يضمن تكامل التدخلات وتوجيه الموارد نحو الفئات الأولى بالرعاية ، كما تؤكد أهمية الانتقال من تقديم المساعدات المباشرة إلى بناء منظومة حماية اجتماعية شاملة ومستدامة، تقوم على صون كرامة الإنسان، وترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول على حقوقهم والخدمات التي تعزز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.

إلي ذلك قال وزير الموارد البشرية معتصم أحمد صالح أنه وفي مستهل زيارته لولاية كسلا، حيث دشن برفقة والي الولاية اللواء ركن (م) الصادق محمد الأزرق، وقيادات وحدات الحماية الاجتماعية الاتحادية والولائية، حزمة من البرامج والمشروعات التي تجمع بين دعم الأسر الأكثر احتياجا، واستعادة مصادر كسب العيش، وتطوير الخدمات الصحية، وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وفي محور الزكاة والتمكين الاقتصادي، دشنا نفرة «العطاء المتجدد» لديوان الزكاة، بتكلفة تجاوزت 5.9 مليارات جنيه، واستهدفت نحو 36,200 مستفيد، شملت الدعم المباشر والمشروعات الإنتاجية والخدمات المجتمعية وقال معتصم أحمد صالح (أطلقنا سراح 58 من الغارمين، مع تقديم دعم نقدي لكل منهم لمساعدته على استئناف حياته، وافتتحنا مكتب ديوان الزكاة بمحلية كسلا).

وفي القطاع الصحي،أكد الوزير معتصم أنه وقف على إعادة تأهيل مصنع الأكسجين بالمستشفى الكويتي للأطفال، بمساهمة ديوان الزكاة في أعمال التأهيل واستكمال تكلفة استبدال ضاغط الهواء بالشراكة مع حكومة الولاية، مع تقديم 45 سريرا طبيا متكاملا لمركز القلب الجراحي، إلى جانب دعم نقدي لاحتياجاته التشغيلية.

وفي محور التأمين الصحي، اوضح صالح أنه افتتح المعمل المرجعي بالمركز التشخيصي الجراحي، المجهز بأحدث الأجهزة المعملية، لخدمة أكثر من 100 مركز ومنفذ صحي، إلى جانب افتتاح الوحدة التنفيذية الوسطى، تأكيدا لالتزامهم بشعار «الريف أولا» وتوطين العلاج وتقريب الخدمات من المواطن.

وأبان صالح أنه ومن خلال هذه البرامج أكد أن التحول من الحماية إلى التمكين، ومن الإعانة إلى الإنتاج، يمثل أولوية في سياساتنا الاجتماعية، وأن زيادة نصيب المشروعات الإنتاجية من مصرف المساكين، وتفعيل الشراكة الثلاثية بين ديوان الزكاة ومفوضية الأمان الاجتماعي ومصرف الادخار والتنمية الاجتماعية، من أهم أدوات تحقيق هذا التحول.

من جانبه أشاد والي ولاية كسلا اللواء ركن الصادق محمد الأزرق بالدور الذي يضطلع به ديوان الزكاة في دعم الفقراء والمحتاجين والنازحين ومساندة القوات المسلحة والقوات المساندة لها مؤكداً أن الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية تمثلان أولوية قصوى في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد
وأوضح أن تداعيات الحرب وتراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار الحبوب أضافت أعباء جديدة على الأسر الأمر الذي يستوجب توسيع مظلة الدعم الاجتماعي وتعزيز التدخلات الرامية إلى توفير الغذاء ومساندة الفئات الضعيفة وثمّن الوالي إسهامات ديوان الزكاة في رعاية الأطفال فاقدي السند الذين استقبلتهم الولاية من الخرطوم، إلى جانب دعمه للخلاوي والمشروعات الإنتاجية وبرامج الحماية الاجتماعية مشيراً إلى أن النفرة تمثل نموذجاً للعطاء المتجدد الذي يستجيب لاحتياجات المواطنين ويعزز التكافل المجتمعي.
وأكد الأمين العام لديوان الزكاة د. يحيى أحمد عبد الله القمراوي أن نفرة العطاء المتجدد تأتي في إطار جهود الديوان لتطوير برامجه وتوسيع شراكاته بما يحقق أثراً مستداماً في حياة المستفيدين مشيراً إلى أهمية توثيق التجارب الإنسانية والاجتماعية التي أفرزتها الحرب خاصة برامج استقبال العائدين إلى ديارهم ورعاية النازحين والأسر المتضررة
وأشار إلى أن الديوان يعمل على تطوير مفهوم المشروعات الإنتاجية وتعزيز الشراكات مع المؤسسات ذات الصلة بما يتيح فرصاً أوسع للتمكين الاقتصادي كاشفاً عن التوجه لإدراج مقترحات تطوير هذه الشراكات ضمن موازنة العام 2027م وأضاف أن النفرة تضمنت برامج نوعية لدعم الخلاوي القرآنية وتوفير الطاقة الشمسية وتعزيز الخدمات بالمحليات إلى جانب التدخلات الاجتماعية المختلفة مؤكداً أن رسالة الزكاة تقوم على خدمة الإنسان السوداني أينما كان وتقديم الدعم للمستحقين وفق أولوياتهم واحتياجاتهم
و أوضح وزير التنمية الاجتماعية بولاية كسلا عمر آدم أن النفرة تمثل نموذجاً للتكامل بين مؤسسات الدولة وشركائها في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية مشيداً بتعدد مشروعاتها وتنوع تدخلاتها لا سيما في مجالات دعم ذوي الإعاقة ورعاية الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية وتمكين الأسر اقتصادياً
وأكد أن الشراكة بين حكومة الولاية وديوان الزكاة والمؤسسات ذات الصلة أسهمت في تعزيز الاستجابة للاحتياجات الاجتماعية والمعيشية مشيراً إلى استمرار التنسيق لتطوير البرامج وتوسيع نطاق المستفيدين
و أوضح أمين الزكاة بولاية كسلا عز الدين علي رحمة أن التكلفة الإجمالية للنفرة بلغت أكثر من  (٥) مليار جنيه استفادت منها اكثر من  26 ألفاً  أسرة عبر برامج شملت الدعم الاجتماعي والمشروعات الإنتاجية ورعاية طلاب الخلاوي والتأمين الصحي ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة
وأشار إلى تنفيذ مشروعات نوعية بالتعاون مع بنك الادخار والتنمية الاجتماعية من بينها مشروعات تستهدف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير وسائل إنتاج تتناسب مع احتياجاتهم إلى جانب شراكات أخرى يجري العمل على تنفيذها لتوسيع فرص مكافحة الفقر وتعزيز الاعتماد على الذات وحيّا أمين الزكاة العاملين بالولاية في مختلف المحليات مشيداً بجهودهم في الإعداد والتنفيذ كما أشاد بالجهود التأسيسية التي بذلها الأمين السابق للزكاة مؤكداً أن ما تحقق يمثل ثمرة للعمل المؤسسي والتخطيط والتعاون بين مختلف الجهات .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى