اسلاميات
أخر الأخبار

الأمين العام لديوان الزكاة يلتقي لجنة الفتوى ويدعو إلى مواكبة مستجدات ما بعد الحرب

التقى الأمين العام لديوان الزكاة، الدكتور يحيى القمراوي، بمكتبه أعضاء لجنة الفتوى بالديوان، وبحث اللقاء سبل تطوير عمل اللجنة، وتعزيز دورها في التأصيل الشرعي لقضايا الزكاة، إلى جانب توثيق تجربتها ومواكبة المستجدات الاقتصادية والاجتماعية التي أفرزتها مرحلة ما بعد الحرب.

ورحب القمراوي بأعضاء اللجنة، مثمناً جهودهم الكبيرة خلال الفترات السابقة، وما قدموه من إسهامات علمية وشرعية كان لها أثر واضح في ترسيخ شعيرة الزكاة وتثبيت منهج العمل الزكوي على أسس شرعية راسخة.

وأشار الأمين العام إلى توجه الديوان لإعادة طباعة كتب فتاوى الزكاة، لتكون مرجعية شرعية متاحة للعاملين، وتوزع على جميع مكاتب الزكاة في ولايات السودان والمكتبات العامة، إلى جانب دراسة إمكانية إصدار كتاب يوثق تجربة لجنة الفتوى وأثرها في المجتمع المسلم.

كما دعا القمراوي أعضاء اللجنة إلى دراسة المستجدات التي طرأت عقب الحرب، والكتابة حولها وتأصيلها شرعياً، بما يعين الديوان على التعامل السليم مع التحولات الجديدة في أوعية الزكاة ومجالات الجباية والمصارف.

من جانبه، شكر رئيس لجنة الفتوى، الشيخ عبدالله الزبير، الأمين العام على اهتمامه ورعايته لأعمال اللجنة، متمنياً له التوفيق والسداد، وقال إن هذا اللقاء يُعد الأول منذ إنشاء اللجنة الذي ينعقد للتفاكر حول عملها وتطويره، وليس بغرض إصدار فتوى في مسألة محددة.

وأكد الزبير أن الفتوى من أعظم الأعمال وأصعبها، لما تحمله من مسؤولية دينية كبيرة تتطلب التثبت والتريث واستشعار مراقبة الله، موضحاً أن المفتي قد يلجأ إلى الصلاة والدعاء قبل إصدار الفتوى خوفاً من عظم الأمانة.

وأعلن جاهزية اللجنة للاستكتاب في القضايا الزكوية التي أشار إليها الأمين العام، إلى جانب بحث القضايا المتعلقة بالأوعية الزكوية والتأصيل الشرعي للمستجدات، مؤكداً استعدادها الدائم للتعامل مع كل القضايا التي تخص الزكاة بعون الله وتوفيقه.

بدوره، أكد البروفيسور إبراهيم نورين أن لجنة الفتوى جاءت لخدمة شعيرة الزكاة ابتغاء مرضاة الله، مشيراً إلى أن من أهم إيجابياتها حماية الديوان من التجاذبات والمصادمات التي قد تنشأ بسبب عدم الإلمام بالأحكام الشرعية للزكاة.

وقال إن التطور المتسارع في النظريات الاقتصادية، والمستجدات المتصلة بالجباية والمصارف، يحتم على الديوان ولجنة الفتوى مواصلة المتابعة والمواكبة؛ ضماناً للسلامة الشرعية، داعياً إلى تعميق رسالة الزكاة داخلياً وخارجياً وإبراز أنشطة الديوان وتجربته في مختلف المحافل. كما شكر الأمين العام على رعايته واهتمامه بأعمال الديوان ولجنة الفتوى.

وفي السياق، أوضح الدكتور مصعب علي أن اللجنة يمكنها التوسع في نشر المطبوعات والفتاوى إلكترونياً عبر المنصات الرقمية، بما يتيح وصولها إلى أوسع شريحة من العاملين والباحثين والمكلفين، داعياً إلى توثيق تجربة الفتوى الزكوية السودانية، والتحديات التي واجهتها، فضلاً عن دراسة المستجدات المرتبطة بأنماط الشركات والأنشطة الاقتصادية التي ظهرت حديثاً.

من جهته، قال الدكتور محمد الأمين العطايا إن واقع ديوان الزكاة اليوم يختلف كثيراً عما كان عليه في السابق، موضحاً أن تنامي الوعي بمعاني الزكاة وارتفاع الوازع الديني، لا سيما بعد الحرب، أسهما في تعزيز تجاوب المكلفين مع الديوان.

وأشار العطايا إلى أن الحرب ألحقت أضراراً بالغة بعدد كبير من المكلفين وأفقدت بعضهم ممتلكاتهم ومصادر دخلهم، الأمر الذي يستوجب النظر إلى أوضاعهم بعين الرحمة ومراعاة ظروفهم عند تطبيق الأحكام والإجراءات الزكوية، معرباً عن ثقته بأن البركة قد حلت في أموال الزكاة بفضل إخلاص القائمين عليها وتجاوب أهلها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى