إمام وخطيب مسجد الميناء البري في عطبرة يدعو المسلمين لوحدة الصف واجتماع الكلمة والإعتصام بحبل الله المتين

دعا خطيب وإمام مسجد الميناء البري في عطبرة الطوائف والجماعات الإسلامية وأهل السودان لوحدة الصف وجمع الكلمة والإتفاق لمواجهة التحديات الراهنة ، وقال الشيخ أحمد الجبراوي الذي خاطب جمع غفير من المصلين خلال صلاة الجمعة في مسجد الميناء البري في عطبرة إن أشهر الحج المباركة تشكل مناسبة لوحدة صف المسلمين واعتصامهم بحبل الله المتين، مؤكدا أن شعيرة الحج تشكل رمزية لوحدة الأمة وإجتماعها مشيراً إلي أن الحج يعتبر مظهراً من مظاهر الوحدة والإعتصام وقال الشيخ الجبراوي في خطبته التي جاءت تحت عنوان (المعالم الحضارية للحج) إن الحج يُعد من أعظم المعالم الحضارية نظراً لإجتماع المسلمين فى عبودية الحج وإنتظام مشاعر القاصدين وضيوف الرحمن واجتماعهم علي صعيد واحد بلبس واحد وقبلة واحدة تأسياً بالرسول وهو أمر يعبّر عن الوحدة والمساواة بين البشر دون تفريق ، مشيرا إلي أن ذلك دلالة على عظمة الدين الإسلامي وأهله لتقريب الأمة وحثها على مظاهر الوحدة والإعتصام والبعد عن الخلاف والتنازع، وهو (مظهر مدنيّ متحضر عبوديّ متجذر) وقال الشيخ الجبراوي إن شعيرة الحج تجمع بين تقوى القلوب وأداء الشعائر وتحصيل المنافع الدنيوية ، وأوضح الشيخ الجبراوي في خطبته أن كل ما يتصل بعبادة الحج يصل الأمة بضرورة الاعتصام والوحدة فالإله الواحد والقرآن المتلو والرسول المتبع والقبلة الواحدة ووحدة الشعائر والمشاعر والمناسك وتوقيتاتها وناشد الشيخ الجبراوي لجعل هذا الاجتماع المبارك مناسبة لتوحيد الصف وقال : (ينبغى أن يستغل الحج للمزيد من تعميق أواصر الإخاء الايمانى وتقريب وجهات النظر وتمديد وسائل التحاور بين علماء الامة ومنظوماتها ومنظماتها ودولها ووضع إستراتيجيات كلية للمزيد من الإلتقاء وتجسير الهوة والتصدي الجمعي لمظاهر الفرقة والشتات) ، مضيفاً أن ما يجمع الأمة أقوى وأعمق وأكبر مما يفرقها ، وبيّن الشيخ الجبراوي أن الحج يعتبر رمزاً من رموز الحضارة والمدنية وأن الحضارة لها اتصالها بقيم التوحيد والعبودية مع مناسك الحج مشيراً إلي الحرمين الشريفين هما مركز الحضارة الاسلامية وقال : (من العجيب أنه فى فترات ضعف وانهيار حكومات المسلمين فقد ظل هذا المركز محافظا على قوته والهامة غير متأثر بحالة الضعف التى تعترى مسيرة الامة الإسلامية مع أنه فى حالة إنهيار معظم الحضارات فإنه فى الغالب تنهار مراكزها كما حدث للحضارة النوبية والبابلية والفرس والروم فبمجرد إنهيار الدولة ينهار المركز عدا هذه الأمة التى ميزها بمركز قوى لا ينهار أبد الدهر) ، وأوضح الشيخ الجبراوي أن الكعبة المشرفة ظلت من يومها الأول تمثل صرحاً حضارياً شامخاً لجميع البشر، وتوحيدهم والمساواة بينهم مبيناً (إن من أعظم المعالم الحضارية للحج أن الناسُ مُتساوون في أحكام الحج ومناسكه من حيث الأصل، فليس لأحدٍ ميزة على الآخر، ولا يختصُّ جنسٌ بحكمٍ دون آخر) ،وحيا الشيخ الجبراوي جهود المملكة العربية السعودية ومبادراتها المتواصلة من خلال حرصها علي توحيد الأمة الإسلامية وأثني علي أدوراها في العناية بالحرمين الشريفين وقال الشيخ الجبراوي أنه وخلال العقود الثلاثة الماضية وإلى الوقت الراهن يشهد الحرم المكي توسعات كبيرة تشمل المشاعر كلها، تبرز جهود المملكة العربية السعودية في تفاعلها المتزامن مع معطيات العصر الحضارية، وتستغل تقنيات مدنية جديدة، ووسائل حديثة، لتسهيل أداء المناسك على الحجاج هدفها إظهار الجانب الحضاري لهذا الدّين وأهله، وتعامل المسلم مع المعطيات الحضارية و الثمرات العلمية والتقدم المدني في كل مناحي الحياة أبرز هذه المظاهر الحضارية الحديثة روح التعاون والاستجابة لمتطلبات ظروف الحج لدي المسلمين، ومساعدة الأجهزة الأمنية على تقليل الأخطاء والإلتزام بالأنظمة والإستجابة للقوانين واستخدام وسائل النقل من قطارات وسيارات بالطرق السليمة، والترفق في الزحام، والحرص على النظافة، وإعطاء الطرق حقها، كلها مظاهر حضارية تليق بالمسلم الذي يستمد منهج حياته من دينه ما يصدر عنه من أخلاق تنشر السكينة والإطمئنان والجدير بالذكر أن السودان نال شرفا من ذلك فى كسوة الكعبة ومحمل الكعبة واطعام الحجيج.



