
تختتم اليوم الخميس 16 أبريل ورشة زكاة التعدين المنعقدة في كسلا وطالب ديوان الزكاة الاتحادي خلال الورشة ، بحصر الاموال المستخلصة من التعدين التقليدي للذهب وتحقيق الفائدة للدولة، وأكد الديوان أنها تصل الى 80% ، وأعلن المسؤول بديوان الزكاة الاتحادي الخير يوسف نور الدين، ممثل الامين العام في ورشة (زكاة التعدين الاهلي)، بقاعة الديوان في ولاية كسلا، امس الاربعاء، عن تنظيم ورشة بمحلية بربر خلال مايو المقبل تضم كل الولايات المنتجة للذهب (10ولايات) ، وقال : (إننا اتفقنا مع الولايات التي فيها تعدين تقليدي على تفعيل الشراكات مع الحكومة لردم الفجوة، منوها الى أن التعدين الاهلي يشكل (70% أو 80%)، وأضاف في حديثه : (نحن ناخذ من الشركات 20% والزكاة هي الوعاء الثالث بعد الزروع والتجارة ، والاموال المستخلصة من المعادن اكثر من الضرائب المباشرة) ، وتساءل اين تذهب هذه الاموال من التعدين التقليدي تحت مظلة الدولة، معربا عن أمله في أن تنداح الاموال خيرا وبركة على الاسر الفقيرة ، وقال ممثل الزكاة الاتحادي : (إن الامانة كانت تتطلع لتنظيم الورشة منذ اكثر من سنتين تقريبا .. واحي الزملاء في كسلا لانهم سبقونا في ذلك).
في الاثناء، كشف ممثل والي كسلا موسى عبد الكريم نائب الامين العام للحكومة، عن معاناة الولاية من مشكلة النازحين خلال السنتين الماضيتين، وامتدح جهود ديوان الزكاة في معالجة الكثير من القضايا ، ودعا موسى، الى ان تلعب الزكاة دورا كبيرا فيما سماها (الوزنة الاقتصادية) ، مذكرا بما حدث ايام الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز بانتفاء وجود المستحقين للزكاة، ورأى أن المعادن بامكانها زيادة ايرادات الزكاة بالتنسيق مع الجهات الاخرى ، من جانبه، دعا امين ديوان الزكاة بولاية كسلا، الى الاستفادة من المعادن في كل الولايات، وقال إن الزكاة تلعب دورا بارزا في كل المجالات ، وتشارك في الورشة التي تنهي أعمالها اليوم الخميس، ولايات نهر النيل والبحر الاحمر والقضارف وعدد من المؤسسات وشركات التعدين.
وهدفت الورشة إلى إحداث نقلة نوعية في التعدين الأهلي من خلال رفع كفاءة العاملين، وتعزيز الإنتاج، إلى جانب وضع آليات فاعلة ومنظمة لتحصيل زكاة المعادن بما يسهم في تعظيم الموارد وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. وتضمنت برامج الورشة تقديم (6) أوراق علمية متخصصة قدّمها عدد من الدعاة والمختصين والخبراء حيث عالجت الأوراق قضايا التعدين الأهلي من مختلف الجوانب الفنية والاقتصادية والشرعية، بما يعزز الفهم المتكامل للقطاع ويسهم في تطويره على أسس علمية راسخة وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد التعدينية، بما ينعكس إيجاباً على المجتمعات المحلية ويدعم مسيرة التنمية بالولاية.
وتُعد هذه الورشة خطوة استراتيجية نحو تنظيم قطاع التعدين الأهلي، وتحويله إلى رافد اقتصادي مستدام يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز دور الزكاة في خدمة المجتمع ، وقدمت خلال الورشة (4) أوراق علمية متخصصة تناولت قضايا فقهية واقتصادية وإجرائية تتعلق بزكاة التعدين الأهلي ، حيث ناقشت الأطر الشرعية ، وآليات التحصيل ، والتحديات الميدانية، إضافة إلى سبل تطوير العمل الزكوي في هذا القطاع الحيوي .
وتأتي هذه الورشة ضمن خطة ديوان الزكاة بالامانة العامة لتوسيع المظلة الزكيّة ، وتعظيم الإيرادات ، وتوجيهها نحو برامج الفقراء والمساكين ، بما يعزز من دور الزكاة في تحقيق التكافل الاجتماعي والتنمية المستدامة ، وأكد ممثل والي ولاية كسلا أن ديوان الزكاة، على المستويين الولائي والاتحادي ، قدم نموذجاً فريداً في الحضور الفاعل والعمل الميداني ، وظل ركيزة أساسية في دعم الاستقرار المجتمعي في مختلف الظروف.
وقال (لقد كان ديوان الزكاة حاضراً في كل الميادين ، ولم يكن دوره يوماً هامشياً ، بل ظل في مقدمة الصفوف ، خاصة خلال فترة النزوح فكان على قدر التحدي ، داعماً وسنداً حقيقياً للأسر المتأثرة ، ومجسداً لقيم التكافل في أبهى صورها) ، مضيفاً أن
ما تحقق من تدخلات إنسانية وخدمية خلال تلك الفترة يؤكد أن ديوان الزكاة، الولائي والاتحادي يعمل برؤية موحدة وروح وطنية عالية ، الأمر الذي انعكس إيجاباً على تخفيف المعاناة وتعزيز التماسك الاجتماعي ، مختتماً حديثه قائلاً : (إننا في حكومة ولاية كسلا نؤكد دعمنا الكامل لديوان الزكاة ونعتبره شريكاً استراتيجياً في قضايا التنمية والاستقرار، خاصة في القطاعات الواعدة كالتعدين الأهلي ، الذي يمثل محوراً مهماً لتعظيم الموارد وتوسيع دائرة المستفيدين من برامج الزكاة المختلفة)، وتعد الورشة محطة مهمة في مسار تطوير الأداء الزكوي ، خاصة في قطاع حيوي ومؤثر كالتعدين الأهلي ، الذي يتطلب اجتهاداً فقهياً ورؤية إدارية متجددة تواكب تعقيداته وتستثمر إمكانياته لصالح المستحقين ، وأكد أمين ديوان الزكاة ولاية كسلا الاستاذ حامد احمد حامد أن هذه الورشة تمثل منعطفاً مهماً في مسار تطوير العمل الزكوي المرتبط بزكاة التعدين الأهلي مشيراً إلى أن الأمانة العامة ماضية في إحكام الضوابط وتوسيع المظلة الزكوية ، وأضاف اننا نعمل على تحويل زكاة التعدين الأهلي إلى مورد مستقر وفاعل يسهم في دعم الفقراء والمساكين ، وفق رؤية مؤسسية تقوم على الشفافية والشراكة مع كافة الجهات ذات الصلة ، بما يحقق مقاصد الزكاة ويعزز العدالة الاجتماعية في الولاية.



