
إحتسب الشيخ المادح عبد الله الحبر شقيقه المادح عثمان الحبر الذي حدثت وفاته يوم الخميس الماضي بعد مسيرة طويلة كرّسها لخدمة المدائح النبوية وإنشاد قصائد المديح، تاركاً إرثاً روحياً وإنشادياً ارتبط بوجدان محبيه داخل السودان وخارجه ، عُرف الفقيد بحضوره اللافت في مجالس الذكر وإحياء المناسبات الدينية، واشتهر بصوته المؤثر وأدائه المميز الذي لامس قلوب محبي رسول الله ﷺ، وظل لسنوات من أبرز الأصوات في مجال المديح النبوي.
وفيما يلي نص نعي الشيخ عبد الله الحبر لشقيقه عثمان الحبر
#نسأل الله أن يرحمه ويغفر له
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
بقلوبٍ يعتصرها الألم، وعيونٍ أثقلها الفقد، أنعى أخي وشقيق روحي،المغفور له باذن الله : عثمان محمد عثمان الحبر الذي مضى إلى رحمة الله، تاركًا في القلب جرحًا لا يندمل، وفي البيت فراغًا لا يملؤه أحد.
لقد كان أخًا وسندًا، وصاحب قلبٍ نقي، عاش محبًا لرسول الله ﷺ، عامرًا بمدحه، مشتاقًا إلى ذكره، يرجو شفاعته، ويأنس بالصلاة والسلام عليه. وإنّا لنرجو من الله الكريم أن يجعل كل كلمةٍ نطق بها في مدح نبيه ﷺ نورًا في قبره، ورحمةً تتنزّل عليه، وثقلًا في ميزان حسناته.
يا أخي… ما أقسى الرحيل حين يأخذ منا أقرب الناس إلى قلوبنا، ولكن عزاءنا أنك انتقلت إلى أرحم الراحمين، وأن ربًا كريمًا أوسع رحمةً من حزننا، وأعظم لطفًا من ضعفنا.
اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعفُ عنه، وأكرم نزله، ووسّع مدخله، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وأكرمه بصحبة نبيك محمد ﷺ، واسقه من يده الشريفة شربةً هنيئةً لا يظمأ بعدها أبدًا، واجمعنا به في مستقر رحمتك غير خزايا ولا مفتونين.
سيبقى ذكرك حيًا في قلوبنا، وستبقى الدعوات تصحبك ما بقي لنا نفسٌ يتردد، حتى يأذن الله بلقاءٍ لا فراق بعده.
رحمك الله يا أخي، رحمةً تبلغ عنان السماء، وجعل الفردوس الأعلى دارك، وجمعنا بك في جنات النعيم.
هذا وتلقي الشيخ عبد الله الحبر العزاء من أعداد كبيرة من وفود المعزين من بينهم الشيخ الزين محمد أحمد وعدد من قادة الطرق الصوفية ورجالات الإدارة الأهلية والماحين وطلاب الخلاوي



