اسلاميات
أخر الأخبار

(صباح نيوز) ترصد وقائع خطبة الجمعة من داخل المسجد الحرام

الشيخ ياسر الدوسري : ينبه إلي أهمية غض البصر في مواجهة المغريات وانتشار الشاشات ووسائل التواصل والقنوات التي تبث مضامين تتسلل إلى البيوت والعقول بغير استئذان ودون مراعاة للأعراف أو الأديان

*مكة المكرمة* / صباح أحمد

نبه فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ الدكتور ياسر الدوسري علي أهمية غض البصر في ظل تتالي المغريات وانتشار الأجهزة والشاشات ووسائل التواصل والقنوات التي تبث مضامين تتسلل إلى البيوت والعقول بغير استئذان ودون مراعاة للأعراف أو الأديان ، مشيراً إلى أن نعمة البصر من أعظم ما امتَنّ الله به على الإنسان، مؤكداً أن شُكر هذه النعمة يقتضي استعمالها فيما يرضي الله وحفظها عن المحرمات لحماية القلب من الفتن والآثام.

​وأوضح الشيخ الدوسري، في حديثه خلال خطبة الجمعة التي ألقاها من منبر المسجد الحرام اليوم 17 صفر 1448هـ والتي جاءت بعنوان “غض البصر”، أن العين هي رسول القلب وبكاؤه، وأن إطلاق البصر يُعد من أعظم الأبواب التي تُدخل الشبهات والشهوات إلى القلوب فتُورث الهواجس والوساوس، مشدداً على أن الشريعة الإسلامية جاءت بسد الذرائع المؤدية إلى الحرام، حيث سبقت بفرض غض الأبصار حمايةً للمجتمع وللأفراد قبل الأمر بحفظ الفروج، استناداً إلى قوله تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾.

​ونبّه خطيب المسجد الحرام إلى عظم الصبر على غض البصر في هذا العصر، في ظل تتالي المغريات وانتشار الأجهزة والشاشات ووسائل التواصل والقنوات التي تبث مضامين تتسلل إلى البيوت والعقول بغير استئذان ودون مراعاة للأعراف أو الأديان، مؤكداً أن الصبر على ضبط الجوارح أيسر بكثير من الصبر على الآلام والفتن التي تعقب إطلاق العنان للبصر.

​وبين الدوسري الثمرات الجليلة لغض البصر، موضحاً أنه يُزكي القلب، ويجمعه على الطاعات، ويصونه من الفتن والضلالات، ويرزق العبد راحة البدن وسعادة الروح وحلاوة الإيمان، فضلاً عن أنه يفتح أبواب العلم والمعرفة، ويورث الحكمة والفراسة والنور في القلب.

وقال الشيخ الدوسري إن غضَّ البصر يُزكِّي القلب، ويجمعه على الطاعات، ويمنع تشتته في أودية الشهوات، ويصونه من الفتن والضلالات، وأوضح أن مما يعين على غضِّ البصر: تقوى الله عز وجل، والخوف من عقابه، والإكثار من دعائه، وأن يجاهد الإنسان نفسه. ومن يستعفف يعفَّه الله، ومن ترك شيئًا لله عوَّضه الله خيرًا منه ، مشيراً إلي أن البصر نعمةٌ تستوجب الحمد والشكر، وصدق الاعتراف بفضل الله. ومن شكر الله على (نعمة البصر) ألّا يستعملها العبد إلا فيما يُرضي الله ، وقال إن من أعظم ما امتنَّ الله به على الإنسان، وأجزل به العطاء والإحسان (نعمةُ البصر) .

​واختتم الشيخ ياسر الدوسري خطبته بالتأكيد على الوسائل المعينة على تحقيق ذلك، وفي مقدمتها تقوى الله والخوف من عقابه، والإكثار من الدعاء واللجوء إلى الله بالاستعفاف، ومجاهدة النفس بالابتعاد عن مواطن الشبه والفتن ومجالس السوء، مع استحضار اليقين بأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى