إمام وخطيب مسجد القضائية ببورتسودان الشيخ أحمد الجبراوي يطالب بحماية الشباب من آفة المخدرات وبناء برامج لمعالجة المدمنين

طالب إمام وخطيب مسجد القضائية ببوتسودان الشيخ أحمد الجبراوي بحماية الشباب والإهتمام بهم ورعايتهم حتي لا يقعوا ضحية لآفة المخدرات وحذر في خطبة الجمعة التي ألقاها بالمسجد وسط حضور كبير من المصلين من خطورة المخدرات داعياً إلي تزيين العقول بحمايتها من المخدرات، وأطلق الشيخ الجبراوي في خطبته نداءات وجهها إلي الشباب وللأسر وللمسئولين بضرورة محاربة المخدرات والضرب بيد من حديد علي مروجيها وتقديمه للعدالة وقال إن المدمن يعتبر ضحية لا مجرماً ويتعين علاجه المخدرات مشيراً إلي أن الإدمان مرض لا وصمة منادياً في ذات الوقت بأهمية علاج المدمنين من خلال حزمة من الإصلاحات من بينها دور الرعاية والإصلاح والمستشفيات المهتمة بعلاج المتعاطين وقال الشيخ الجبراوي (فليتقدم المجتمع لأن تكون هنالك مستشفيات خاصة بإعادة معالجة هؤلاء المدمنين لأنهم هم روح الإنتاج وروح العمل وهم مستقبل الأمة، وغياب عقولهم يعني غياب الأمة عن المستقبل، لأن هذا هو المقصود ولذلك حرب المخدرات حرب موازية) .
وأكد الشيخ الجبراوي أن تفشي المخدرات والأرقام والإحصاءات المرتبطة بالمخدرات تشكل أمراً مزعجاً ومقلقاً وقال إن هناك أسباب زادت من انتشار الظاهرة من بينها حالة النزوح وتشتت الأسرة، هشاشة الدولة، هشاشة السلطان، ضعف القضاء، ضعف الأجهزة النظامية، ضعف الرقابة الحدودية ورقابة المعابر، إلي جانب حزمة أخري من الأسباب التي تؤدي إلى أن تنتشر المخدرات، مبيناً أن المخدرات أصبحت سلعة تروج عبر السلاح مثل الحادثة التي حدثت قبل عشرة أيام هنا في سوق ليبيا في بورتسودان وقال إن المخدرات محمية بالسلاح وأشار الشيخ الجبراوي خلال الخطبة إلي خطورة المخدرات الزراعية أو المخدرات المركبة كيميائياً مثل (كبتاجون، والآيس، وغيرها من المخدرات السيئة) ، مبيناً أن المصانع الوحيدة العاملة هي مصانع المخدرات، التي تنتج بالساعات، وقال الشيخ الجبراوي هي حرب موازية لحرب الكرامة، مؤكداً أن الخطر ليس فقط في زراعتها وإنتاجها في مناطق متنوعة ومتعددة من المناطق الآمنة في السودان، ولكن في خطر من يمولون هذه التجارة عبر المافيا الدولية، ذلك أن تجارة المخدرات تشكل التجارة الثالثة عالمياً أو الثانية؛ إذا قلنا أن النفط هو التجارة الأولى (معدل أرباحه في العالم حوالي 3 تريليون دولار)، الثاني السلاح (2 تريليون وهكذا)، والثالث المخدرات بمعدل (أكثر من 950 مليون دولار)، وأضاف الشيخ الجبراوي أن من أفتك الأمور التي تعترض العقول في أيام الناس هذه هي الإشاعات، والكذب والتضليل عبر الميديا، وعبر وسائط التواصل المتعددة والمتنوعة؛ لأنها وسائل لإضعاف العقل بغزارة البث الذي تبثه هذه الوسائط، فتجعل العقول متعفنة وتكمن الجلوس لساعات طويلة أمام شاشات الموبايلات الأمر الذي يجعل العقول تفقد قوتها وألقها وحاضريتها، ويكون الإنسان مدمناً لهذه المشاهد والمقاطع؛ مرة شهوة غريزية .
ودعا الشيخ الجبراوي مجدداً بحماية العقول من خلال إبعادها عن الشبهات، وعما يستهدفها ، وقال إن الشريعة إنما جاءت لحماية الكليات الخمس أو الضرورات الخمس: الدين، والنفس، والعقل، والمال، والنسل هذه ضرورات الحياة، لا تتم الحياة إلا بها، ولذلك كل ما ينتاش هذه الكليات تعاملت معه الشريعة بالحدود، وليس بالزواجر، ولا بالجوابر، ولا بالتعزيرات السلطانية والقضائية ونحن اليوم في مسجد القضائية، وإنما تعاملت معه بالحدود الحدود القاطعة التي فيها القطع، وفيها القتل، وفيها الجلد، وهكذا، حتى تحمي الشريعة هذه الثوابت وهذه الكليات، فجعلتها ضرورات وكليات خمسة رتبت عليها الأحكام القاسية والأحكام الصعبة.



