
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، أن دور العبادة تمثل جزءاً أصيلاً من نسيج المجتمع السوداني، وتضطلع بأدوار دينية وتعليمية وتربوية ومجتمعية راسخة، مشيراً إلى اهتمام الدولة بالمحافظة عليها ودعمها، باعتبارها مؤسسات ذات مكانة مهمة في حياة المجتمع.
جاء ذلك خلال زيارة الوزير اليوم الخميس لجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، برفقة وزير الطاقة والنفط المهندس المعتصم إبراهيم أحمد، حيث كان في استقبالهما نائب مدير الجامعة، البروفيسور صلاح الدين الهادي، وعدد من العمداء وأعضاء هيئة التدريس، وذلك للوقوف ميدانياً على الجهود المبذولة لإعادة تأهيل وصيانة مسجد النيلين، باعتباره أحد المعالم الدينية والعلمية والمجتمعية البارزة، والمرتبط بتاريخ الجامعة ومحيطها التعليمي.
وأوضح البروفيسور أحمد مضوي موسى أن الاهتمام بإعادة تأهيل مسجد النيلين يأتي في إطار حرص الدولة على المحافظة على دور العبادة وتمكينها من استعادة رسالتها وأداء أدوارها بالصورة التي تليق بمكانتها، مؤكداً ضرورة أن تراعي أعمال التأهيل والصيانة القيمة التاريخية والمعمارية والهندسية للمسجد، إلى جانب وظيفته الدينية والتعليمية والمجتمعية.
وشدد الوزير على أهمية إجراء تقييم فني وهندسي متكامل لحالة المسجد، وتحديد احتياجاته بصورة دقيقة، ووضع المعالجات المناسبة لأعمال الصيانة وإعادة التأهيل، بما يحافظ على طابعه المعماري ويعيد للمبنى رونقه ووظيفته، ويضمن استدامته لأداء رسالته.
وأكد أن إعادة تأهيل المسجد لا ينبغي أن تقتصر على معالجة الأضرار الإنشائية فحسب، وإنما يجب أن تقوم على رؤية متكاملة تحفظ قيمته التاريخية، وتراعي خصوصيته المعمارية والدينية، بما يعزز دوره باعتباره معلماً بارزاً من معالم الحياة الدينية والعلمية في السودان.
من جانبه، أكد وزير الطاقة والنفط المهندس المعتصم إبراهيم أحمد أهمية تكامل الجهود الحكومية والمجتمعية والفنية للمحافظة على المنشآت ذات القيمة الدينية والتاريخية، مشيراً إلى أن إعادة تأهيل مسجد النيلين تمثل عملاً يتجاوز الجانب الإنشائي إلى صون أحد المعالم المرتبطة بتاريخ الحياة الدينية والعلمية والمجتمعية في السودان.
وتأتي الزيارة في إطار اهتمام الدولة بإعادة تأهيل المؤسسات والمنشآت المرتبطة بالتعليم والدعوة والعبادة، ضمن الجهود الرامية لمعالجة آثار الدمار وإعادة الحياة إلى المؤسسات ومرافقها، وتمكينها من استعادة أدوارها في خدمة المجتمع.
ويُعد مسجد النيلين من المعالم ذات الحضور المميز والقيمة الدينية والتاريخية والمعمارية والمجتمعية، الأمر الذي يجعل المحافظة عليه وإعادة تأهيله مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الحكومية والفنية والهندسية، بما يضمن استدامته واستمرار رسالته.



