تقارير و تحقيقات وحوارات
أخر الأخبار

أعضاء البرلمان الأوروبي يطالبون بإدراج (قوات الدعم السريع) كمنظمة إرهابية ويحذرون من تدهور الأوضاع في الأبيض

ادان أعضاء البرلمان الأوروبي بأشد العبارات الممكنة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في السودان، ولا سيما الفظائع التي تحدث خلال الحصار المستمر لمدينة الأبيض من قبل قوات الدعم السريع، كما ادان أعضاء البرلمان الأوروبي أي تدخل أجنبي يغذي الحرب ويطالبون الدول بوقف كل أشكال الدعم لقوات الدعم السريع، وخاصة من خلال توريد الأسلحة.

ودعا أعضاء البرلمان الأوروبي دول الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف مساعداتها الإنسانية للسودان وتقديم تمويل مباشر للمنظمات المحلية على الارض، بما في ذلك تلك العاملة في القطاع الطبي.

إلي ذلك رحب الاتحاد الأوروبي بعقد المناقشة العاجلة حول تطورات الأوضاع في مدينة الأبيض وقال رئيس الإتحاد : (إننا نجتمع في لحظة تتطلب العمل الوقائي؛ فمدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، تقف على حافة الهاوية، فبعد أكثر من ثمانية عشر شهراً من ظروف تشبه الحصار، يواجه المدنيون فيها الآن هجوماً برياً وجوياً وشيكاً تشنه قوات الدعم السريع) .

هذا وحذر كل من المفوض السامي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من خطر وشيك بوقوع فظائع جماعية، وقال يجب ألا تتكرر في الأبيض أنماط الفظائع التي وثقتها بعثة تقصي الحقائق التابعة لهذا المجلس في الفاشر ومخيم زمزم والواردة في تقريرها المعنون “السودان: سمات الإبادة الجماعية في الفاشر” بما في ذلك عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء أو الإعدام بإجراءات موجزة، وعمليات القتل المستهدفة على أساس عرقي، وعمليات الاختطاف، والعنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي على نطاق واسع.

وحث الاتحاد الأوروبي قوات الدعم السريع على وقف هجومها على الأبيض فوراً، ودعا جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية واحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني كما طالب ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق، وتأمين المرور الآمن للمدنيين ، وقال إن الهجمات الموجهة ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية مثل محطات الطاقة، ومرافق إمدادات المياه، والمستشفيات، وقوافل المساعدات الإنسانية، أو ضد العاملين في المجالين الإنساني والطبي تُعد أعمالاً غير مشروعة ويجب أن تتوقف، كما أنها قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب.

وأكد الإتحاد الأوربي أن المسؤولية الأساسية عن هذه الحرب، وعن إنهائها، تقع على عاتق قيادة كل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والميليشيات التابعة لهما، وكذلك على عاتق الجهات التي تقوم بتسليحهم وتمويلهم وتمكينهم، كما يجب على جميع الجهات الفاعلة الخارجية التي تزود أطراف الحرب بالأسلحة أو بأي دعم آخر أن تتوقف عن ذلك فوراً، تماشياً مع “مبادئ برلين” الخاصة بالسودان ، وشدد الاتحاد الأوروبي علي أنه سيواصل الدعوة إلى توسيع نطاق كل من ولاية المحكمة الجنائية الدولية وحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل السودان بأكمله.

وقال الإتحاد إنه تحرك بفاعلية؛ إذ يعمل بالتعاون مع شركائنا في “مجموعة الخمسة” (الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد”، وجامعة الدول العربية) على الدفع نحو وقف فوري لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة يملكها السودانيون ويقودونها، وذلك استناداً إلى “النداء المشترك” الذي اعتُمد في برلين ، وخلال مؤتمر السودان المنعقد في برلين في شهر أبريل، تعهد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بتقديم 812 مليون يورو، وهو ما يمثل أكثر من نصف إجمالي المبلغ (1.5 مليار يورو) الذي حشده المانحون الدوليون لدعم المدنيين المتضررين. ومن خلال الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، فإننا نعمل بشكل ملموس على حماية البنية التحتية الحيوية وتستهدف التدابير التقييدية بالفعل المسؤولين عن الانتهاكات وعن تقويض استقرار السودان، كما أعلن التوصل إلى اتفاق لتوسيع نطاق العقوبات لتشمل المستفيدين من هذه الحرب، وسيواصل دعم بعثة تقصي الحقائق والمحكمة الجنائية الدولية، إيماناً منا بضرورة وضع حد للإفلات من العقاب.

وفي سياق آخر ستضافت بعثة الاتحاد الأوروبي لجمهورية السودان أول اجتماع لها في القاهرة مع ممثلين عن القطاع الخاص السوداني، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الحوار السوداني الأوروبي ويمثل هذا الاجتماع بداية لسلسلة من الاجتماعات التي ستُعقد في عواصم مختلفة، وتركز على دور القطاع الخاص السوداني في إعادة الإعمار والتنمية وبناء الدولة وتعزيز الاستقرار وخلق فرص عمل للشباب السوداني.

وتحدث ياسين هشام تكفا، نائب رئيس البعثة والقائم بالأعمال الى المشاركين في الاجتماع من القطاع الخاص و قال أن الاتحاد الأوروبي حريص على الاستماع إلى آراء قطاع المال والاعمال بشأن دور الاتحاد الأوروبي في السودان خلال الفترة المقبلة، ويتطلع إلى حوار مثمر مع القطاع الخاص من شأنه أن يؤثر إيجابًا على العلاقات بين السودان والاتحاد الأوروبي.

وأكد ياسين تكفا أن عدم الاستقرار السياسي والأمني، وتقلبات سعر الصرف، وضعف البنية التحتية، والبيروقراطية، وتداخل الرسوم والضرائب، ونقص المعلومات المتاحة للمستثمرين الأوروبيين، والتزام الحكومة بمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، كلها أسباب لهروب رؤوس الأموال الأوروبية ، وأضاف أن هناك جهودًا دولية وإقليمية جارية لتحقيق السلام والانتقال المدني في السودان، وهو أمر أساسي لتطبيع العلاقات ، وشدد على أن استمرار الحرب يُعدّ إهدارًا لموارد الشعب السوداني، وأن انهيار السودان ومؤسساته ووحدته يُمثل خطًا أحمر بالنسبة للاتحاد الأوروبي.

وأضاف الدبلوماسي الاوروبي أن الاتحاد الأوروبي يرى ان للقطاع الخاص دورًا محوريًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بعد الحرب، باعتباره المحرك الرئيسي للتنمية، وخلق فرص العمل، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الابتكار، وتحسين البنية التحتية والخدمات، وبناء شراكات اقتصادية حيوية مع العالم، ورفع مستوى دخل الفرد، وتحسين جودة حياة المواطنين السودانيين وستكون مشاركة سيدات الأعمال والشباب أساسية لنجاح هذه المشاريع، وأضاف أن السودان يحتاج إلى السلام والانتقال المدني الحقيقي لإطلاق هذه الفرص غير المستغلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى