حزب الأمة القومي : النضال من أجل الحرية والسلام والعدالة سيظل متصلاً واستعادة الحكم المدني الديمقراطي مسؤولية وطنية لا تقبل التأجيل

بسم الله الرحمن الرحيم
حزب الأمة القومي
الأمانة العامة
بيان صحفي بمناسبة الذكرى الثانية والستين لثورة أكتوبر المجيد
تحل علينا اليوم، الحادي والعشرون من أكتوبر، الذكرى الثانية والستون لثورة أكتوبر المجيدة عام 1964م، أول ثورة شعبية سودانية أطاحت بنظام عسكري شمولي، وأكدت أن إرادة الشعوب أقوى من جبروت الطغيان، وأن الحرية حق أصيل لا تسقطه الانقلابات ولا تصادره قوة السلاح.
وتأتي هذه الذكرى الوطنية الخالدة وبلادنا تمر بواحدة من أحلك مراحل تاريخها الحديث، إذ تتجدد مأساة الانقلاب على الإرادة الشعبية، التي أطاحت بها ثورة ديسمبر المجيدة، وتتواصل حرب مدمرة أزهقت أرواح الآلاف من أبناء وبنات شعبنا، وشردت الملايين داخل الوطن وخارجه، ودمرت مؤسسات الدولة وبنيتها التحتية، وألحقت بالإنسان السوداني خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات وسبل العيش، وهددت وحدة البلاد ونسيجها الاجتماعي ومستقبل أجيالها.
إن حزب الأمة القومي، وهو يستحضر دروس أكتوبر وعِبَرها الوطنية والتاريخية، يؤكد أن عسكرة الحياة السياسية، والاستيلاء على السلطة بالقوة، وإقصاء الإرادة الشعبية، ليست سوى وصفة متجددة لإنتاج الأزمات وإشعال الحروب وتقويض الدولة. وقد أثبتت التجربة السودانية أن الاستبداد لا يصنع استقراراً، وأن السلاح لا يؤسس حكماً شرعياً، وأن السلام المستدام لا يتحقق إلا بإرادة وطنية جامعة، تستند إلى الحرية والديمقراطية والعدالة وسيادة حكم القانون.
وفي هذه المناسبة المجيدة، يجدد الحزب ثقته الراسخة في قدرة الشعب السوداني على استرداد حريته وصناعة مستقبله، ويؤكد أن روح أكتوبر ستظل حية في وجدان الأمة، وأن ثورة ديسمبر امتداد أصيل لمسيرة النضال الوطني من أجل الحرية والسلام والعدالة. فمهما طال ليل الاستبداد، فإن إرادة الشعوب لا تنكسر، ومهما اشتدت المحن، فإن تطلعات السودانيين إلى دولة مدنية ديمقراطية عادلة ستظل أقوى من محاولات الردة والهيمنة.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والتاريخية، يدعو حزب الأمة القومي جميع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، وسائر القوى الوطنية المناهضة للحرب والاستبداد، إلى توحيد الجهود لإنجاز مشروع وطني جامع، يعمل على وقف الحرب وإنهاء معاناة المدنيين، والدفع نحو إقرار هدنة إنسانية عاجلة تمهد الطريق نحو وقف مستدام لإطلاق النار، وفتح المسارات الإنسانية، وإطلاق عملية سياسية مدنية شاملة تعالج جذور الأزمة، وتضع حداً لعسكرة الحياة السياسية، وتؤسس لانتقال ديمقراطي ذي مصداقية، يقوم على التوافق الوطني وسيادة حكم القانون، وصولاً إلى عقد اجتماعي جديد يؤسس لدولة المواطنة المتساوية، ويحفظ وحدة السودان وسيادته وكرامة شعبه، ويحقق السلام العادل والمستدام.
إن ذكرى أكتوبر ليست مجرد استعادة لمحطة مضيئة في تاريخنا، بل هي تجديد للعهد مع الشعب السوداني بأن النضال من أجل الحرية والسلام والعدالة سيظل متصلاً، وأن استعادة الحكم المدني الديمقراطي مسؤولية وطنية لا تقبل التأجيل.
المجد لثورة أكتوبر المجيدة، والخلود لشهداء الحركة الوطنية والثورات السودانية، والنصر لإرادة الشعب، والسلام للسودان.
الأربعاء 21 أكتوبر 2026م
الأمانة العامة_حزب الأمة القومي



