بداية أعمال المرحلة الثانية من برنامج العودة الطوعية للسودانيين الراغبين في الرجوع إلى البلاد

القاهرة / هنادي عبد اللطيف
بدأت مساء اليوم في العاصمة المصرية القاهرة، أعمال المرحلة الثانية من برنامج العودة الطوعية للمواطنين السودانيين الراغبين في الرجوع إلى أرض الوطن، وذلك برعاية الأمانة العامة لديوان الزكاة السوداني وبالتنسيق مع لجنة العودة الطوعية بمصر.
تستهدف هذه المرحلة تفويج 100 حافلة (بص) على متنها نحو 5,000 مواطن سوداني. وقد انطلقت الدفعة الأولى من منطقة “عابدين” وسط القاهرة بـ 10 حافلات تُقل 500 عائد.
شراكة ممتدة وتوسيع لبرنامج العودة
وفي تصريحات صحفية من موقع المغادرة، أكد الدكتور يحيى أحمد القمراوي، الأمين العام لديوان الزكاة، التزام الديوان برعاية هذه المبادرة الإنسانية ودعمها لضمان عودة سلسة للمواطنين.
من جانبه، أوضح المهندس محمد وداعة، رئيس لجنة العودة الطوعية، أن هذه المرحلة تأتي امتداداً للتعاون المشترك مع ديوان الزكاة بهدف استكمال عودة 10,000 مواطن عبر 200 حافلة مجانية. وكشف وداعة عن وعود قدمها ديوان الزكاة باستمرار عمليات التفويج، بالإضافة إلى التكفل بملف الغارمين السودانيين في السجون المصرية وسداد الالتزامات المالية المترتبة عليهم لتأمين عودتهم.
ووجه رئيس اللجنة نداءً للمسافرين بضرورة الالتزام بالإرشادات الخاصة بالأمتعة المسموح بها، وذلك لتفادي العقبات الناجمة عن تكدس الحقائب وتسريع إجراءات الرحلة.
إقبال واسع وتحديات تقنية
وفي سياق متصل، أعلن الأستاذ حسن خالد، مقرر لجنة العودة الطوعية، عن وجود تدافع وإقبال كبيرين من المواطنين للتسجيل عبر الرابط الإلكتروني المخصص للعودة، مؤكداً أن اللجنة تولي أولوية قصوى للحالات الإنسانية والمرضية.
وأشار خالد إلى بعض العقبات التقنية التي واجهت لجنة النقل أثناء التواصل مع المسافرين المسجلين، والتي تمثلت في إغلاق بعض الهواتف أو عدم تحديث الأرقام وبيانات الاتصال، داعياً الجميع إلى مراجعة بياناتهم بدقة.
دور محوري للمرأة في إعادة البناء
من جهتها، شددت الأستاذة نهى محمد إبراهيم، نائب رئيس لجنة النقل، على الدور القيادي والمجتمعي للمرأة السودانية في هذه المرحلة الاستثنائية.
وقالت إبراهيم في تصريحاتها بعابدين:
“إن دور المرأة لا يقتصر على العودة الجغرافية فحسب، بل هي ركيزة أساسية في المبادرات المجتمعية الرامية لتهيئة البيئة وإعادة إعمار الأحياء والمدن.”
وأضافت أن المرأة السودانية تميزت دائماً بالصبر والقدرة الفائقة على تحمل المسؤولية وإدارة الموارد المحدودة بمرونة عالية في أصعب الظروف، مما يجعلها لاعباً محورياً في إعادة بناء المجتمع مجدداً.



